هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـُقِيَتْ ديـارُكِ يـا ابنـةَ الأَقوامِ
وَصــَبَا اليهــا صـَوبُ كـلِّ غَمَـامِ
وَتَزيَنـــتْ عَرصــاتُها ورســومُها
بــالنَّور مُطَّلعــاً مــن الاكَــامِ
يـا منـزلاً عبـثَ النسـيمُ بـتربهِ
لا غيرتْــــكَ حَـــوادثُ الأَيَّـــامِ
وَخَلابِــكَ القُمــريُّ يَنــدُبُ شـَجوهَ
أَســَفاً علــى قـومٍ نـأوكَ كِـرَامِ
لا زلـتَ تنعـم بالنُّعـامى والصَّبا
وحنيـــنِ كـــلِّ مُزَمْــزَمٍ بَســَّامِ
حــتى يزيــدَكَ بَهْجَــةً ونَضــَارَةً
مَــرُّ الشــُّهُورِ عليــكَ والأَعـوَامِ
انَّ الــذينَ بعَقْوَتَيــكَ عَهِــدْتَهُمْ
تُعــدِى أَكفُّهــم علــى الاعــدَامِ
مـا شـئتَ مـن شـيمٍ تُشـَامُ وأَنفسٍ
تَــأبى فتكــرَه صــُحْبَةَ الأَجْسـَامِ
وكــواعبٍ نظـرتْ بأَحـداقِ المَهـا
وَتَلفَّتَـــــتْ بســـــَوالفِ الأَرآمِ
لــو كنــتُ حــراً أَغنُـمُ فَقـدَهم
مــا كنـتُ الاَّ هامـةً فـي الهَـامِ
فَلشـَدَّ مـا شـرَدتْ صـَيودُكَ بعـدما
تنقــادُ مُصــْحَبَةً بغيــرِ زِمَــامِ
علــلْ جُفونَــكَ بالمَنَــامِ فـانَّه
مـا كـانَ ذاكَ العيـشُ غَيْـرَ مَنَامِ
وأخــالُهُ حُلُمـاً لكـثرةِ مـا أَرى
أَيــــامه فـــى طـــارقِ الأَحْلامِ
وَمُصـَمِّمٍ فـي اللهـوِ يَركَـبُ رأسـَه
لا تَجتـــديهِ ملامـــةُ اللُـــوَّامِ
نَبهتُــه سـَحَراً فقلـتُ أَمـا تَـرى
نُــور الصــَّباحِ يَـدُّب فـي الاظْلامِ
فــاهتزَّ كالغصـنِ الملاعـبِ نفسـَهُ
أَو كــاهتزازِ الصـَّارم الصَّمْصـَامِ
ومُســَافةِ يرجــو برجــعِ جَـوابِهُ
يـومَ الحَفيظـةِ أَنْ يقـومَ مقـامِي
لـو كنـتُ مثلـكَ قلتُ ما قد قلتَهُ
لكنمـــا راميــتَ غيــرَ مُــرَامِ
لا تلــحَ فــي شـُحِّي بِعِرضـي اِنَّـهُ
حَــظٌّ رضــيتُ بــه مــن الأَقسـَامِ
ولقــد زهِــدتُ فكنـتُ أولَ زاهـدٍ
ولقــد رغبـتُ فَرُمْـتُ خيـرَ مَـرَامِ
ومـدَحْتُ مـن وَلـدِ الملـوكِ متوَّجاً
متقابـــلَ الأَخـــوالِ والأعمَــامِ
تَســري قواضــبُه الــى أَعـدائِهِ
حــتى تُعَــرِّسَ فـي مَقيـلِ الهَـامِ
واذا دعـا النِطْلِيـسُ خُـرْسَ نِصاله
رَدَّتْ جـــوابَ الأَلثَــغِ التَّمتَــامِ
أَعنــي قـوامَ الـدينِ حقـاً أَنَّـهُ
قــامتْ عليــهِ دعــائمُ الاســْلامِ
ذاكَ الــذي لـو لمتَـه أَو عبتَـهُ
شـــبهتَهُ بـــالغَيثِ والضــِّرغامِ
أَو رُمْـتَ بالتَّعـدَادِ أَدنـى وَصـفِهِ
أفنيــتَ أَقصــى الصــُّحفِ والأقْلامِ
أَحســنْ بـه ظنَّـاً اذا مـا خفتَـهُ
يــا صــاحبَ العَثَـراتِ والاجْـرَامِ
فَمَـنْ الـذي يَعفـو ويحلُـمُ حِلمَـهُ
فيمــا يُحَــلُّ لـه جنـى الأقـوَامِ
ومـن الـذي يُغضـي ويصـبِرُ صـَبْرَهُ
ويَضــــُمُّ جَنـــبيه علـــى الالآمِ
وتَخَــالُهُ مــن حزمــهِ مُتلوِّمــاً
فـي الروعِ وهو السَّيلُ في الاقْدَامِ
واذا طلبـــتَ بِضـــَحْلِهِ تَيَّــارَهُ
أَوقعـتَ رجلَـكَ في العميقِ الطَّامي
يــدنو ويبعُــدُ فهــو لا بِـدُنُوِّهِ
يَنهَــى تواضــعَهُ عــن الاعظَــامِ
كالشـَّمسِ تقبسـُها الضياءَ ووجهُهَا
يَغشــى تَأَمــلَ كــل طَــرفٍ سـَامِ
عَجَـزَتْ عيـونُ النَّـاسِ عن ادراكِها
وَتَعَـــذَّرَتْ اِلاَّ علـــى الأَوهَـــامِ
خَطَـرَتْ علـى كَرْمـانَ خَيلُـكَ خَطْـرَةً
قَـــذَفَتْ أَســافلَها علــى الأَعْلامِ
لبسوا الحديدَ لها ولم يَلْبَسْ لهم
الا الــدياجرَ والعَجَـاجَ الـدَّامِي
وَتَنَــاوَلَ الكُـوخيّ مـن وَسـَنَاتِها
يـــومٌ ينبِّــه أَعيــنَ النُّــوَّامِ
مـا زالَ فـي جُـلّ الأُمـورِ مسامياً
حـتى سـما فـي الجـدعِ غيرُ مُسَامِ
ولهـا الـى الأَجيـالِ يومـاً عَودُهُ
يَــذَرُ الســَّلامَ وهُــنَّ غيـرُ سـِلامِ
حــتى تَلُــفَّ ســُهولَها وحُزونَهـا
لهــبٌ مــن الاســْراجِ والالجَــامِ
يـا أَيُّهـا المَلِـكُ المُصـَرِّفُ رأْيَهُ
فـي النـاسِ بالبأسـاءِ والانعَـامِ
مــا نـالَ قبلَـكَ رابـضٌ بأَنـاتِهِ
عُنُفــي ولا مَلَـكَ العِنـانُ لِجَـامِي
فـاحفظْ ذِمـامَ مطـامعٍ لـكَ صْنُتْهَا
عــن هــذهِ الحَشــَراتِ والأَنعَـامِ
ما كانَ مثلُكَ في الملوكِ ولم يكنْ
كأَبيــكَ عنــدَ الحــلِّ والابـرَامِ
لهفـي عليـه اذا الحُلومُ تناقلتْ
واذا الــرؤوسُ ســَجَدنَ للأَقْــدَامِ
مـا زلـتَ بـالنِعَمِ الجِسامِ تَعُمُّني
وتَخُصـــُّني بالبِشـــرِ والاكــرَامِ
حـتى جـرى جِريـالُ حُبّـكَ فـي دَمي
وَمَشــى ودَادُكَ فـي مَشـاشِ عِظـامِي
أَهـدى لـكَ النيـروز الفـاً مِثْلَهُ
نَســَقاً كسـِمْطِ الـدُرِّ فـي اِنظَـامِ
وبقيـتَ تِـربَ الـدَّهرِ تَرضـَعُ ثَديَهُ
وتنـــالُ لــذَّتَهُ بغيــرِ فِطَــامِ
كــلُّ الجديـدِ وانْ تطـاولَ لبثُـهُ
يَبلـي وأَنـتَ علـى الحـوادثِ نَامِ
فــي ظــلِّ مُلـكٍ لا تَحُـوْكُ ودولـةٍ
كَمُلــتْ فمــا تَـزدادُ غَيـرَ دَوَامِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.