هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا صـِبغَ رأسي والأُلى رَحَلُوا
مــا منكمــا عِـوَضٌ ولا بَـدَلُ
الاَّ الامـــامُ فكــلُّ حادِثَــةٍ
مــا أَخطــأَتْ حوبـاءَه جَلَـلُ
القـادرُ العَـافى الذي عَجَزَتْ
عـــن ســَعْيهِ آبــاؤُه الأُولُ
وهــم الـذين علـى عَنَـائِهم
حَمَلُـوا من الاعباءِ ما حَمَلُوا
بلغُـوا مـن الدُّنيا نَهايتَها
وَجـرى بهـم في صَرفها المَثَلُ
واذا الرِّجَـالُ بغيرهمِ عُرفوا
لـم يُعرفـوا الاَّ بمـا فَعَلُوا
تَبقـى بهـم أَخبارُ من غَلُبوا
فكـأَنهم أُحُيـوا وقـد قُتِلُوا
أَلفـى أَبـو العبَّـاس أُلفتَنَا
شــتى وبيــنَ نظامِنـا خَلَـلُ
فَتَتَبَّـــعَ الادواءَ يحْســـِمُهَا
وبـالكيِّ حـتى مـاتَتِ العِلَـلُ
نـورٌ مـنَ اللاهـوتِ فـي بَشـَرٍ
لــو عِيـب عيـبَ بـأَنَّه رَجُـلُ
بَهْــرَامُ صــدعٌ مـن شـَرارته
وقُلامــةٌ مــن كيــده زُحَــلُ
نُسـِخَتْ بـه سـيرُ الملوكِ كما
نُســِخَتْ بملـةِ أَحمـدَ الملـلُ
لا يشــتكي ألمــاً أَلـمَّ بـهِ
فلجُرحــهِ مــن صــَبرهِ فَتَـلُ
طـولُ القنـاةِ يطـولُ سـاعدُه
يَمضــي وقـد تتعـاون الأَسـَلُ
مــن لا يُمــلُّ عَطـاؤُه أبـداً
حـتى تَمـلَّ حُـداءَ هـا الابِـلُ
ولــه عــن اللـذاتِ منتـدَحٌ
ومكــارمٌ عــن شــُغْلِهِ شـُغُلُ
ومجـالسٌ تزكـو الحُلُـومُ بها
لا اللهـوُ يحضـُرُها ولا الغَزَلُ
ونمتـــك أَطهـــارٌ مطهــرةٌ
وخلائفٌ آباؤُهــــا الرســـُلُ
يَفنـى الحـديثُ سـِوى حديثِهم
فالــــدهرُ الاَّ فيهـــم دُولُ
لهـم ببطـنِ مِنـىً اذا نَزلوا
زُمَــرُ الحجيـجِ صـَلاتُهم أُصـُلُ
ومقـــامُ ابراهيــمَ مبتهلاً
والركـنُ حيـث تُبـادَر القُبَلُ
لهــم وجــوه يُستضـاءُ بهـا
وأَنامــلٌ يُجنَـى بهـا الأَمَـلُ
وصــواهلٌ تختـالُ انْ ركبـوا
وتُقــادُ خاضـعةً اذا نزلـوا
لهـم الرمـاحُ وكـلُّ ذى خَطَـلٍ
الا الرمــاحَ يَعيبُـهُ الخَطَـلُ
مـن كـلِّ متَّسـَقِ الكُعُـوبِ لـه
نصـــلٌ بــهِ الأرواحُ تَتَّصــِلُ
منقضــةُ الاطــرافِ تَحســِبُهَا
طيـراً علـى اللبـاتِ تَنْتَضـِلُ
لا يــأمنُ الأعــداءُ غيبتَهـا
فـــدنُوها وبعادُهــا وَهَــلُ
شــَتى يَــردن معـا نُحـورهُمُ
وكأنهـــا لِمُضـــَاحِكٍ نَغَــلُ
لهــم الـدروُع كأَنَّهـا حَبَـبٌ
لعبـتْ بِهـا النكباءُ والشَّمَلُ
وقواضـــبٌ رقــتْ مضــاربُها
فكأنهـــا لجفونهــا حِلَــلُ
حَسـَبوا الثريـا مـن فعالهم
فَمشوا على الجرباءِ وانعلُوا
مـاذا أَقـولُ ومـا يقالُ لهم
انْ لـم يكن كَمَلوا فلا كَمَلوا
ليتَ الذينَ على الغَرام لَحَوا
يَـدرونَ كيفَ لَحُوا وَمَن عَذَلُوا
لــي ذمــةٌ عَقَــدَتْ شـرئِطُها
أَلا يَمُـــرّ بمهجَـــتي وَجَــلُ
لـم أَحسـَبِ النوبَ التي ضَمِنَتْ
الا وفيهــا الشـيبُ والخَبَـلُ
أَشــكو اليــكَ دلالَ غانيــةٍ
فـي النـومِ لا تَجفُـو ولا تَصِلُ
كَسـَلى يـزورُ مـع الظلامِ لها
طيـفٌ فأعـدى طيفَهـا الكَسـَلُ
بَخِلَـتْ بمـا جـادَ الرقادُ بهِ
ومـن الغَـواني يَحسـُنُ البَخَلُ
فـي الجيـرةِ الغادينَ جاريةٌ
لا الحلـيُ زينهـا ولا العَطَـلُ
خــودٌ اذا أخفـوا محاسـنَها
نَمَّـتْ بهـا الاسـتارُ والكِلَـلُ
كالشــَّمْسِ شــَارقة وغاربــة
لا الفَجْـرُ يكتُمهـا ولا الطَفَلُ
واذا ارتَدَتْ بالبدرِ وانتقبتْ
كُسـِفَتْ فنـالتْ وجهَهـا المُقَلُ
لــولاكَ لـم نُرْحَـمْ وعاجلَنـا
مَـنْ ليـسَ فـي استعجالِه مَهَلُ
أَدركــتَ أَرواحـاً بهـا رَمَـقٌ
فنعشــتَها ونشــاطُها كَســَلُ
والنــاسُ ينتظـرونَ منتظـراً
طـالَ التَّمـارى فيـهِ والجَدَلُ
زَعَمــوا بـأَنَّ العـدْلَ آيتُـه
وبـكَ الهُـدى والعَـدْلُ مُعْتَدِلُ
أَجَفَــوهُ واحتجــوا بِســُنَّتِهِ
وظهـرتَ فـاعتلَّتْ بـكَ العِلَـلُ
يتنصـــلون بــأَوجهٍ مَرضــَتْ
حَسـداً فليـسَ يَعودهـا الخَجَلُ
قَـدْ بَيَّـنَ الـداءَ الذي كَتَمَتْ
تِلـكَ القلـوبُ أَديمُها النَغِلُ
أَهــواؤُهم غَلَبَــتْ عقــولَهم
والعَقْــلُ بــالأَهواءِ يُعْتَقَـلُ
قــل للـذينَ بـذُلِّهمْ قَهـروا
بــل للـذين بعزِهـم خُـذِلُوا
لمَّــا تَجـافى النَّـاسُ كلُّهـم
قُربــى وقيــلَ لأُمِّـكَ الهَبَـلُ
بَــوَّأْتُ رَحلِــي فهـو ممتَنِـعٌ
فـي مَعْشـَر جَعَلُوا وما جُعِلُوا
لــولا مَحَلّــى فــي ديـارهم
ضـاقتْ بـى الأقطـارُ والسـُّبُلُ
فـاذا فَزعـتُ اليهـمُ نَصـَروا
واذا رغبــتُ اليهـم بَـذَلُوا
يُخفـونَ عن حالي السؤالَ فهم
كرمـاءُ انْ سَأَلوا وانْ سُئلِوا
نِعَــمٌ ولكــن مالهــا عـددٌ
ومحاســـِنٌ تقصــيلُها جُمَــلُ
نالُوا ببعض الرفقِ ما طَلَبُوا
والرَّيــثُ انْ أَحْمَــدْتَهُ عَجَـلُ
باهـلْ أَميـرَ المـؤمنينَ بها
فـي الشـعرِ من يَحفى ويَنْتَعِلُ
لـكَ من ثنائي المدح مقتصراً
ولغيــركَ التَّشـبيبُ والغَـزَلُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.