هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا انَّ وصــلَ الغانيــاتِ غُــرُورُ
وســاكنها عَبــدٌ لهــا وأَجيــرُ
اذا لـم يُعـاطَينَ العنـاقَ صبابةً
فكـــل غَنـــىٍّ عنـــدهنَّ فقيــرُ
حَـذَارِ فـانَّ الشـَّرَّ يَسـْري دفينُـه
ويكبُـر سـَقطُ الزَّنـدِ وهـو صـَغيرُ
ومــازحني بــالأمسِ وغـل فسـبني
وبعـــض كلامِ المــازحين عَقــورُ
خلا المعهـدُ المـألوفُ ممـن تُحِبُّه
فمـــا لــكَ الا عَــبرَةٌ وَزَفيــرُ
وبــدَّدَ أَهــواءَ الجميـعِ ببدْيَـدٍ
مُلــجٌ علــى ذاتِ السـِّتارِ نَحيـرُ
مـن النجـمِ بسـَّامٌ يضـاحكُ وكنَـه
لـه بعـدَ ترجيـعِ الحنيـنِ زَميـرُ
أَدَبَّ لــهُ شــيحُ الريـاضِ وَبَـانُه
وأقبــلَ يُســدى نَســجَها وينيـرُ
شـعوبٌ مـن الجَـرَّانِ سـَنَّتْ عَصـَاهُم
نَـوىً مالهـا بعـد الكسـورِ حَبُورُ
وكيـفَ تُرجَّـى عَطَفـةُ الـدَّهرِ فيهم
وللشـــىءِ فيـــه أَولٌّ وأَخيـــرُ
فيـا حَبَّـذَا كَرُّ السنينَ التي خلت
وعيــشٌ بمصــحوبِ الشـَّبابِ نَضـيرُ
وطـولُ التقاضـي والعِتـابُ وَزَورَةٌ
تكــاد لهـا حَـبُّ القُلـوبِ تطيـرُ
دعـانى بهـاءُ الـدولتين وبيننا
رواحٌ لتغــوير القَطَــا وبكــورُ
فلبيــكَ يــا ربَّ الملـوكِ تحيَّـةً
تُعـــرِّسُ بالأســحارِ وهــي تيــرُ
وكـم مثلهـا لـى فيـك من متمثل
وبيــتٍ شــَرودٍ لا يــزال يُغِيــرُ
قَــدِرتَ ولا اسـتعلى عليـكَ مـدَبِّرٌ
وقابلــك الاقبــالُ حيــث تُشـيرُ
ولا زالَ فتـــحٌ يُمْنُـــهُ مــترقَّبٌ
وآخَـــرُ يُهــديه اليــكَ بشــيرُ
تحـوز وتحـوى بلـدةً بعـد بلـدةٍ
وتنهــب أَغمــارَ العِـدى وَتُثِيـرُ
أَقـامَ قَـوامُ الـدينِ زَيـغَ قنانِه
وأنضــجَ كَـيَّ القَـرحِ وهـو فَطيـرُ
رميــتُ بـه صـَرفَ الزَّمـانِ ففلَّـه
جَرىـء علـى صـرف الزَّمـانِ جسـورُ
اذا دَجَــتِ الســَّراءُ فهـو شـكورُ
وان غــزتِ الضــراءُ فهـو صـبورُ
رفيـعُ المنـى والهـم غـرةُ وجههِ
صـباحٌ علـى سـرج النجـومِ مغيـرُ
حَواجِـلُ أَو رُبْـدُ الظهـورِ قشـَاعِمٌ
قوانصـــُها للـــذَّارعينَ قُبُــورُ
طرقـتَ طـروقَ السـيلِ أَهـلَ مُناذرٍ
وليلُهُــمُ حلــوُ الرُّقــادِ قَريـرُ
فمـا شـعروا بالخيـلِ حتّى كستهُمُ
قســـاطلَ لفْــعٍ بريهــن مطيــرُ
أَخــذتَ بـأَفواهِ الفجـاجِ عليهـم
فلـم يـأتهم قبـلَ العَجـاجِ نَذِيرُ
بنـي المكَسـَى لا نومَ حتى تَدوسُكمُ
ســـَنَابُكُ خيــلٍ وقعُهــن صــُخورُ
تنـاهوا وفـي الأغمادِ ذاتُ مضاربٍ
اذا هَمَــزَت فالنائبــاتُ حُضــورُ
وكـل مُنَـدَّىً فـي الجوانـحِ باهـلٌ
وصــادٍ لــه درعُ الكَمِــى غَـدِيرُ
لـه الطعنة الشتراءُ يَهِدر فرغُها
ويُنجِــد فيهــا حشــوُهَا وَيَغـورُ
اذا خـالطت قلـبَ المُدَجَّـجِ أنبطت
خليجـاً كَعَـطِّ الثَّـوبِ فيـه شـُطورُ
مركبـــةٌ زرقُ النِّصــالِ كأَنّهــا
اذا هـي دُسـت فـي الـدروعِ قَتِيرُ
يُصـرفها فـي حومـةِ المـوتِ راكدٌ
اذا قـامَ لـم يَعتـلْ رَحـاه مديرُ
أَبـوكَ نفـى قَيـسَ العـراقِ زئيرُهُ
فلـم يـرعَ بيـنَ الـواديينِ بعيرُ
وطـارت بهـم حُـدبُ الظهور كأَنَّها
ســَفَاينُ فــي لُــجّ الفَلاةِ تَمـورُ
اذا سـأَلوها الوخـدَ عاند سيرها
خــوائفُ مــن جَــذبِ الأَعنـةِ زورُ
تضــلُ فتَهــديها بحــدِّ نُسـورها
قـــوادحُ مَــروٍ ليلهُــنَّ بَصــِيرُ
فمـا وثقـتْ بالبيـدِ حـتى تَسَنَّمَتْ
غَــواربَ طــامٍ تَهتــدى وَتَجــورُ
كــأَنَّ مخاضــاتِ الفـراتِ صـحائفٌ
وَهَرَّتَهـــا حــتى عَبَــرنَ ســُطُورُ
أَقـامت على العَمياءِ تَقسِمُ أَمرَهَا
وقــد عَلِمَــتْ أَنَّ المَقَـامَ مَسـيرُ
رَأَتْ حِلللاً بيــن النُّصـَيْعِ وَبَـاذنٍ
تَهـادَى القَنـا أَيـدٍ لهـا وَنُحورُ
كِلابٌ علـى جُنـدِ العَواصـمِ كاسمِها
كِلابٌ لهــا دونَ الــبيوتِ هَرِيــرُ
وَعيـسٌ بـرأسِ الطُّـورِ حِرباءُ فَارهٍ
تـدورُ مـع البيضـاءِ حيـثُ تَـدورُ
وكلــبٌ ببيـداءِ السـَّماوةِ فَـارِكٌ
لعورتهــا صــُمُّ الرِّمــاحِ سـُتُورُ
وَهُـمْ بمقيـلِ الـوحشِ رِجْـلُ جَرَادةٍ
مــن الحّـرِ تَنـزو تَـارةً وتَطيـرُ
بنــو مرضــعاتٍ بـالفَلاةِ غَـذَتْهُمُ
بِدَمَّاعَـــةٍ أَو كـــانَّهُنَّ ســـُتُورُ
وأُقسـم لـو عـاذَ المسـىءُ بِعَفْوهِ
لنُفِّـــسَ مكـــروبٌ وفُــكَّ أَســير
فــآل بــويهٍ للحَيــاةِ شــَواهِقٌ
يُلاذ بهـــا أَو للعُفَــاةِ بحــورُ
هـم مـن جـوادٍ بالصـَّوارم هَبـوةٌ
أُســِرَتْ ومــن وِردِ الأَســنةِ سـُورُ
ملـوكٌ حَبـوا خُرجَ البلادِ ولم يزلْ
علــى النـاسِ والٍ منهـم وأَميـرُ
ولـولا هـم لـم يعـرِف العبُد ربَّه
ولــم يــكُ تـاجُ يُصـطفى وَسـَريرُ
وان أبن حَمدٍ منكَ بالعفوِ انْ هَفَا
وبالصــَّفْحِ والاحسـان منـكَ جَـديرُ
ومـا زالَ يُبلـى فـي رضاكَ شَبَابه
الـى أَنْ بـدا في العَارضَينِ قَتيرُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.