هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـم يبـقَ بيـنَ الخَـافِقَينِ أَديبُ
اِلاَّ لـــهُ بأَوابـــدي تَهـــذِيْبُ
أَخفيـتُ عـن فَطِـنِ العقولِ فضيلةً
نَمّــتْ علــيَّ كمـا يَنِـمُّ الطِيْـبُ
يَعـدو عليهـا السـّارقونَ كأَنَّها
شـَرخُ الشـبابِ عـدا عليـهِ مَشِيْبُ
والــدهرُ فيــه عِــبرةٌ لمجـربٍ
لـو كـانَ ينفـعُ عنـدهُ التَّجرِيْبُ
يـا دارُ بيـنَ الرقْمـتينِ وبابلٍ
شـُقتْ عليـكِ مـن السـَّحَابِ جُيْـوبُ
وأَجــاد تربــك وابــلٌ متعهِـدٌ
مــن أَنْ تَروِّعــه صــباً وجنَـوبُ
وصــلتْ بلا رَمــقٍ اليـكَ لـواغبٌ
لهبــوبهنَ علـى الرسـومِ دَبْيـبُ
باتت تلومُ على النَّزاهَةِ والغِنى
عــن كـلِّ حبـسٍ مـا لـهُ مَحسـُوْبُ
انْ كـانَ مُعطى النَّبلِ ممدوحاً به
فالمســـتنيلُ بأخــذهِ مَســبُوْبُ
واهـاً لطيبِ العَيْشِ في ظلِّ الغِنى
والعِـــزِّ لــولا أَنَّــهُ موهــوْبُ
لاِريَّ أَو تَـروَى الصـوارم والقنا
فكـم المطـيُ مـن الحيـاضِ تَلُوْبُ
يـا حبـذا مـاءُ الفراتِ لو انَّه
يَشـفي غليـلَ الشـاربِ المشـروْبُ
فـي الموتِ من أَلمِ المذلَّةِ راحَةٌ
انَّ الشـــَّقِيَّ حيـــاتُه تَعــذيْبُ
ولقـد طعنـتُ دُجـى الظلامِ بِمَرجَمٍ
يُغنيــهِ عــن اِدلاجـهِ التَّـأْويْبُ
ومغـــردٍ كـــالأُفعوانِ تَخَــاله
نشــوانَ يَخفِــقُ حـولَه الأُركـوْبُ
قـد نـالَ بـالطلبِ العُلا وكـأَنَّه
يَخشـى عليهـا الفـوتَ فهو طَلوْبُ
واذا انتضـاهُ السيرُ قالَ لعينِهِ
يـا عيـنُ مالكِ في الرقادِ نَصيْبُ
طلــبُ السـلامةِ بالرجـال مُقَصـِّرٌ
ومَــن الســَّليمُ ويـومُهُ مكتـوْبُ
بَـرَدَتْ علـى عـضِّ الهَوانِ جلودُهم
وأَخــوكَ اِنْ لانَ الحديــدُ صـَليْبُ
حـازَ الشجاعةَ والقناعةَ فاستَوى
فـي عينـهِ المكـروهُ والمَحْبُـوْبُ
وَعَصـَى الملـوكَ فَطـاوَعته نَجيبةٌ
غـابَ الصـَّديقُ ومـا تكـادُ تَغِيْبُ
لبِسـَتْ مـن الجَـوزاءِ كـل ودِيْقَةٍ
مـا يُسـتطاعُ شـِهَابُها المَشـْبُوْبُ
واذا تنبهَــتِ الريــاحُ تَنَفَّسـَتْ
فيهــا كمــا ينتفـسُ المكْـرُوْبُ
انَّ العِـــراقَ ولا أغشــكَ ثَلَّــةٌ
قـد نـامَ راعيهـا فـأينَ الذّيْبُ
بنيانهـا نهـبُ الخـرابِ وأَهلُها
ســوطُ العــذابِ عليهـم مَصـبوْبُ
ملكـوا وسـامَهُمُ الدنيـةَ معشـرٌ
لا العقــلُ راضـَهُم ولا التـأديبُ
كــل الفضـائلِ عنـدهم مَرْذولـةٌ
والحــرُّ فيهـم كالسـماحِ غَرِيْـبُ
أَفلا فــتىً يسـمو الـى حاجـاتِه
صــُعداً كمــا يَــترفَّعُ الالهُـوْبُ
يـدعو الـى ظـلِّ اللـواءِ عصابةً
كالنحـلِ فـارقَ بينَهـا اليَعْسُوْبُ
مــن كــل أدبٍ فــارسٌ متلبِــبٌ
يَعـــدو بــه متمطــرٌ يَعبُــوْبُ
قَرعـوا ظَنـابيبَ الركـابِ وانما
لبنــاتِ أَعـوج يُقـرعُ الظُنْبُـوْبُ
واسـتودعوا كبـدَ السماءِ عَجَاجَةً
فــوقَ المجــرةِ ذَيلهـا مَسـْحُوْبُ
أَيـنَ المنوهُ في الحقائقِ باسْمِهِ
كـافي الكفـاةِ الواهبُ المرَهُوبُ
أَمْ ليـسَ بعـدَ أَبـي شـُجاعٍ طَالبٌ
فــي هــذهِ الـدنيا ولا مَطْلُـوْبُ
وَيُلمهَــا فرصـاً علـى أَمثالِهـا
يَقـوى الضـَّعيفُ ويغلِـبُ المَغْلُوْبُ
يـا راكبـاً بلّـغْ مجـاورَ سـَاوَةٍ
أَنَّ الطريـــقَ مُـــدَيَّثٌ دعبُــوبُ
وانفــخْ لاســماعيلَ انْ لاقيتَــه
كلمــاتِ مَوجــدةٍ لهــنَّ نُــدُوبُ
أَدعـوكَ يـا كـافي الكفاةِ لِعِلَّةٍ
أَعيـتْ وليـسَ لهـا سـواكَ طَبِيـبُ
ومعــودةِ العـوادِ مَـجَّ سـِبارَها
جُـرحٌ علـى أَيـدي الأُسـاةِ رَحيـبُ
يُجـرى الربيـعُ عِنـانَ كلِّ مُغَاوِرٍ
فيقــولُ طــاعَنَ بالانـاةِ أَرِيـبُ
فـاذا أَنـاخَ القُـرُّ قلنـا حازمٌ
بـالغزوِ ينتظـر الثلـوجَ تـذوبُ
كـم تظلـم الآمـالَ وهـي فسـيحةٌ
فيكــم ويحمِـلُ ظِلَعـهُ المنكـوبُ
قـد طالمـا وأَبيكَ علَّلنا المُنى
زمنــاً بقربـكَ والرجـاءُ حَـبيبُ
فمـتى أَراكَ مـن الحزونةِ ناصِلاً
يَنجـابُ عنـك ضـبابُها الغِرْبيـبُ
تَهـدي الجحافـلَ حاسـراً عن سُنَّةٍ
تُغنـي عـن البيضـاءِ حيـنَ تغيبُ
لـم يبـقَ غيرُكَ في الزمانِ مُؤَمَّلٌ
يُــدعى لكشــفِ مُلِمَّــةٍ فَيجيــبُ
نــوهتَ بــاللقبِ الـذي لقبتَـه
وســِواكَ نـوه باسـمِهِ التَّلقِيـبُ
لا يكـبرونَ عليـكَ كـثرةَ جمعِهـم
انَّ الجســورَ يخــونُه المَرغُـوبُ
ســَوِّمْ جيــادَكَ وارمـهِ بنَظيـرهِ
تطمــحْ اليــكَ نــواظرٌ وقُلُـوبُ
ولقـد بلـوتَ النـاسَ فيما رُمتَهُ
فعلمــتَ مـا تُجـزى بـه وتُـثيبُ
هيهـاتَ أَنْ يَخفـى عليـك مُـواربٌ
منهـم وأَنـتَ علـى القُلُوبِ رقيبُ
خــلِّ الهُوينــا للضـعيفِ مطيـةً
انَّ الهُوينــا ظهرُهــا مركــوبُ
واعـزمْ عزيمـةَ فاتـكٍ لـم ينهَه
عــن همـهِ التصـعيدُ والتصـويبُ
لا يبلــغُ الغَايَــاتِ الا نافِــذٌ
مــاضٍ كعاليــةِ القَنـاةِ نجيـبُ
ملانُ مــن بُغـضِ الحيـاةِ وحبِّهـا
ينـبي عليـهِ الطبـعُ والـتركيبُ
ومــوزعٌ بيــنَ الفـوارسِ رمحَـهُ
فــي كــلِّ زورٍ منهــم أُنبــوبُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.