هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظَفِرنــا مـن عـداتِكِ بالخِـداعِ
ومـن عَقـدِ المواثِـقِ بالضـياعِ
ولـو شـاوَرتني فـي غَيـرِ لُبّـي
ربحــتِ وفــاز كفـكِ بالبيـاعِ
منعتينــا وكــلُّ هــوى وجـوعٍ
يُغيـرُ بـه الجبانُ على الشُّجاعِ
كـان الـبرقَ ليلـةَ زرتِ يَجلـي
لُمامَـكِ في النقاءِ وفي الشُّعَاعِ
وطيــف منــكِ هلــل بـالتلاقي
فَعــانقني مُعَانَقَــةَ الــوَداعِ
هَنيْئاً أنَهــا ســَئِمَتْ وصــَالي
وأَنـي مـا سـئمتُ مـن النِّـزَاعِ
كمـا لا يسـأَمُ الملـكُ المُرجـى
مَطــالِبَ كـل صـَعْبٍ ذي امتِنَـاعِ
فــتىً مــاهِيبَ هَيبَتَــهُ مليـكٌ
ولا انقـــادتْ رعيتُــه لِــراعِ
ســَعَى للمجــدِ يطلـبُ منتهـاهُ
فـأَدركَ فـوقَ مـا تَسَعُ المَسَاعي
اذا مــا كُتْبُــهُ نَفـذَتْ بكيـدٍ
فيـا ويـحَ الرمـاحِ من اليَراعِ
تُطــاعنُ عــن قنــاه ملطفـاتٌ
وقـد تُقضـى الحـوائجُ بالرِقَاعِ
ســألنا عـن تشـاغلِه فقـالوا
معنـــىً بالســـِّلاحِ والكُــراعِ
وتركيـبِ الأَسـنةِ فـي العَـوالي
وتجريـبِ الصـوارمِ فـي النِّطاعِ
وعـــرضِ المقربــات مُســوَّماتٍ
ومــــا ســــُوّمْنَ للقِــــراعِ
يُريـدُ بفـارسٍ احـدى الـدَّواهي
زحــامَ الهضـبِ أَو قلـعَ القِلاعِ
كَـدَأْبِ الخيـلِ يـومَ طَلَبْنَ بَاداً
تُفــارطُ بيــنَ مَلْـقٍ وانِـتزَاعِ
غَــداةَ هــوى لِعَثْــرةِ أَعـوَجيٍّ
يَعَــضُ الـتربَ منقطـعَ النُّخَـاعِ
وأَفنـي الركـضُ منـه كـلَّ طـرفٍ
وجُنَّـــةَ كـــل ســـابحةٍ رواعِ
تَصــُدُّ عـن اللجَـامِ بمِلْطَمَيهـا
كمـا صـَدَّ الكريـمُ عـن القِذاعِ
فلمَّــا عُـدْنَ يمشـينَ الهُوينـا
ذَرَعْـنَ البيـدَ بـالخطوِ الوَسَاع
كسـونَ الحَـزنَ حَـزنَ دُرَا بجُـردٍ
معــاوزَ مـا نسـجنَ بكـلِّ قَـاعِ
وأَشــرفَ للشــواهقِ كــلُّ جِيـدٍ
كمــا هَــمَّ الرَّبيَّــةُ بــأطلاعِ
وهُـنَّ علـى السـياطِ مُغَاضشـباتٌ
فمـــا يُمْلَكْــنَ الاَّ بالخِــدَاعِ
فلــولا أَنَّهـا بـالغربِ قـالوا
سـَرَى يـا ليـلُ فجـرُكَ بانِصداعِ
وولــي عنــد ذلـكَ مـن تَـولى
يَفُــلُّ شــَبَا الأسـنَّةِ باضـطجَاعِ
ومـا عـرفَ المقاتـلَ مثـلُ رمحٍ
وصــلتَ كعــوبَه بيــدٍ صــَنَاعِ
أَظنُّــكَ خِفـتَ أَنْ يَخفـى علينـا
فقمــتَ لنـا علـى شـَرفٍ يَفَـاعِ
مشـيتَ الـى أُسـامةَ وهـو طـاوٍ
تقـولُ لـهُ هلُـمَّ الـى الصـِّراعِ
وكـان اذا غـزا بـالجيشِ قوماً
تُوَلـوِلُ قبـل وقعتـهِ النَّـواعي
رأَى خَـوَرَ الأَسـِنَّةِ فـي التَّنادي
فعــدَّك قسـمةَ الضـَّرْبِ المثَـاعِ
أَاِن بــانتْ ســريرتُكم وكـانَت
فَضـــيحَتُكُم قناعــاً للقِنَــاعِ
جعلتُــم ذَنبنــا أَنّـا سـَمِعْنَا
ومــــا الآذان الا للســــَّماعِ
وانَّ الســفحَ مـن هضـباتِ جُـورٍ
وجــارٌ كــان قبلــكَ للضـياعِ
بهـاءَ الملـكِ انـكَ غبـتَ يوماً
فطــاولَ أَقصـرُ الأقْـوامِ بـاعي
أَضـاع النـاسُ مـا راعيـتَ مني
ولا تُخشـى الاضـاعةُ مـن تراعـي
ولمــا أَنْ دعوتُــكَ مـن بعيـدٍ
أَجبــتَ كأَنَّمــا المــدعوُّ داعِ
كتبـتَ الـى الشريفِ فكان برءاً
شـفيتَ بـه الـرؤوسَ من الصُّداعِ
وَمَـنْ مثـلُ الشـريفِ لكـلِّ أَمـر
يبــذ النــاس ليـس بمسـتطاعِ
تَـراه كـأَنه فـي القـومِ غُفـلٌ
وقـد وَرَدَ الميـاهَ مـع السباعِ
يــثيبُ علـى البلاءِ ولا يُحـابى
بايثــارٍ أَخــاه مـن الرَّضـاعِ
اذا مــا هــم أَزمـعَ مسـتمراً
وليـــس الأمــرُ الا بالزَّمَــاعِ
ومـا تُغنـي التَّجَاربُ عنكَ مالم
تُعاوِنْهـــا بــرأيٍ واخْتِــراعِ
يخــافُ بـه المسـارقُ راحـتيهِ
ويـأمنُ عـازبَ النعـمَ الرِّتـاعِ
وما استبقى له في الرفقِ جُهداً
ولا فــي الـذَّبِ عنـه والـدِّفاعِ
فَلِـمْ عبـدُ العزيـزِ بكـم خَصيصٌ
أَلا يــا قـومُ للثـأر المضـاعِ
وكنتـم اِخـوةً فـي الملـكِ شَتى
ففــرقَ بينكــم بَعـدَ اجتمَـاعِ
وســنَّ قطيعــةَ الأرحـامِ فيكـم
أَخـبُّ كَـرَىً مـن الطُّلـسِ الجِيَاعِ
وخــانَ أَخـاكَ وهـو لـه وزيـرٌ
مكـانَ السـرِ والـرأْي المطـاعِ
فلــم تـك أَنـت بُغيتَـه ولكـن
وقـى بـك نفسـَه عنـد المِصـَاعِ
أقامـك تحـتَ أَطـرافِ العـوالي
وفــر يَشــُوبُ غَـدراً بارتَيـاعِ
فــآلى اذْ نجـا منهـا جريضـاً
نجـا بـكَ أَو وقـاكَ من الوِقَاعِ
ولا يَرعـــى الأَمانــةَ يوســفيٌ
مَــوَدَّتَهُ علــى حبــلِ الـذرَاعِ
اذا محيـــت ضــَغَائِنُه بعــذرٍ
نبتــنَ نبـاتَ أَنيـابِ الأفـاعي
صــنعتَ الـذنبَ ثـم أَردتَ منـه
بــأَنْ يَرعــى حقـوقَ الاصـْطِنَاعِ
وأَيُّ النـاسِ أَكـرمُ منـك عفـواً
وقــد أَقطعتَــه غُـررَ الضـِّيَاعِ
رأَيـتُ الـتركَ ترجـمُ من رماها
بمثـلِ قـوادمِ الطيـرِ السـِّراعِ
ومــا غلبــوا بحــدِّهم ولكـنْ
بجَـــدِّك والأمــورُ لهــا دَواعِ
أَصـابَ الزجـرَ مَـنْ سـَمَّكَ غيثـاً
ومــن كنَّـى أَبـاكَ أَبـا شـُجَاعِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.