هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رفعـتْ لـكَ القلـلُ الطوالُ بِعَرْعَرِ
فــانظرْ وهـل لمـتيم مـن مَنظَـرِ
وضــياء نــار تصــطليها طفلـةٌ
هيفــاءُ بيــن وُشـَاحِهاَ والمئْزَرِ
كالغصـن انْ مالتْ وان هي لم تَمِلْ
والبـدرِ انْ سـَفَرتْ وانْ لـم تَسفِرِ
أَهـوى المكانَ القفر انْ نَزَلَتْ بهِ
والحشـرَ انْ أَلقـاكِ يـوم المحشَرِ
هلاَّ ســـألتِ منـــازلاً بُعنيـــزةٍ
دَثَــرتْ وتالـدُ حبهـا لـم يَـدْثَرِ
وفصـائم الجَـدْعَاءِ يـومَ حُمولِهَـا
كالـدَّوم أَو سـُحقِ الفَسيلِ المُوقِرِ
كلَّفْــتَ عينـكَ منظـراً قَـذِيَتْ بـهِ
وبِــوُدِّ عينــك أَنهـا لـم تَنظُـرِ
أَبلـغ بنـى الجَـذْمَاءِ أَنَّ ركابنَا
حُبِسـَتْ علـى البلقـاءِ لـم تَتَعَمَّرِ
حَقَـروا الصـغير وكـل محتقرٍ اذا
قبـل الزيـادةَ نقصـُه لـم يُحقَـرِ
كــانت اذا العَــدَوِيُّ رقَّ جِـواره
طعنـتْ فلـم تـك فِقْعَـةً بـالقَرْقَرِ
واذا البَراجِـم لـم تراجم دونها
عَلقــت بذمــةِ مــازنٍ والعَنَـبرِ
وهُــمُ الازمـةُ مـن مَخـاطمِ خِنْـدِفٍ
أنواؤُهـا وجفَانُهـا فـي الصَرْصـَرِ
أَفمــا لزيــد زاجــرٌ مـن همـه
يكفيــه ناحيـةَ القطيـع الأَسـمَرِ
لـم يَـدمَ مـن جَذْبِ الحشاشة أَنَفه
وعلـى الرِّحالـةِ ظهـرُه لـم يَدبرِ
يعتـدُّ بـالبيتِ الـذي لـم يَبنـه
وقواعـدِ الحسـب الـذي لـم يَعمرِ
باشـرتُ حـد السـيفِ لـم أَحفل به
وزَهِـدتُ بعـدك فـي النضار الاحمرِ
كـالبُرد مـا اسـتَبقَيتَهُ وطَـويتَه
فـاذا نشـرت نشـرتَ ثـوب الكَنْكَرِ
وحَـذِرتُ فـي الاخلاقِ من بَطَرِ الغنى
ومذلـــةٍ الاملاقِ مـــا لا تَحــذرِ
وصـحبتُ فخـرَ الملـكِ فـي سلطانهِ
هــل بَعــدَهُ لمفـاخرٍ مـن مَفخَـرِ
الـواهبُ الكـوُمَ الـذُّرى بفصالِها
والضـابِعاتِ مـن العتـاقِ الضـمَّرِ
واذا الكـرام جمعتَهـم وعـددتَهم
بالبِنصــرينِ عــددتَه بالخنصــِرِ
قـاد الجيـادَ الى الطرادِ ولفها
لـف المُفيـضِ قداحَـة فـي المَيسِرِ
متخطيـاً صـُلْفَ الحَرِيزِ الى المَلا
ونَقَـا الكثيبِ الى الكُراعِ الاوعَرِ
أَرضٌ بهـا صـَخَبُ الصـدى لـك سامرٌ
وأخـوكَ فيهـا الذئبُ ما لم يَغْدرِ
شـهراً الـى الماهينَ يَطوى حومَها
يـا بُعـدَ ذلـكَ مـورداً مـن مَصْدَرِ
حـتى رمـى شـُمَّ الجبـالِ وُقُودُهَـا
مــن كيـده بـالعَنْقَفِير القِنْطِـرِ
مـن كـل غُمـر لـم تَرضـْه كريهـةٌ
ومُعــاودِ الغمــراتِ غيـر مغمّـرِ
وطمـــرّةِ مـــاطورةٍ بلجامِهـــا
قُــود أَســَالِمَةِ النسـاةِ الأَسـعَرِ
ومعاســلٍ حــدب الرمـاح بعطفـه
يعطيــك ثِنَــي عِنـانِه المتيسـر
يومـاً يلاعـب فـي الرِبـاطِ ظلالَها
أَســراً ويومـاً فـي ظلالِ العِثْيَـرِ
قُحَـمٌ أَعـان النصـرُ فيهـا صـبره
والصـبرُ عـون النصرِ ما لم يَضجَرِ
كــم بالمخـارمِ منشـُؤونٍ ذُعـذِعَتْ
بالمرهفــاتِ وأَعْظُــمٍ لـم تقـبرِ
لا تبعــدُنَّ بهــا مصــارعُ فتيـةٍ
لبسـوا أَنـابيبَ القنـا المتكَسِّرِ
ومُداعســينَ علــى شـريعةِ داعـطٍ
لم يصدروا في الخيلِ يومَ المَصْدَرِ
تركـوا الـدروع لمـن أَحبَّ حياتَه
وتَسـَربلُوا عَلَـقَ النجيـع الاحمَـرِ
أَثـرٌ محـا أَثـرَ القـرونِ وحَـادِثٌ
فـي الـدهرِ مثـل حديثه لم يُؤثرِ
أَبلـى هلالٌ فـي اللقـاءِ ولم يكنْ
فـي الـروعِ أَولَ خـائبٍ لـم يَظفرِ
عَهــدي بـه يمـرى عُفَافَـةَ سـابحٍ
كالســِيدِ أَوْ كــالاذْعَرِ المُتَمَطِّـرِ
فاســتنزلته يــدٌ قريـبٌ عهـدُها
بصـليفِ سـالفةِ الهزبـز القَسـْوَرِ
ضــَمَّتْ الـى عُرْشـيَهِ كفـاً طالمـا
ضـُمت علـى ماضـى الغِـرار مُـذكَّرِ
حــتى اذا عــضَّ الحديـدُ كِراعَـه
أَلقـى معـاذرَه الـتي لـم تُعـذَرِ
يرجــو هــوادةَ معشـرٍ أَعضـاؤُهم
لـم تلـتئم وكلـومُهم لـم تُسـْبَرِ
والشــر تكــويه فينغــلُ جُرحـه
واذا نظمــتَ صــغيرةً لـم تكْبُـرَ
جَمَحَــتْ بـه الخُيلاءُ وهـي حِبَالَـةٌ
عــرتْ بهــا فتيـانُ آلِ المنـذِرِ
وغطـارف رفلـوا الخطى من قبلهم
قُـبروا وحسـنُ بلائِهـم لـم يُقْبَـرِ
يــا مــن تـأَلق ثغـرُه ووميضـُه
فـي الجـودِ بارقُ غيثِه المُستَمطِرِ
لا نافســت فيــك الخطـوبُ رعيـةً
نافســتَ بيــن مُقلِّهـم والمكثِـرِ
لـكَ فـي مخائلةِ الشَّجَاعةِ والندى
قِــدْحَانِ مَـنْ خَطَـرا عليـه يُقَمَّـرِ
نفســتَ عــن بـدرٍ غَواشـي كربـةٍ
وشــددتَ حبــلَ وتينــهِ والأَبهَـرِ
وبــأَرضِ بابـلَ مـن سـمائك لاقـحٌ
خَــدَجَتْ حلوبتُهــا لسـبعةِ أَشـهُرِ
مَـنْ للقلاصِ الهُـوجِ غَيـركَ والسُّرى
والأريحيــةِ والنَّــوالِ الثَّرثَــرِ
ولغيــظِ أَربــدَ وجهُــه كأَظلّــةٍ
تَرميــكَ مقلتُــه بطَــرفِ أَخْــزَرِ
كــأَبى علــى يـوم جـار قَضـَاؤُه
ورمـى سـخينةَ فـي عُبـاب الاخضـَرِ
وأقــام بـاللَّورين حـولاً كـاملاً
يـترقبُ القـدرَ الـذي لـم يقـدَرِ
أَنــت الـذي فـي متنِـه وقنـاتِهِ
ليــنٌ ومَعجَمُهــا صـليبُ المكْسـَرِ
زيـنُ السـريرِ اذا علـوتَ فروعَـه
واذا خَطَبْـتَ فـأَنتَ تـاجُ المِنَـبرِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.