هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُوجـوا عليهـا أيُّها الركْبُ
وتَعلمــوا أَنــي بِهَـا صـَبُّ
فهـي الهَـوى لا سـِرَّ دونكـمُ
يُطـوى وهـل يَتكـاتَمُ الصَحْبُ
لا حــلَّ دارَك بعــدَ نـأيكمُ
الا الريـاضُ تَرُبُّهـا السـُّحْبُ
نَعَـرَتْ نُجـومُ المِرْزَمين بها
وأَضـلَّها الـدَّبَرَانُ والقَلْـبُ
ومســـودٍ يبـــأى تقربُــه
ولقــد أَراه وبعــدُه قُـربُ
مــالي وان أَبــدى تجملُـه
اِلاَّ تلـــون مفرقــي ذَنْــبُ
قـد كنـتُ أَحسـِبُ هَجْرَه عَبَثاً
وأَظُــــنُّ صـــدودهَ عَتْـــبُ
حسـبي بَرمـتُ بمـن أَصـاحِبُهُ
ولكــلِّ صــَاحِبِ نيقـةٍ حَسـْبُ
الــذُّلُ والخَيــراتُ عنـدكُمُ
والعِــزُّ للأَعــرابِ والجَـدْبُ
لكــن بـأَرضِ الـريِّ مضـطَلِعٌ
بـالحزمِ آخـرُ كيـده الحَرْبُ
يَهــوى النجـومَ لأنهـنَّ علاً
ومنـــالهن لأَنـــه صـــَعْبُ
تـأبى الشـدائدُ غيرَ مطلبه
وعلـى القوانسِ يكلبُ الضرْبُ
عُـرِضَ السـلاحُ فمـا تجـاوزه
رمــحٌ أَصــَم وصــارمٌ عَضـْبُ
ومُفاضــةٌ جَــدلاءُ أَحكمهــا
داودُ مــافي نَســجها عَتْـبُ
تجلــى عليــه كـل سـَلْهَبَةٍ
روعـاءُ يَثلـمُ جـدَّها اللعْبُ
اِن رُوغمـتْ عـن شَأوها حَطَمَتْ
فـأسَ الشـكيمةِ خطوُهـا وَثْبُ
ويزيــنُ هاديهـا وأَيطَلَهـا
نســبٌ تنـازعَ مجـدَه القَـبُ
تَرمـي الشـخوصَ بعينِ ضاريةٍ
صـقعاءُ مـا لجفونهـا هُـدْبُ
ينـوي بهـا الهيجاءَ مُنْصَلِتٌ
يَقْظــانُ ليـس لعيِنـه جَنْـبُ
طلبــوا حقيقتَـه فـأَعجزَهُمْ
مُــرُّ الحَلاوةِ يــابسٌ رَطْــبُ
مـا تسـتطيلُ الكبريـاءُ به
تِيْهـاً ولا يطغـى بـه العجْبُ
فَــرْآهُ أَبعـدُ مِـنْ لِحَـاظِهُمُ
وكـذا تـراهُ الأَنجـمُ الشُّهْبُ
يـامن بـه نرجـو اِقالتَنَـا
راخِ الخنـاق فـانَّهُ الكَـرْبُ
أَو مـا سـمِعتَ بـأَنَّ سـائمةً
يُحمـى عليها الماءُ والعُشْبُ
يُغـري الغُـرابُ بـه نَواهِضَهُ
فَهُــمُ لكــلِّ طَرِيْــدَةٍ نَهْـبُ
قـد شـُوركوا في بؤسِ عيشِهم
حـتى الـذي فـي مَهْدِهِ يَحبُو
طـوبى لهـم لـو كنتَ جارهم
مـن أَيـن يَعرِفُ جارَكَ الخَطْبُ
لو شئتَ قلتَ لهم وقد لَجَأوا
فَهِـمَ الاشـارةَ مـن لَـهُ لُـبُّ
عـاقتْ عـوائقُ عـن جـوارِكم
مـا ضـُمِّنَتْ أَمثالَهـا الكُتْبُ
فالــدامغانِ وأَرضُ ســاريةٍ
يُحـثى علـى آفاقهـا التُّرْبُ
وبجــانبي جُرجَــانِ طَالِيـة
حكَّـتْ بهـا أَعناقَهـا الجُرْبُ
نَثَـرَ الضـرابُ علـى رؤوسهم
قُضـباً مـن الهِنديِّ ما تنبُو
ســاسَ الرعيـةَ والـدٌ حَـدِبٌ
فـي راحـتيهِ الرَّغْبُ والرَّهْبُ
أَعطـوهُ طـاعتَهم ومـاظُلِموا
طوعـاً وشـرُّ الطاعـةِ الغَصْبُ
لـو أَنَّ شـُربَ الماءِ يُبطرهم
لَحَمَـاهُ وهـو الباردُ العَذْبُ
فكـــأَنَّهُ لهـــم مُوشـــِّحَةٌ
طفلاً يلـــوح كــأَنه قَلْــبُ
يَــدنو لِــدَرَّتِها فتمنعــه
حبــاً وليــس يضـرُّه الحُـبُّ
ذكـرتْ ضغائنَها فما اجتَمَعَتْ
الاَّ عليــكَ العُجـمُ والعُـرْبُ
وأَرى قلوبــاً غيـرَ سـَالمةٍ
مَرِضــَتْ وأَنـتَ بـدائِها طـبُّ
حَـذِرُوكَ حيـن تركـتَ أَرضـَهم
حَـذَرَ المريـضِ تعـودُه الغِبُّ
لـم يسـترونكَ عـن نواظرِنا
لـو كانَ يَحجب ضوءَ ك الحُجْبُ
أَصــْبَحْتَ للـدنيا وعالمِهـا
كالشَّمْسِ منها الشَّرقُ والغَرْبُ
بـادرْ بنصـركَ قبـلَ نائِبَـةٍ
أَكبــادُهم لبَنَانِهــا عَصـْبُ
فـالأَرضُ فخـرُ الدولتينِ لها
فلـكٌ يـدورُ ورأيـكَ القُطْـبُ
والنـاسُ دونكما وانْ زَعَموا
لا يسـتوي المربـوبُ والـرَّبُ
مِثـلُ الجـوارحِ فـي تصرفِها
غلبـتْ عليها العينُ والقَلْبُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.