هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقــولُ لقلــب هـاجهُ لاعـجُ الهـوى
بصــحراء مــرْوٍ واستشـاطت بَلابلُـهْ
لـدن غـدوةً حـالت شـطون من النوى
وأقتـم نـائي الغـور تُخشى مراحلهْ
وضـاقت خراسـانٌ علـى معـرق الهوى
كمــا أحـرزتْ صـيد الفلاةِ حبـائلهْ
أعِنــي علــى فعـل التَّصـبر أننـي
رأيـت جميـل الصـبر يُحمـدُ فـاعلهْ
فلمــا أبــى إلا غَرامــاً وصــَبْوةً
أطعــت هــواكم واسـتمرت شـواغلهْ
وأجريــت دمعــاَ لـو أصـاب بسـحِّه
رُبى المحل يوماً أنبت العشب هاطلهْ
هبـوني أمـرتُ القلـب كتمـان حبُكم
فكيـف بجسـم بـاح بالوجـد نـاحله
وكنـت أمـرت العزم أن يخذل الهوى
وكيـف اعتزام المرء والقلب خاذلُه
تعلَّقتكــم والعمــرُ غَــضٌّ نبــاتُهُ
وشـرخ شـبابي يغلـب الحـقَّ بـاطله
فكيــف التِّسـلي بعـد عشـرٍ وأربـعٍ
أبــى لــي وفـاءٌ لا تـدبُّ مخـاتلهْ
أنـا ابـنُ مُـثير العاطشـات نهوضةً
بكــل كمــيٍّ يسـبقُ المـوتَ بـازلُهْ
ومُوردهــا مــاءَيْ غــديرٍ وأنفُــسٍ
مـع الصـبح حـتى أسـلمتهُ أصـائله
وكاشـف ذيـل النقـع عـن بكر وائلٍ
وقــد بَشـمَ الشـِّلو المعفَّـرَ آكلُـهْ
نمتنـي ملـوكٌ مـن تميـم بـن خنْدفٍ
كـرامٌ إذا مـا الغيـث أمسكَ وابله
غطـــاريف أقيــالٌ كــأنَّ أكفَّهــمْ
ســحاب شــتاءٍ أغفلتــه شــمائله
إذا ما احتبوا يوم الخصام حسبتهم
هضــاب شــرورى راســياتٍ كلاكلــه
وإن ســـحبوا خرصــانهم لكريهــةٍ
تباشـــر طُيَّـــارُ المَلا وعواســله
لهــم كــلُّ حمــراءٍ علـى مُشـْمَخِرةٍ
يشـيمُ سـناها ابـن السبيل وعادله
لبوســهُم فـي السـَّلم ريْـطٌ معسـجد
وفـي الحـرب زغْـفٌ سـابغات ذلاذلـه
كــانَّ ربـاطَ الخيـل حـول بُيـوتِهم
مُعــرَّسُ حــيٍّ قــد أمـاطت عقـائلهْ
تــرى كــل منَّـاعِ الحريـم ببأسـِه
كــأنَّ هــدير الراغيــاتِ مراجلـه
نمــوني ولــي ثــارٌ أرومُ دِراكَـهُ
بــأرْعَن تهمــي بالـدماء مناصـله
سـلوت العلى إن لم أرق علق الظبى
علـى القـاع حـتى تسـتحيل مناهله
بكـــل غلام يُنغِــضُ العــزُّ عِطفــهُ
يمــوت بـه قبـل الجـراجِ مُنـازله
وأقتحــمُ الحــيَّ اللَّقــاح بجحفـلٍ
تمطَّــرُ مـا بيـن الـبيوتِ صـواهله
يلــوذُ بعفـوي والشـَّرى مـن خلالـه
مُرمَّلــةٌ تحــت الظُّــبى وأراملــه
دجـا عنـده ليـلٌ مـن النَّقْـع حالكٌ
فسـيحُ النـواحي والنجـوم عـوامله
وفـرَّ القطـا الكُـدريُّ بعـد جُثـومهِ
فلا طيــــرَ إلا جـــارحٌ ومـــآكلُهْ
فتحمـرُّ مـن بيـض السـيوف غروبهـا
وتصـفرُّ مـن حـامي الـذمار أنامله
فــأثوي صـريعاً أو تجلَّـى عجـاجتي
بنصـرٍ عـن الأمـر الـذي أنـا آمله
عصـيت الصـبا حـتى اسـتُردَّ معـارهُ
وكيـف تصـابي المرء والشيب شامله
وأجممــت نفسـي عـن زخـارف منظـر
يُخــاتلني فــي عفَّــتي وأخــاتله
فللغيـــد هجـــرٌ مُطْمئنٌ وشـــاتُه
وللمجــد وجــدٌ لا تُطــاعُ عـواذله
كــأنَّ نــدى وجهــي وحـر عزيمـتي
سـُطا شـرف الـدين الجـوادِ ونائله
هُمــامٌ يخــاف المـوت شـدَّةَ بطشـهِ
ويحســـده دَرُّ الغَمـــام وحــافلهْ
أشــم تُبــاري الصـبحَ غـرةُ وجهـه
طــروبٌ إذا التفَّـت عليـه وسـائلهْ
يُلاقــي غــروب الـبيض منـه مُقحِّـمٌ
عزائمــــه مطـــرورةٌ ومقـــاولُهْ
سـريع القِـرى لا تحمـد الكوم ضيفه
ولكنــه قـد يحمـدُ العيـسَ واصـِلهْ
إذا مـا سـرى نشـر الخزامـى عشيَّة
تهــاداه أرواح الصــَّبا وتُنـاقله
علـى الخرق من فيحاء يجري نسيمها
رقيــق الحواشــي لطَّفْتـهُ أصـائله
أُتيـحَ لـه مـن تَجْـرِ صـنعاء حيثما
أنــاخوا فضــيضٌ مفْغمـاتٌ محـاملهْ
ترنَّـــح مُســـْتافٌ لـــه وتضــوَّعتْ
بنـــاتُ المَلا كُثبــانه وجراولُــه
فعِــرضُ ظهيـر الملـك أطيـب نفحـةً
وأذكـى إذا مـا أحسن القول قائلُه
هـو الهاطـلُ المـدرارُ يغينك سيبهُ
إذا الغيـث عادي ساحة الحي سائله
يُــرادي عــداهُ منــه قُنَّـة مشـرفِ
يُطــاول رضــوى حلمــه ويُثــاقله
تُمـــرُّ ســجاياه إذا ســِيمَ ســُبَّةً
وتعـذب فـي بـذل الـوداد شـمائله
فصـيحٌ يَطـا وعْـرَ المقالـة مُسـهلاً
يُقــرُّ لــه يـوم الجـدالِ مُجـادله
يضــــيءُ لأمِّ المُشــــكلاتِ رويُّـــهُ
فتُرضــى فتــاويه وتُرضـى مسـائله
ســكينةُ حلــمٍ تُفـرش الحـيَّ بُـرده
وســورةُ بــأسٍ يختشــيه مُصــاولهْ
إذا اللفظـةُ العـوراءُ نـدتْ لسمعهِ
طواهـا كريـمٌ سـاحب الـذيل رافلهْ
تشــدُّ حُبــاهُ فــي النَّـديِّ بماجـدٍ
فواضــــلهُ فيَّاضــــةٌ وفضـــائلهْ
وأغيـــــدُ ميَّـــــاسٌ بعطْفِـــــه
تُخــاف عــواديه وتُرجــى فواضـله
يَصــفُّ ســطورَ النِّقـس فـي مطمئنَّـة
كمـا اصـطفَّ للملـك المهيب قنابله
كشــفت بــه غمّــاً بيــومٍ عَصبْصـبٍ
وقــد فلَّلـت حـدَّ السـيوف معـابله
أبـا حسـنٍ هـوْلٌ مـن الفضـل بـاهرٌ
أتـاك بـه مسـتفحلُ القـول بـازلُهْ
علــى حيـن جـورٍ مـن زمـانٍ مُكلِّـحِ
كســحبانه يــوم التَّفـاخر بـاقلُهْ
فكـن حيـث ظـنَّ المجـد فيـك فإنما
تُخبِّــرُ عــن سـحِّ الغَمـام مخـائله
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.