هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـنْ تَـرى كـلَّ فـوقٍ عينُـه دُونَا
مـا قلـتَ للـدَّهْرِ لمـا جَـاء يَشكونَا
فانَّنَــا قَــدْ غَنِيْنَــا عـن مَطَـالبهِ
ومـا نَـرى فيـه شـيئاً عنـكَ يُغنينَا
قــالتْ عــداتُك لمــا عِيْـلَ صـبرُهُمُ
لا كيــدَ أَنفــذُ مـن اقبـالِهِ فينَـا
بيُمــن جَــدِّكَ لا بــالجيشِ تهزمنــا
وبالســـَّعَادةِ لا بالخيــلِ تَغزونَــا
أصــبحتُ أَرحــم أرحامــاً بمضــيعَةٍ
وكنـتُ قِـدماً علـى الأَرحـامِ مأمونَـا
بلِّـــغْ بلغــتَ ملامــاً أَو مُعاتبــةً
أَخـــاً بفــارس نَرميــهِ ويَرمينَــا
مـا بالُنـا بالنَّـدى تُـدني أَباعدنا
ولا نُقَـــرِبُ بـــالقُربى أَدانينَـــا
ولــو تَرافــدتِ الأَيـدى لمـا وجـدتْ
فينـا العـداةُ مسـاغاً حيـن تَبغينَا
هَلُـمَّ ننسـى الـذي قلنـا وقيـلَ لنا
ولا نُواخـــذُ بـــالتقريض حَانِينَــا
نكــفُّ صــمَّ العَـوالي عـن مقاتِلنـا
ونجعــلُ الحَـدِّ منهـا فـي أَعادِينَـا
لـو لـم يكـن غيـرَ أَنْ يُقتاسَ آخرُنا
بفعـــلِ أولنـــا كنــا ميامينَــا
دَعْ عنـكَ بـالغيبِ مسـروراً بفُرقَتِنَـا
يَــوَدُّ لـو بـالردى قاضـتْ نواعينَـا
لـم يَشـْهَدِ الـروعَ الاَّ كـانَ مُعْتَـزلاً
وَصــَفْقَةَ الــبيعِ اِلاَّ كــانَ مَغْبُونَـا
مثــلَ السـِماكِ تـراه رامحـاً أَبـداً
ولا تَــرى أحــداً بالرمــح مطعونَـا
وان أَبيــتَ فانــا مــن قوائِمهــا
فـي هضـبةٍ لـم تَلهـا غيـرُ أَيـدينَا
اذا تعــرَّضَ بيــضُ الــدارعين لهـا
يـومَ الكريهـةِ كـان النَّصـرُ مضمونَا
وَيْــبَ الســيوفِ فانَّـا مـن مَحَبَّتِهَـا
نكــادُ نُغمِــدُها دونَ العِـدى فينَـا
ومــا لهــا لا تواريهــا حوائجُنـا
وخوفُهـا فـي قلـوبِ النـاسِ يكفينَـا
انْ كنـتَ تطمـعُ قسـراً فـي خِزامتنـا
قَفُــدْ سـُهَيلاً الـى العَيـوقِ مقرونَـا
لــولا الابــاءُ وأَنَّ العجــزَ منقَصـَةٌ
لكـانَ مَـنْ يطلُـبُ العَليـاءَ مَجْنُونَـا
سـيروا الـى الموتِ ريثاً أو معاجلةً
انْ نحـنُ لـم نلقَـه فـالموتُ لاقينَـا
حــالتْ مسـالك بُصـرى عـن مَعَارفهـا
وَمَلَّــتِ الخَيْــلُ طاهينــا وراعيَــا
لعلهــا بعــد خَفــضٍ فـي مرابطِهـا
يومــاً علـى قُصـُرِ المُـرّانِ تُردينَـا
فينا الهمامُ الذي أَعطى السماح يداً
مــن جـودهِ وأَعـارَ المجـدَ عِرنينَـا
خيـلٌ لـه مـا تـزالُ الـدهرَ عاصـفةً
بــالقيروانِ وخيــلٌ تنسـفُ الصـينَا
ســارتْ اليـكَ كنـوزُ القـومِ ثـائرةً
كأَنمــا لــك كـان الملـكُ مَخزونَـا
أَمانـةٌ خـانَ فيهـا الـرِزقُ جانبهـا
فمـا أَفـادَ بهـا الدُّنيا ولا الدِّينَا
قــدِ اعتمــدتَ علــى مسـتيقظٍ فَطِـنٍ
طَــبِّ البَنـانِ بمـا أَعيـا مُـداوينَا
مَـنْ مِثـلُ سـابورَ للجُلـى اذا نَزَلَـتْ
وقيـلَ لا شـيءَ منـكِ اليـومَ يُنجينَـا
لمـــا بلــوتُ رجــالاً لا خلاقَ لهــم
بلــوتُه فوجــدتُ العقــلَ نوزونَــا
الفـــاك كـــلُّ طِلابٍ عنــد غــايتِهِ
مظفـــراً بأقاصـــي الأرضِ مَيمونَــا
فــي كــلِّ ليــلٍ ويــمٍ ذَرَّ شــَارِقُه
يَزيــدُكَ اللــهُ اعــزازاً وتمكينَـا
ثــقِ بــالالهِ الــذي جربـت عـادتَه
فيمــا هــويتَ ودع عنـك الأَظانينَـا
فانَّمـــا غَلبــوا علــى مَصــَارِعِهم
والحَيـنُ يكمُـنُ فـي سعي الفَتى حِينَا
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.