هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقَى دارَ ليلـى كـل مُمْسـَى ومُصـبح
ضــواحكُ ممــا تــاقَ دَلْــوٌ وَدُلَّـجُ
ولا زالَ نَـــورُ الأُقْحُــوانِ ونَشــرُهُ
بِنــورِ الخُزامــى والعَـرَارِ يُوشـَّحُ
فمــا جَلَــبَ الاحـزانَ غيـرُ حَمامـةٍ
علــى فنـنٍ مـن سـِدْرِ حومـل تَصـْدَحُ
بكــت قَرْقَريّــاً فاسـتجابَ لصـوتها
حمـــامٌ علـــى أغصــانهِ يترنَّــحُ
فلا زفـــرة حـــرى تُنَفِّــسُ كُربــةً
ولا عَــبرةٌ تَمــرى الجفـونَ فَتمـرَحُ
حلَفــتُ بصــُغرٍ فــي الأَزمــةِ شـُمَّلٍ
تقيــسُ بأيــديها الفِجَـاج وتَمسـَحُ
طليــحٍ ومَــوَّار الــذراعين مُرجِـمٍ
بــه نــدبٌ مــن كُـورهِ مـا يُـرَوَّحُ
دَرَعــنَ بسـاطَ الـدوِّ واطـردتْ لهـا
حَـزَاوِهُ تطفـو فـي السـرابِ وتسـبحُ
هـداها الـى البطحاءِ من رملِ عالجٍ
حسـيرُ الرذايـا والسـريحُ المطـرّحُ
لقــد رابنـي مـن رافـعٍ أَنَّ ضـِغنه
يبــوحُ بنجــوى جِــدّهِ حيـن يَمـزحُ
اذا قلـتُ حـالَ العلـمُ بينى وبينَه
يَميـلُ كمـا مـالَ النزيـفُ المُرنّـحُ
لــه كَلِــمُ لا يكلــمُ الجلـدَ عضـُّهُ
ويُســرعُ فـي عِـرضِ الكريـمِ فَيجْـرحُ
اذا راقنــى غَفـرُ العِشـارِ يروقُـه
لعــاعٌ لهــا بــالرقمتين يُرَشــّحُ
نشـدتكما يـا ابنـي روَاحةَ بالعُلا
وللصـِدقُ أَزكـى فـي الامـورِ وأَلجـحُ
أَمــن عـفَّ عـن مـال يجـودُ بفضـلهِ
ومـن هـو يَسـعى فـي الحقوقِ ويكدَح
اذا احتكما في الجودِ أَيهما الفتى
وأَيهمــا فـي متجـرِ الحمـدِ أربـحُ
أقِلاَّ فمـــا دون المجـــرَّةِ مطلــبٌ
ولا خلـفَ فخـر الملـكِ للظـنِّ مَطـرَحُ
مــن القــومِ مـاضٍ لا يُلـوَّنُ لـونَه
عــبيطٌ باعطــافِ المناصــلِ أَصـبَحُ
ولا ذاتُ خــالٍ فـي المنـاظرِ نجمـة
ترشــنُ بأَوتــارِ القســيِّ ويَنضــَحُ
اذا سـار أَعدته على البيدِ والعِدى
شــَوادنُ مــن آلِ الــوجيهِ وقُــرَّحُ
حوافرُهـــا مـــن راعــفٍ ومثلَّــمٍ
يُــرَصُّ بهــا الصـخرُ الاصـمُّ ويفلَـحُ
ركبــن جبـالَ البَـذِّ حـتى تواضـَعَتْ
غواربُهـا والقُـرُّ فـي الـوجهِ يكَلحُ
لعبــنَ علــى الواذِهــا وصـفوحِها
وجُلـنَ كمـا جـال الرقيـبُ الممنَّـحُ
فقــد برحــت والســنّ سـنُّ سـميرةٍ
بــه أثـرٌ مـن وطئهـا ليـسَ يَـبرحُ
ومـا تـاجرَ الابطـالَ يـومَ تجالسوا
نفوســـهم الاَّ الضـــرابُ المصــرِّحُ
وحــازٍ بأَيــامِ الفــوارسِ حــافظٌ
لمــا كــان مـن اقـدامِها يَتصـفَّحُ
هُمـامٌ لـه فـي عـودةِ الجيـشِ نظرةٌ
يُقــامُ بهـا ريـغُ الصـفوفِ وَتَنْصـَحُ
كــأَنَّ عقابــاً بالمَحَــارَةِ طاويـاً
أَنـــافَ علـــى مِزنَــاتِهِ يَتَلمَّــحُ
تمـرُّ بـه الـرزقُ العِتـاقُ سـوانحاً
فَيُعْـــرضُ عـــن زلاتهـــنَّ ويصــفَحُ
لــه فــي مــراد الاخدريـةِ نجعـةٌ
اذا جعلــت ســوقُ العضــاةِ تُـروّحُ
فـأَولى لـه لـو أَمسـك الغيثُ قطره
وأولــى لــه لــو تطمئن فتســرحُ
رأى زَرَدَاً يثنــى الحديــدَ حديـده
ومعتركــاً فيــه الــرؤوس تُطــوَّحُ
فغَــامسَ حــتى بــل غُلَّــةَ صــدرهِ
فـتىً بيـن نصلِ السيفِ والرمحِ يُمتَحُ
نبيــلُ مشــاشِ المنكــبينِ مصــدرٌ
طَـوُّى البطـنِ ممتـدٌّ الانـابيبِ شَرمحُ
يَعَــافُ ورودَ المــوتِ فـوقَ فِراشـه
ويَرغَــب عـن شـربِ الـدواءِ فَيقمَـحُ
اذا كـان فـي طـولِ السـَقامِ وجهدِهِ
حِمـام الفـتى فالقتل بالسيفِ أَروحُ
وهــادرةٍ هــدرَ الفحــولِ رعالُهـا
تُشــَلُّ بــأَطرافِ الرمــاحِ وتَلقَــحُ
تَجَــــش هلاك نارهــــا بأَلالَــــةٍ
ونــارُ الــوَغى بالمشـرفيةِ تَقـدَحُ
فــتىً لــم يضــره لـونُهُ وشـحوبُه
وقـد يَصـدُق البـاسَ الشتيمُ الملوِحُ
فلــم يُنجــهِ مــن حَنيــهِ متمطِـرٌ
يعــضّ علــى فـأسِ الشـكيمِ فيجمـحُ
ولــم تحجـب الارمـاح عـن حجبـاته
مضـــاعفةً فــوقَ الانامــلِ تَطفَــحُ
وَمَـنْ لـم يُخـاطر في الحروبِ بنفسهِ
فليــسَ لــه عــن يــومهِ مـتزحْزَحُ
ومـا استصـحبَ الفتيـانُ مثـل مثقفٍ
يُمــاجُ بــه مـاءُ القلـوبِ ويُمنَـحُ
ولا مثــلَ مرتــاع المَهَــزِّ كــأَنَّه
عقيقـــةُ بــرقٍ يســتطيرُ ويلمَــحُ
مَحــا الليـلَ بسـامٌ صـفيحةُ وجهِـهِ
يُضــامُ لهـا ضـوءُ الصـباحِ ويُفضـَحُ
يُهيـــنُ عطايــاهُ ويكــرمُ عِرضــَه
ويتجـر فـي كسـبِ المعـالى فيربَـحُ
رئيــسٌ عليـه فـي البقـاءِ عَـذِيرَةٌ
يجــودُ بهـا يـومَ اللقـاءِ ويَسـمَحُ
فلا هـــو للشــرِ المقــدَّرِ خــائِفٌ
ولا هــو بــالخيرِ الميســَّرِ يَفْـرَحُ
اذا غبـتَ عـن حـدِّ الفعـالِ وصـدقِهِ
وصــرَّحَ عريــانٌ مــن الشـرِّ أَجلَـحُ
فمَـنْ يـرأَبْ الصـدعَ البعيدَ ومن بهِ
تُســدُّ الثغــور الشـاغراتُ وتُفتَـحُ
ومَـنْ لسـوادِ الليـلِ ان غـاب نجمُه
وللصـبحِ انْ ريـع السـوامُ المصـّبحُ
وأَىُّ جــوادٍ بعــد جــودِكَ يُصــطفى
لـه المدح أَو يُهدى القريضُ المتقحُ
فـــداكَ ضــنينٌ بــالمُنى مــتربصٌ
لــه حاجـةٌ فـي صـدرهِ ليـس تَـبرَحُ
يشـوبُ لـك العـذرَ الصـريحَ بِمَـذْقِهِ
وشــر شــَرَابَيكَ الصــبوحُ المصـَبَّحُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.