هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
احـدى دَواهِيْهَـا الكُبَرْ
انْ سـنَحتْ هـذي الغُمَـرْ
بيـداءُ تغتـالُ البَصـَرْ
دليلُهــا مــن الحَصـَرْ
يَشــُمُّ حَــوليَ الثَّغَــرْ
وَوِرْدُهــــا بلا صـــَدَرْ
مـلَّ بهـا النجمُ السَّهَرْ
يَسـري الجـديُّ والقَمَـرْ
فـي نَبهِهَـا علـى غَـرَرْ
رُمَّــتْ فَضــَمَّنْتُ الخَطَـرْ
أهــوجَ بَّــراقَ النَّظَـرْ
بَــذَّ المَطَايــا وَحَسـَرْ
ذرعــنَ أَرضــاً وَســِيرْ
فهــنَّ يطلُبــنَ الأَثَــرْ
لَواحقــاً منهــا شـُرَرْ
أَبْــوالهُنَّ فـي الجِـرَرْ
لــو أنـه داسَ النُغَـرْ
مــن خفَّــةٍ لمـا شـَعَرْ
كـــأَنَّهُ حيـــنَ زَفَــرْ
ومـــاجَ نَســْغٌ وظُفُــرْ
وقُلِّـــصَ الظــلُّ فَفَــرْ
وَحِشــيةٌ مــن البَقَــرْ
تُزجــى طُلامــاً يَسـتَمِرْ
رِخْـو العِظـامِ والنَّظَـرْ
فَاســتودَعَتْهُ بــالخَمَرْ
ولبِســَتْ ثَــوبَ الـذُعُرْ
فصــادفتْ فيمــا تَـدُرْ
أَطْلَــسَ طَبــاً بـالغِرَرْ
عاقِـــدَ نـــابٍ أُقُــرْ
أَسـرعَ مـن لمـحِ البَصَرْ
وغــادرتْه فـي الغَـدَرْ
أو قــارحٌ مـن الحُمُـرْ
يَشـــُلُّ ســَبعاً وَنَــزَرْ
شـَم الحَـواني والقَصـَرْ
رَعَــتْ أَراطَـى والحُفَـرْ
وصـَهوةَ العُـودِ الـذَّكرْ
أَنـفَ الربيـعِ المُبتكَرْ
فــأَجمَعَتْ مـاءَ الغُـدُرْ
حـتى اذا القيظُ اعتَصَرْ
شـوكَ النبـاتِ والمَـدَرْ
وَطَلَــع الكلــبُ فَهَــرْ
والصـَّفوُ يتلـوهُ الكَدَرْ
أَقبلَهــا مـن ذِي سـَمُرْ
يَنـويِ بِهـا مـا يأتَمِرْ
عَيْــنُ النُّبــاحِ وَهَجَـرْ
فــوردت مــعَ الســَّحَرْ
صـفاً كمـا قـص الشـعرْ
وذو صـــِدَارِ مُصـــْطَمِرْ
لـولا العيالُ ما افتقرْ
فـي قُـترةٍ مـن القَتَـرْ
عـــارضَ هِــداءً يَســرْ
يأطِرُهــــا فتنـــأَطِرْ
حـتى اذا النـزعُ حَسـَرْ
عــن مِرفقيـهِ والعِـذَرْ
نـمَّ علـى السَّهْمِ الوَتَرْ
كــأَنَّهُ بعــضُ النُــذُرْ
فانصـدعتْ مثـلَ الشـَّرَرْ
علــى الحِـدَابِ والأَمَـرْ
يأْخــذ نَقعــاً ويَــذَرْ
أَو قَرهَــبٌ مــن الأشـَرْ
تختـال كـالطِرفِ الطِّمِرْ
فتـــش جِســمي وســَبَرْ
عــن كــلِّ عيـنٍ وأثَـرْ
فاغتــالهْ دونَ الحَـذَرْ
أَهَـرْتُ كالحبـلِ المُمَـرْ
صـِيغَ علـى صـيدِ الفُقُرْ
توافيــاً علــى قَــدَرْ
فابتـدرْ الشـاةَ الخُضُرْ
تَقَــدَّمَ الفِعُـل الخَبَـرْ
حـتى اذا مـا قيـلَ فَرْ
ســـَدَّدَ روقيــهِ وكَــرْ
فـاليومَ يلتـفُ العُـذُرْ
مـن كـان ذا جَـدٍ ظَفِـرْ
اقــدَامُهُ بعـدَ الخَـوَرْ
علَّمــه طعــنَ الثُّغَــرْ
وربَّ نَفْــفٍ فــي ضــَرَرْ
لـو حَسَبَا ما في الغَرَرْ
تســالما علــى غِمَــرْ
ســِلْمَ الهِزَبْـرِ للنمـرْ
والـدهرُ قَطَّـاعُ المِـرَرْ
يَصــرِفُ أَحـوالَ البَشـَرْ
مثــلَ تَغـايير القَمَـرْ
أَودى بِشـــِمْرِ وَحُجُـــرْ
وأُمَـــمٍ قَبـــلُ أُخَــرْ
فمـــا هُــمُ الاَّ شــَمِرْ
تَمَّـــت تنســَّى وتُــزَرْ
هــي الجــدودُ تُبَــدرْ
فعــــاجزٌ ومقتــــدِرْ
كـم من نجومٍ في الصغرْ
مثـل السـها لم يَشتَهرْ
حَــذَارِ مــن أم دَفَــرْ
مــا خَــدَعَتْ اِلاَّ غُمُــرْ
تَروقُــهُ حُســْنُ الصـُوَرْ
وهـي البَجَـاريُّ البُجُـرْ
قــل لأَبــي نَصـْرٍ نُصـِرْ
علـى الأَعـادي واقتَـدَرْ
يـا مـن اذا لاقـى صَبَرْ
أَو ضـامه الدهرُ انتصَرْ
أَو عظُــم الـذنبُ غَفَـرْ
ويا ابنَ من سادَ البَشَرْ
اذا تحامــاكَ القَــدَرْ
فالنـــاسُ اِلاكَ هَـــدَرْ
خانَتــكَ أَحيــاءُ مُضـَرْ
والبـدوُ جمعـاً والحضَرْ
حـتى النصـيحُ المُـدَّخَرْ
لريــبِ دَهْــرٍ انْ عَثَـرْ
وباســلٌ فيمــنَ غَــدَرْ
وكـل مـن فـوقَ العَفَـرْ
أَعْطَيْتَــهُ فمــا شــَكَرْ
عسـَى الـذي سـَاءَ وسـَرْ
يجعـل عُقْبَـى مَـن مكَـرْ
ومَــن بنُعمــاكَ كَفَــرْ
للعـــالَمين معتَـــبرْ
كــانتْ خطــوبٌ وســِيَرْ
أَهمــلَ فيهــنَّ النَّظَـرْ
يـا موردَ الرأي الصَدَرْ
لا تَحِقــــرَنَّ مُحْتَقَـــرُ
انْ فُلَّـتِ اللُـدن السُمُرْ
وَنَفَــذَتْ زغــبُ الابَــرْ
فـانَّ فـي الأَفعـى قِصـَرْ
لاحــتْ تَباشـيرُ الظَفَـرْ
وطــردَ المَحْـلَ المَطَـرْ
وفُــضَّ اكمــامُ الزَّهَـرْ
وكـــانَ ســِراً فَظَهَــرْ
عمــا قليــلٍ يَزدَجِــرْ
عــن بَغيــهِ كـلُّ مُضـِرْ
ولا يقـــالُ المُعْتَــذِرْ
نَبِّــهْ عيونــاً وفكَــرْ
لخنْفَقِيــــقٍ تَنْتَظِـــرْ
لـو كـانَ نومـاً لَنَفَـرْ
ومــا بهــا الاَّ ســُكُرْ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.