هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَحَــلَّ الحَـيِّ مالـك لا تَبِيـنُ
مـتى دُفـع الظعائنُ والقَطِينُ
شــَجيتُ بغصـَّةٍ كمنـتْ زفيـراً
وقـد يَشـجى بغصـَّتهِ الحَزِيـنُ
وما أبقى المنُازكُ من دموعي
ســوى عَلَـقٍ تُبرضـُهُ الجفـونُ
ويـوم الشـرج غَنَّتنـي بفلـجٍ
حمامــاتٌ ترنحهــا الغُصـونُ
لهجـن مـن اللحـونِ بساقِ حُرٍ
ومـا أطيـارُ فلـجٍ واللحـونُ
وفـي الاحداجِ اذْ جرعت رسيساً
مهـاً خـذلت مآكمهـا المتونُ
لهــا مـن رقْـمِ رُوْميـةٍ خِلالٌ
ومـن ذَرّ البحـارِ لهـا عُهونُ
فمـا لبسـتْ ثيـابَ الآلِ حـتى
تشــابهتْ الأزمــةُ والبُريـنُ
ومـالَ بها الحداةُ الى أَتَانُ
فضـاقتْ عـن تناولِها العُيونُ
سـقى الـرحلاءَ مضـمَرةً حِداجاً
لهـا مـن غيـر لقحتِها جَنِينُ
يمانيـةٌ كـأن الـبرقَ فيهـا
سـيوفُ الهنـدِ هَزَّتها القُيونُ
عجبـتُ لمـن يضـيعُ لصنع فيه
فلا غَـــثٌّ لــديهِ ولا ســَمينُ
ومـن يمشـي العِرَضْنَةَ وهو كَلٌّ
علـى الفتيانِ يُكرمُ أَو يَهونُ
اذا لم يَسْعَ في طَلَبِ المعالي
فمـــا حركــاتُه اِلاَّ ســُكونُ
وعِرضـَكَ انْ أَذَلْـتَ فلـم تَصُنْهُ
فــأَيُّ حِجَــالِ غانيـةٍ تَصـُونُ
لكـل فَـتى قريـنٌ حيـنَ يَسْمُو
وفخـرُ الملـكِ ليـسَ له قَرِينُ
أَنـخْ بفنـائِه وانـزلْ حميداً
على حكم المُنى وأنا الضَّمِينُ
ولا تعــرض لِلُجَّتِــهِ اذا مـا
تحامتْهـا المعـابرُ والسَّفِينُ
فانَّــكَ راكــبٌ مـن شـيمتيهِ
ســُهولاً فـي مسـالِكها حُـزُونُ
تَزيـدُ حَصـَاتُه في المس ليناً
وتغمــزُ بالضـروسِ فَلا تَلِيـنُ
سـَرى مـن دارِه البيضاءِ سارٍ
تُنـاخُ لـه المَعَاقِلُ والحُصُونُ
يقـودُ الـى الطعـانِ مسوماتٍ
ضــوامرَ مـا لأَظْهُرِهَـا بطـونُ
نضـت ثـوبَ النضارة واسلهمتْ
وكـان يزينها الشعرُ الدَّهِينُ
معقـدة السـبيبِ علـى قطاها
دِلاصٌ فــي مطاويهــا غُصــونُ
يَفُــلُّ أسـنةَ المُـران عنهـا
خفِـي السـَّكِ والسـردِ الأَميـنُ
الـى الماهينَ يَحْفِدُ من حُويمٍ
مــزارٌ نــازحٌ ونـوى شـَطُونُ
تـداركَ ركضـهَا الأدنـى هِلالا
علـى الروعاءِ وهو بها ضَنينُ
وقـد أخـذتْ رمـاحُ الخطّ منه
فطـاعن دونـه الأجـلُ الحصينُ
وبــاتَ يكــفُّ بسـْطَتَهْ اِليـه
مِـراسُ القِـدِّ والخُلقُ الرَّزِينُ
يئنُ اذا الحــدائدُ أَوجعتْـهُ
ولا يَشـفي مـن الوجـعِ الأنينُ
وقـال الى العراق خذي وحُنِّي
فـانَّ علامـةَ الشـَّوقِ الحَنيـنُ
يُريـدُ طِلاَبَ كعـبٍ حيـث كـانت
وكعـب دونهـا البلد البطينُ
ومـا أَنـا مولـعٌ بملام كعـبٍ
ولكــن الحــديثَ لـه شـُجونُ
رعـت من غَيضهِ الطَّرفاءَ مَرعى
تَشـعُ لـه الممالحـةُ اللبونُ
اذا رأيٌّ أَضــاءَ لهـا صـريحٌ
تَعقــبَ جُرمَــهُ شــكٌّ هَجيــنُ
فهـم مثل القماحِ على صداها
تعـافُ المـاءَ وهو بها جُنُونُ
قَلاكــم عـن ضـَمائركم لـبيبٌ
علـى ذاتِ الصـُّدورِ لـه كمينُ
فنــمَّ علـى عيـونكم قـذاها
وقـد يتطلـعُ الـداءُ الدَّفِينُ
لـه مـن سـِرِّ مـا طبعت عريبٌ
رفيــقٌ لا يُخــانُ ولا يَخُــونُ
وعَسـَّالُ المذاقَـةِ حيـنَ سـَلّى
بســِرِّكَ قســوةٌ فيــه وَلِيـنُ
الـى سـامٍ علـى ألأطوادِ طامٍ
تـذل لـه الهضـابُ وتَسـتكِينُ
كـأنَّ خوافـقَ الرايـاتِ فيـه
عتـاقُ الطيـرِ ليس لها وُكونُ
عسـى قطعُ الرياضِ اذا تناهتْ
وَربَّتْهـا السـحائبُ والـدُّجُونُ
تصــب علـى رؤوسـكمُ سـُيوفاً
بهـا تُفلي المَفَارقُ والشُّؤونُ
فـان قَعَدَ اليقينُ بكم فظنوا
ألا بــالظنِّ يفتتـحُ اليَقيـنُ
فـانَّ قفـا الكَحِيلِ الى دُجَيلٍ
أحَـلَّ حريمـهُ الأسـدُ الحَـرُونُ
لــه نــابٌ بوحــدتِهِ غنــى
وظفــرٌ مــا يُفَـلُ فيسـتعِينُ
أَطـافوا بـالعرينِ ليظهـروه
ومـا يَـدرونَ ما كَتَمَ العَرينُ
وكيـف تطـاقُ رؤيتـه اذا ما
تـراءتْ فـي لـواحظهِ المُنونُ
أمــامكمُ الأَسـنةُ والمواضـي
وخلفكُـم المَهَـامِهُ والصـُّحُونُ
كِلابٌ بالعَواصـــمِ عاويـــات
وبالخــابورِ رامحــةٌ زَبُـونُ
ورِيـــثٌ كلهــا وبنــو كلابٍ
شــِمالٌ مـا تسـاندُها يَميـنُ
أَعِـــدها كالقِــداحِ مُقَلْقَلاتٍ
أَعـان علـى اعاذَتِـكَ المُعينُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.