هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تأَمـل أَيُّهـا الطَّـرْفُ المُعَارُ
أَعيـشٌ فـي لحاظِـكَ أَم صـوارُ
وكنـا قبـلُ نَسـأَلُ أَنْ نراها
عليهـا مـن نواظرنـا نَغَـارُ
مَـدىً لو لم نَذُذْ بالبعْدِ عَنهُ
لـذَادَتْ عنـه أَدمُعنا الغِزَارُ
محـلُّ الحَـىّ كـانَ بهم ضَنيناً
فكيـفَ أَقـامَ بَعْـدَهُمُ وسَارُوا
ألامُ اذا ذَكـراتُ دِيـارَ ليلى
وَهَــمُّ الصــَّبِّ شـَوقٌ وادِّكَـارُ
ومــالى لا أَحِــنُّ الــى بِلادٍ
تَلَـذُّ بهـا مواقِعِهـا القِطَارُ
وأَطلالٌ تجـــاورُ دارَ ليلــى
سـُقينَ لهـا فقد نَفَعَ الجِوَارُ
يـزورُ خيالُهـا فـي كـلِّ ليلٍ
وذلـكَ لـو قَنَعْـتُ بـهِ مَـزَارُ
وقـد كَمُلَـتْ مَحَاسـِنُها فَماذا
عسـى الخَلخَالُ يَصْنَعُ والسِّوَارُ
فَضـَحْنَ الـدرَّ يـومَ بَرَزْنَ فيهِ
وَيَفْضـَحُ أَنجُـمَ الليلِ النَّهَارُ
فدتْ كافي الكفاة نُهىً وَحَزْماً
جبــالُ الأَرضِ طُـراً والبِحَـارُ
فلا مَلَــكَ الــوَرى ربٌّ سـِوَاهُ
ودامَ لـه التمجُّـدُ والفَخَـارُ
بــأَرض الــرى مُمتَعِـضٌ أَبـيُّ
يُجيـرُ علـى الزمانِ ولا يُجَارُ
أَغـرُّ اذا رأَتُـه الشـمسُ صَدَّتْ
صـُدُودَ الطَّـرفِ عنها اذْ يَحَارُ
طويــلٌ فــي حَمـائِلهِ قُصـُورٌ
رَفُــولٌ فـي ذَلاذِلِـهِ الشـّمَارُ
لـه وسـوابقُ الغايـاتِ تَجرى
عليهـا الخارجيـةُ والنّجـارُ
هَمَمْنــا أَنْ نُــؤَمِّلَهُ فـأَغنى
عـن التأميـل والأملِ انتظَارُ
تَقيــسُ جيـادُه أَرضَ الأعـادى
ولـولا الجُرحُ لم يكن السِّبارُ
خَطَـتْ سـِمْنَانَ ليـس لها دَليلٌ
ولا عَلَــمٌ يلــوحُ ولا مَنَــارُ
تُراعـى الجَـدْيَ غُرتُهـا سَنَاهُ
وضـوءُ الفرقـدينِ لهـا عِذَارُ
أَوانـسُ بالـدجى تنسـابُ فيه
كمـا يَنْسَابُ في الأذنِ السِّرَارُ
طلاب لا يُنَهْنِهُـــهُ الأَعـــادى
وســعيٌ لا يُتَعْتِعُــهُ العِثَـارُ
فلمـا أَنْ رأيـنَ علـى طَميـس
سـَوامَ الليـلِ يطردُه النَّهَارُ
تنكبــنَ الخَبــارَ منافِقَـاتٍ
شـَبا الصَّوَّان ينشدُها الغُبَارُ
ولمــا هُـزَّتِ الأَقـدامُ فيهـا
وأُطلقــتِ الأَعِنَّــةُ والغِـوَارُ
خلطـنَ المَعْـجَ مـن مَرحٍ بذُعْرٍ
كمـا قطعـت حبائِلَها النُّوَارُ
تُنـاط بها التمائمُ في طُلاها
ويُغلـى السومُ فيها والخِطارُ
جَفَـا ربُّ العِـراق لهـا كَراه
وأَوجــسَ خيفـةً منهـا نِـزَارُ
تَــوَهَّمَ أَنَّ قَســْطَلَها دُخَــانٌ
وأَنَّ وثوبَهــا فيــهِ شــَرَارُ
ومـا ضـرَّ الكواكبَ حينَ تَبدو
لعينِــك أَنَّهـا فيهـا صـِغَارُ
ونصــرٌ شـَكَّ فيهـا اذْ رآهـا
علـى آثارهـا الرَّهْجُ المُثَارُ
ينـاجزُ بالطعـان وليس يدري
بــأن الكــرَّ أَوَّلُــه فِـرَارُ
فَلِـم طُبِعَـتْ مضـاربُ كـلِّ نصلٍ
تَـراه العيـنُ مـاءً وهو نَارُ
أَفـاق يَعَـضُّ مـن نـدم يـديهِ
وآفـةُ لـذةِ الخَمـرِ الخُمَـارُ
وكـانَ اذا حُميا الكأسِ دارتْ
وَدَبَّـتْ فـي مفاصـِلهِ العُقَـارُ
يُشــاورُ فـي عَزائمـهِ هَـواهُ
وكــلُّ هَــوَىً عــدوٌّ مُسْتَشـَارُ
تجلَّــتْ غَمْـرَةُ اللـذاتِ عنـه
وليـس لـه سـِوى اللذاتِ ثَارُ
نيـامٌ أَحسـنوا بالـدَّهْرِ ظنّاً
وبعـض الظـنَّ ضـَعفٌ واغـترَارُ
تَناسـَوا والأنـاةُ لهـم دليلٌ
ذُنوبـاً ليـسَ يَمْحُوها اعتذَارُ
وُعُـوداً في المقالِ لها جَواب
تَجـافى الحِلمُ عنها والوَقَارُ
ولا واللـهِ مـا ضطروا اليها
وغـن كـانَ البلاءُ لهُ اضطِرَارُ
لُســِعْتُم لســْعَةَ فَحَقَرتُموهـا
وسـاري السُّم ليس له احْتِقَارُ
ونِمْتِّـمْ في المخافة عن رجالٍ
ســُباتهم اذا أَمنـوا غِـرَارُ
همـا امـا ورودُ الموتِ عذباً
وامـا الـذُّل مـراً والصـَغَارُ
فلا الهمـمُ القِصارُ عرفتموها
ولا مـا تطلـبُ الهِمَمُ الكَبارُ
وأَظهــرَ كـلَّ مـا أَخفيتمـوه
فـتىً سـِرُّ العَـدوِّ لـه جِهَـارُ
مَخَـشُ الكيـدِ كـلُّ وجـارِ شَيءٍ
مـن الحَشـَراتِ فهـو له وِجَارُ
رمــى أَضـغانَ بعضـكم ببعْـضٍ
فنـام الأَمـنُ وانتبهَ الحذَارُ
وأَصـبح قد كفاه الرأىُ حرباً
تحـوم الهـام فيها والنِّسَارُ
غنيـاً عـن صـُدُوْركِ يا عوالى
وعـنْ سـَفَهٍ بجـدكِ يـا شـِفَارُ
وعـن جيـشٍ يقـولُ لـه ظَفِرنا
فـأينَ لجيـنُ مالِـكَ والنُّضارُ
اذا فَقَـدَتْكَ بأسـُكَ واستُضيمَتْ
فليـس بها من الضيمِ انتصَارُ
فحلمُـك قبـلَ ما ستمكنتَ حزْمٌ
وعفُـوكَ بعـدَ قَـدرتِك اقتدَارُ
أَظُـنُّ الـدهرَ فيمـا قد جَنَاهُ
أَرادَ النَّفْـعَ وهـو بنا ضِرَارُ
فلا مســتوهبٌ فنقــولُ أَجـدَى
بمـا أَعطـى ولا هـو مُسـتعَارُ
علـى مـاذا نَعَـوّلُ مـن مَلُولٍ
ليــاليه وانْ طــالتْ قِصـَارُ
أَوائلُــه ذهــولٌ واغــترَارٌ
وآخـــرُهُ حــديثٌ واعتبَــارُ
تَعُـودُ بـه حُـزونُ الأَرضِ سَهْلاً
وتنضـُبُ بعـدَ جمتهـا البحارُ
أمـورٌ حـارتِ الأَلبـابُ فيهـا
وغيرهـا علـى الناسِ الغُبَارُ
يقولـونَ النجـومُ بذاكَ تَقْضي
ويقضى اللهُ لا الفلكُ المُدَارُ
كلانــا فــي مشـيئتهِ سـَواءٌ
وليـس لنـا من الأمرِ الخَيَارُ
فـأبلغْ معشـراً طلبـوا عُلانا
وظنــوا أَنَّ همتنــا تُعَــارُ
ظفِرنــا مـن زَمـانِكُمُ بعيـشٍ
تسـاوى العُسـْرُ فيه واليَسَارُ
فـانَّ المـرءَ ما استغنى غنيٌّ
وحـاجتُه الـى الشىءِ افتقَارُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.