هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أي الخطـــوب مــن الزمــان أزلُ
كــل الزمــان كتــائبٌ وجحافــلُ
دهــرٌ بتقــديم الأديــب مُكــاذبٌ
وهــوىً بإســعاف الحـبيبِ مُباخِـلُ
إِنَّ الكــواعبَ والمــآربَ والمُنـى
نهضـــت بهــن حــوادثٌ ورواحــل
فـأخو الغَـرام مـن القَطيعة والهٌ
وأخـو المـرام عـن العزيمة ذاهلِ
فبأيمـــا جَلـــدٍ يعيــشُ مُــتيَّمٌ
جــارتْ عليــه مَنــازلٌ ومُنــازل
يــا حــرَّةَ الأخــوين إنَّ صـَبابتي
عظمـت ومـا أن فـي وصـالك طـائل
ســد العفــاف علــي كــل ثنيـة
فــالهجر عنــدي للوصـال مماثـل
عبقـت بنشرك في الدجى ريح الصبا
فتضــوعتْ بــالطيب منــكِ أصـائلُ
وسـرى النسـيم على المَلا فتفاوحتْ
بــالحزن منــه منــابتٌ وخمـائلُ
علَّمْــتِ رشــق اللحـظ كـل مناضـلٍ
فغـدت لـه الشـاراتُ وهـي مَقاتـل
وزعمــتِ أنَّــكِ بــالمحب رؤوفــةٌ
والغــدرُ يخــبرُ أنَّ زعمـكِ باطـل
منعــتْ حِمــاكِ صــوارمٌ وذوابــلٌ
ونهــى هَــواكِ لــوائمٌ وعــواذلُ
ولقـد غَنيـتِ عـن اللَّوائم بالقِلى
وكفــاكِ منــعَ حِمـاكِ أنـكِ باخـلُ
لا تحســبي صــبري لحــادثِ سـَلْوةٍ
قــد تصـمتُ الأشـياءُ وهـي قـوائل
وســلي بوجْـدي تُخـبرني عـن جلُـه
قـد يـدركُ الخـبر الخفـيَّ السَّائلُ
إنَّ الميــاه حسـدْنَ صـفو مـدامعي
فصــفتْ لــورَّادِ الميــاهِ مناهـلُ
وتــأوَّهي أعْــدى الحمـامَ وبـانَهُ
فالبـــانُ مُهــتزٌ وهُــنَّ هَــوادلُ
ولقــد علمــتُ بـأنَّ نفسـي صـارمٌ
والحادثــات وإن كرهــتُ صــياقلُ
صــبري علـى الازمِ الصـعاب مُخـبرٌ
أنــي إلـى الشـَّرف المُحسـَّدِ آيـلُ
قـد لاحَ فـي أفـق السـعادة بـارقٌ
إنْ لــم أبــادرهُ فــأمِّي هابــلُ
تســمو إليــه محــاربٌ ومَنــابرٌ
وتُفـــلُّ فيــه صــوارمٌ وذوابــلُ
بمــدجَّجين كــأنَّ لمْــعَ حديــدهم
بــرقٌ تلاهُ مــن السـَّحابِ الحافـلُ
خلــعَ الغُبـارُ عليهـمُ مـن نسـجه
فكأنمـــا فـــوق الــدروع غلائلُ
جلبوا الصفاح إلى الكفاح صَوادياً
وثَنـوا وهُـنَّ مـن النفـوس نواهِـلُ
ثــمَّ اســتمرَّ طِرادهـمْ فلـو أنـه
فـي قعـر دجلـة ثـار منـه قَساطل
وعلــتْ رؤوسٌ بالضــراب صــواعداً
ثـم انثنـتْ فـي الجـو وهي نوازلُ
فكأنمــا هــي فـي الظَّلام كـواكبٌ
طلــعَ الصـباحُ فهـن منـه أوافِـلُ
لا تُنكــري ذكــري حـديثَ مطـالبي
إنَّ العــتيق مـن السـَّوابق صـاهل
هــي عــزًّةٌ تعْتــادُ كــل مُمجَّــدٍ
فتقــولُ عنــه قصــائدٌ ورســائل
طربـي بهـا ما يستفيقُ وفي الحَشا
منهـــا فُضــولُ لواعــجٍ وبلابــلُ
طـربَ ابـن خالـدٍ الكريم إذا طَرا
عــافٍ أو التفَّــتْ عليــه وسـائل
شــهمٌ أعــارَ الصـَّقر حـدَّة لحظِـه
فقضـت علـى مُهـج الطيـور أجـادل
مــاضٍ إذا ضــَنَّ الجبــانُ بنفسـهِ
يقــظٌ إذا نـام الـذهولُ الغافـلُ
ولــه إذا حبــسَ الغمـامُ نـوالَه
عــن مُعتفيــه وقيـلَ عـامٌ ماحـلُ
جــودٌ تمــازجهُ البشاشــةُ للَّـذي
يرجــو ويشـفعه السـرورُ الكامـلُ
فكــأنهُ غيــثُ الربيــع لنــاظِرٍ
الشــمس مشــرقةٌ هـي وورق هاطـل
وخلائقٌ رقَّــــتْ فلــــولا أنــــهُ
بشـر لقلـت هـي الفـرات السـائل
ودمـــائه لطفــت فلــولا هجــره
للخمــر قلـت الشـاربُ المتمايـلُ
لـو يهجـرُ القـومُ الـذنوبَ كهجره
للكِبْــر مــا وافـى جهنَّـم داخـلُ
و لـو اسـتفادوا بُلغْـةً مـن حلمه
مـا قِيـدَ يومـاً بالقتيـل القاتلُ
وإذا تنكَّـــر للأعـــادي مُغْضــباً
فالســيف يَهْبُـرُ والهزبـر يُصـاولُ
وقـف الحيـاةَ علـى اللَّذيْن تكفَّلا
بالحمـد وهـو بمـا أرادَ الكافـلُ
فلِعِرْضــه هــو بالشَّراســة مـانعٌ
ولمــالهِ هــو بالبشاشــةِ بـاذلُ
قــد صــحَّ أنَّ بنــانهُ بحــرٌ وإنْ
لــم يُلْــفَ عــبرٌ عنـدهُ وسـواحلُ
فعلــى الطُّــروس لآليــءٌ وجَـواهرٌ
وعلـى العُفـاة ربـابُ جـودٍ هاطـلُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.