هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للــــهِ درُّ فَــــوارسٍ أَغمَـــارِ
لا يرهبـــونَ بـــوادرَ الاقْــدَارِ
واذا هـم ركبـوا الـى حاجَـاتِهم
لبســوا مضــاربَ كـلِّ نَصـْل عَـارِ
وتحككـوا حـكَّ الجِـرابِ ومـا بهم
الا الارانُ وصـــــحةُ الانْشــــَارِ
بقواطـــعٍ مـــأثورةٍ آياتهـــا
فــي الــدارعينَ خفيــةِ الآثـارِ
وبكــل مطــرودِ الكعـوبِ سـِنَانُه
كـالبرقُ ينبـضُ أَو لِسـَانِ النَّـارِ
يحبـو الكمـيُّ اذا احتـداهُ مِرشَةً
مجنونـــةَ الاقبـــالِ والادبَــارِ
نَعَّــارةً تَطغــى اذا هـي رُوغمـتْ
بالفتــكِ رجـع قَوافهـا الهَـدَّارِ
قـومٌ اذا غضـبوا فلـم يسـتعبوا
ســلوا ســُيوفَهم علــى الأَعْمَـارِ
يَرمـى بهـم وبنفسـه قُحَـمَ الوَغى
غَــرِضُ المقــامِ عَطَــوَّد الأَسـفَارِ
لا تســـتريحُ ولا تــبيتُ جيــادُه
الا علـــى خَطَــر مــن الأَخطَــارِ
يقــدَحْنَ مــن عزمــاتِه وهُمـومِه
مثــل الشـَّرارِ تطيـرُ كـلَّ مَطَـارِ
تــأبى بفخـرِ الملـكِ نفـسٌ مُـرَّةٌ
مشـــغوفةٌ بـــالنقضِ والامــرَارِ
انْ يطمئنَّ الــى الحَشـَايا قلبُـه
وعنــاقِ جنـبِ الطفلـةِ المِعْطَـارِ
هَجَـرَ اللـذَاذَةَ والكـرى فجفـونُه
لا ينطــوين وهــن غيــرُ قِصــَارِ
مـا ضـرَّ طـرفَ العيـنِ لو داويتَه
بـــالغمضِ أو عللتَـــه بعَــرَارِ
ومُحَجَّــب يرجــو العفـاةُ ببـابهِ
نَفْحــاً براحتــهِ علــى الـزُّوَّارِ
حــتى اذا رفـعَ الحجـابُ سـتورَه
شــقتْ مهــابتُه علــى الأَبصــَارِ
وافيتــه يـوم السـُرادقِ خاليـاً
فاختصـــَّنى بـــالاذْنِ والايثَــارِ
وَهَـبَ الكرامـةَ أَنَّهـا صِلةُ العُلا
وتحيــــةُ الاحـــرارِ للاحْـــرَارِ
انَّ الاكاريــدَ الــذينَ تمنعــوا
بمعاقـــلِ الهضــباتِ والاوعَــارِ
وطــويتَ كــورةَ اصـفهانَ اليهـم
حــتى صــَبْحتَ جمــوعَهم ببــوَارِ
فـي ليلـةٍ سـرقَ المُحَـاقُ هِلالَهـا
فكــأَنَّهُ فــي الأُفـقِ نصـفُ سـِوَارِ
رَهَــجٌ ينــم علـى الطِلابِ عمـودُهُ
وسـُرى علـى الاعـداءِ غيـرُ سـِرَارِ
وبنـو خَفَاجـةَ مـن عقابكَ عالجوا
يومــاً طويــلَ الشــرِ بالأَنبَـارِ
يَنـزونَ مـن وقـعِ الحِـرابِ كأَنهم
عطــبُ القســي تُثــارُ بالاوتَـارِ
أَزرى بهـم عنـد الكريهـةِ أَنهـم
لا يَخطـرونَ الـى القَنـا الخَطَّـارِ
وَمُجَلَّــؤُونَ عـن المناهـلِ طالمـا
عُقِــرتْ مطيهــم علــى الاعقــارِ
تركــت لجوثـةَ صـدقَها ووفاءَهـا
وأَتتـكَ ترفـلُ فـي ثيـاب العَـارِ
وأَرى عُبَـادَةَ فـي المقـادةِ صعبةً
مُســِحَتْ فمـا تـزدادُ غيـر نِفَـارِ
أَمنـوا الخطوبَ كأَنهم لم يبصروا
آثــارَ أَهــلِ الحضـرِ والثرثـارِ
وَمَبَارِكـــاً ملاتْ ايــادٌ قبلَهُــم
اعطانَهــا وربيعــةُ بــن نـزارِ
ولعمــرُ جــدهم لقــد أَنـذرتهم
لـو أَنهـم أَصـغوا الـى الانـذارِ
ان كـان قـد خَدَعَ الخريف وأَخلقتْ
فيــه الظنــونَ مخـائلُ الامطـارِ
وتعلــلَ الثمــدُ المُعلِـلُ طرفُـه
فَحَــذَارِ انْ صـدقَ الربيـعُ حـذارِ
حـتى اذا بهـر الاباطـحَ والرُّبـى
نظــرتْ اليــكَ بــأَعينِ النُّـوارِ
واســتودعَ الوسـمى كـان وقيعـه
مــن فضــلِ صــَيِّبهِ وكــل قَـرارِ
فهنــاكَ تســتَمعونَ جَـرسَ كتـائبٍ
فيهــا السـروجُ تمـوج بـالأكوَارِ
عَجِلَـتْ الـى فِـرصِ الطِّعـانِ أَكفُّهَا
فــــدروعها محلولــــةُ الأزرَارِ
حلــل تحنفــتِ الظنـى حافاتهـا
مـن بعـدِ مـا طفحـت على الأَظفَارِ
طلبوا الترائبَ والنحورَ وأَسندوا
فيهــا صــدورَ ذوابــلِ اِكســَارِ
علمـــتَ كعبــاً والبلادُ مريعــةٌ
طـولَ المقـامِ علـى دَرِيـنِ الدَّارِ
كيـف السـبيلُ الى الاشامَةِ بعدما
أخــذت عليهــا الأرضُ بالاقطَــارِ
ترتــاح أَن يُهـدي اليهـا راكـبٌ
خَبَــراً ولــو مـن رائعِ الأخْبَـارِ
حــتى اذا عـاذوا بعفـوكَ عنهـم
عــاذوا بعفـوِ المنعـمِ الجَبَّـارِ
عـاذوا بمـن حَمَلَـتْ رزانَـةُ حلمهِ
أَثقــالَ مـا حملـوا مـن الأوزَارِ
لا زلـتَ فـي درجِ المعـالي صَاعداً
يغتــالُ نــورَكَ ســاطعُ الأَنـوَارِ
وبلغتَ في ابنِكَ ذى المفاخرِ منيةً
بلغـت بـكَ الغايـاتُ فـي الأوطَارِ
نِعْـمَ الخليفةُ منك ان نَضَبَ الثَّرى
وغـزى المجيـرُ علـى سَوامِ الجَارِ
ولنهـــدينَّ الــى علاه قصــائداً
تُهــدى شــواردُها الـى الأمصـَارِ
هــذبتَ جنــدكَ والرعيــةَ آخـذاً
بـــالعُرفِ تنشـــُرهُ وبالانكَــارِ
وقسـمتَ مـالَ اللـهِ حيـنَ جـبيتَه
فيهـــم بلا مَطَــلٍ ولا اســتيثَارِ
وجمعــتُ بالـكَ فاصـطفيتَ عصـابةً
شــاركتهم فـي النفـعِ والاضـرَارِ
مـن بعـدما استقصـيتَهم وبلوتَهم
وضــممتَهم فــي حَلبـةِ المضـمَارِ
وتــبيتُ ليلـكَ دائبـاً مسـتظهراً
بــالحزم مطَّلعــاً علـى الاسـرَارِ
كيـداً حثيثـاً لـم يكـن ليكيـدَه
بأَنــــاتِهِ كيـــوانُ ذو الأَدوَارِ
والمــدحُ ليــس خيـارُه اِلاَّ لمـنْ
كــانتْ رئاســتُه علــى الأحـرَارِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.