هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـــرد ســـيوفكَ للجلاد وأشـــْهِرِ
واعِلــمْ جيــادك للطــرادِ وشـَهِّرِ
واصــبرْ لضوضـاء الخطـوبِ فإنمـا
تعــدو علــى متُــبرمِ لـم يصـبرِ
وإذا نهضـت إلـى العـدى بعـزائمٍ
فاحـذر تمنـي الخفـض أنْ لم تُنصر
فالمجــدُ إذ تســعى لـهُ وترومـهُ
مُلْـك اليميـن ظفـرت أو لـم تظفر
ولتَظْفِـــرنَّ فكــل حــافرِ ســابقٍ
مـن بعـد غـرب السـيف موضعُ مغفر
أأنِ أتَّبعــت هــواي أيسـرَ بُرهـةٍ
تبــع المُجــربِ لا اتبــاعِ مُغَـررِ
وتركــتُ زوراء العــراق ولا قِلـىً
الــدارُ داري والعشــيرةُ معْشـري
كيمــا أُميــتَ مطـامعي بتجـاربي
وأكــفَّ أخبــاراً كبُــرْنَ بمخـبري
قـال العِـدى عَـثرَ الجوادُ ولا لَعاً
وبنـو الـوداد لَعـاً وإنْ لم يعثرِ
فلقـد وقفـتُ مـن الملـوكِ مواقِفاً
تعْشــى بهيبتهــا لحـاظُ المُبْصـر
وعلـوتُ فـوق أولـي الجحافل منهمُ
وأقمــتُ أقــوالي مقـامً العسـكرِ
وولجـت أسـراراً تضـرَّب دونهـا ال
أعنــاقُ غيــر مُســارقٍ ومُتســترِ
حــتى انتهـت هِمَمـي إلـى مـولاهُمُ
رَبَّ المقــانبِ والمراتــبِ ســنجر
فـأحلنَّى الشـرفَ الرفيـعَ وزاننـي
بأجَـــلِّ تشــريفٍ وأكــرم مفخــر
بحُســــامه وكِتـــابه وكلاهُمـــا
مجــدٌ يقيــمُ علــى ممـرِّ الأعصـُرِ
فالسـيفُ لـم يسـمح لـذي فضـلٍ به
وكـذا المِثـالُ مِثـالهُ لـم يُسـْطرِ
ولقـــد قضــيتُ مآربــاً نجديَّــةً
ودُجـى الذؤابـة صـبحة لـم يُسـفرِ
وســَرى بفضــلي ركـبُ كـم تنوفـةٍ
مــن منجـدٍ يطـوي السـُّرى ومُغـوِّرِ
تجـري المكـارمُ والـداء متى أفُهْ
بالشـعر ثُـمَّ تغيـض أنْ لـم أشـْعُرِ
ولَـــربَّ مُنـــتزحٍ بأقْصــى خِطَّــةٍ
ريَّــان مـن مـاء الفضـائل مُغْـزِرِ
فصـلُ الخطـاب إذا المقاصد أُعجمت
كشــف البهيــم بواضــحٍ مُسـْحَنْفر
ســارت إليـه مـع الـرواةِ قلائدي
فاشـتاق ينظرنـي ولـو لـم ينظُـرِ
فضلي وبأسي في المقال وفي الوغى
خُلقــاً لصــهوة ســابحٍ أو مِنْـبر
ومُعنــفٍ فـي المجـد يحـرُق نـابهُ
مُتخمـــطٍ فـــي عـــذله مُتنمــرِ
قــال اتخــذت الاغْــترابَ مطيَّــةً
فـارفق بنفسـك مـن سـفارك واحضرِ
فـــــأجبتهُ أنَّ الهِلالَ بســــيره
بــدرٌ ولــولا ســيرهُ لــم يُقمِـرِ
دعْ عنـك لـومي أنَّ عزمـي والسـرى
أخــوا لِبــانٍ كالنَّــدى ومُظفَّــر
خِــرقٌ إذا عنَّــت وغــىً وخصاصــةٌ
جــادتْ يــداهُ بهاطــلٍ مُثعنجــر
فـالقِرْنُ والرجـلُ الفقيـرُ كلاهمـا
غَرقــانِ مــن عُــرْفٍ وقـانٍ أحمـرِ
وإذا خَبَــتْ نـارُ اليَفـاع فَنـارُه
تهــدي ركــابَ الخـابطِ المُتنـور
نـارٌ تكـادُ مـن المكـارمِ والنَّدى
تخبــو فلـولا البـأس لـم تتسـعَّرِ
رُفعــتْ لأبْلــجَ مـن كِنانـةَ دأبُـهُ
ضـربُ الجمـاجم تحـت ظـلِّ العـثير
لمُعــذَّلٍ فـي الجـودِ صـَوْبُ يمينـه
يُــزري بســيل الشـاهق المُتحـدر
بـاعَ الثَّـراء مـن الثَّنـاءِ بطيبهِ
وشـرا الثَّنـا بالمـال أربحُ مُتْجرِ
فــإذا غـدا صـفرَ اليـدينِ فـإنَّهُ
مَلآنُ مــن شــرفِ العُلـى والمَفخـر
ســهلُ الخلائفِ والــودادِ كِليْهمـا
لا بــالملول هــوىً ولا المُتكــبر
تنجـاب أسـتار الحجاب إذا انْتدى
للحـــيَّ عـــن مُتواضــعٍ مُتــوفرٍ
تُخشــى ســُطاهُ علـى طلاقـة وجهـهِ
ولــرُبَّ بَــرقٍ بالصــَّواعق مُنــذرِ
ألِفــتْ قِــراعَ الـدارعينَ سـيوفُهُ
فيكــادُ يمــرقُ مغمـدٌ لـم يُشـهرِ
وتعــوَّدتْ خــوض النُّحــور رمـاحُه
فــإذا جــرتْ للطعـن لـم تتـأطَّرِ
وغَنِيــنَ مـن وِرْدِ الـدماء جيـادُه
فـي الحـرب عن رود النَّمير الأخضر
زَوْلٌ تعيــض الحــيَّ غُــرةُ وجهــه
تحـت اللثـام عـن الصباح المُسفر
لا تَطَّــبيهِ مــع الشـَّبيبة للْهـوى
خُــدعٌ ولا تلهيــه بهجــةُ منظــر
مــن فَــرْط هِمَّتــه وحُــبِّ وقـارهِ
قــد شــاب مفرقــهُ ولمَّـا يكبُـرِ
قــارٍ إذا شــكر المَـبيتَ ضـُيوفُهُ
فــي دُهْمَــةٍ فعشــاره لـم تشـكر
وإذا الجفــانُ صـَفِرْنَ فـي مُغـبرَّة
فجفـــانه مملــوءةٌ لــم تصــفرِ
وإذا الــذي يجــزي تـذكُّرَ هفْـوةٍ
لــم تُلْفــهِ للــذنبِ بالمُتــذكرِ
يعفـو إذا قـدرتْ يداهُ على العِدى
فكــأنه مــن حلمــه لــم يقـدرِ
كــم موقــفٍ غَلـب الأميـرُ برأيـهِ
بيــضَ الظُّــبى عجلانَ لــم يتفكَّـرِ
رأيٌ يكــون علـى الغُيـوبِ طليعـةً
فالمُضـمرُ المكنـونُ مثـلُ المُظْهَـر
أنَّ ابــنَ حمَّــادٍ لَمَلَجْــأ خــائفٍ
وحمــامُ أعــداءٍ وثــروةُ مُعســر
وافٍ إذا بـــذل العُهـــود لآخــذٍ
عــذرَ الوفـاءُ ونفسـهُ لـم تُعـذرِ
ومُزمْجــرٍ بالقــاعِ يُظْلِــمُ صـبحه
ممــا يـثير مـن العجـاجِ الأكـدر
مَجْـــرٍ كـــأنَّ خيــولهُ ورجــالَهُ
غــزلانُ وجْــرةَ تحــت جِنَّـة عبقـر
أعمـى القتـامُ بـه الكُماةَ فخيلُهُ
لــولا بريــقُ حديــده لـم تنظـر
تجــري فيتْبــعُ جـارحٌ فـترى بـهِ
مُتمطـــراً يتلــو مــدى مُتمطــرِ
فيــه الســَّوابغُ والـدِّلاصُ كأنهـا
غُـــدُرُ الفَلاة تلـــوحُ للمتبصــر
غــاردتهم صــرْعى بــأوَّلِ حملــة
مــن غيــر تثنيــةٍ وغيـر تكـرُّر
وإلــى عُلا بكْــرٍ نَمتْــكَ عِصــابةٌ
طيــبُ الثَّنــاء وطيــبِ العُنْصــُر
قـومٌ إذا كرهـوا الحريـر بَسـالةً
لبســوا لزينتهــم ثيــابَ سـَنوَّرِ
يتقـارعون على الضيوفِ إذا الدجى
ســـُدَّتْ مطـــالعُه بريــحٍ صَرْصــَر
مــن كــل متْبـوع اللـواءِ مؤمَّـلٍ
فـي المحـل مُنتجـع النَّدى مُستمطرِ
تتلـوا الـذئاب المُعْـط كُبَّةَ خليهِ
ثقــةً بــأنَّ طعامهــا مـن مَنْسـِرِ
سـُمِّي أبـا الجبْـر الجـواد أبوكُمُ
حيــث الكسـيرُ بغيـرِه لـم يُجْـبر
أرجُ الثنـاء لـدى النَّـديِّ كأنمـا
تُتْلــى مــدائحُ عِرْضـه مـن مجمـرِ
يـا ناصـرَ الدين ادَّخرْتَ من العُلى
كنــزاً ومثــلَ مـودتي لـم تـذخَرِ
أغنيــك حمــداً إذْ أقـولُ وموسـرٌ
لــم أُغْنــه حمـداً فليـس بموسـِرِ
ولئنْ تَعــدَّاني الحِمــامُ فربمــا
كــنُ الــذخيرَةَ للجليــلِ الأخْطـرِ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.