هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيـا دَمـعُ هـل للحُـزنِ عنـدكَ مَطْمَـعُ
فمـا كـلُّ محـزونٍ الـى الـدَّمعِ يَفْزَعُ
وانْ كنـتَ قـد أَفنيـتَ ما آلَ فاستَعِرْ
دمَ القلــبِ واعلــمْ أَنَّ ضـَرَّكَ يَنْفَـعُ
تــداعتْ بلا طَعْــنٍ أَنــابيبُ عـاملي
وأَصـــبحَ حَــدّي بــالنوائبِ يُقْطَــعُ
نفــوسٌ علـى زَاذَانَ ينشـدها الحِجـى
وليــسَ لهــا حـتى القيامـةِ مَرجِـعُ
وقــبرانِ بــالزوراءِ أُمّـى ووالـدي
كلا طَرفـــي مَجْـــدي يُجَّــبُ ويُجْــدَعُ
وبــالرى اســماعيلُ أوهــنَ كيــدُهُ
وأَرمــــاحُه دونَ المنيـــةِ شـــُرَّعُ
وليــس بخيــر مــن رجـالٍ رزئتُهـم
علــى أَنَّ حِــدثانَ المصــائبِ أَوجَـعُ
فقـــدتُ كـــبيراً بِـــرَّ أُمٍ حَفِيَّــةٍ
كمــا فقــدَ الثـديَ المُعَلّـلَ مُرضـَعُ
اذا اختفــرتْ زانَ الحِجَـالَ عَفَافُهَـا
وانْ ســــَفَرتْ فبالحيـــاءِ تُقَنَّـــعُ
أَخـافُ عليـكِ المـوتَ فـي شـهرِ ناجِرٍ
ولــم أَدرِ أَنَّ الامــرَ أَوحـى وأسـْرَعُ
وانَّ المنايـــا اذْ غَــدوتِ قَريــرة
غَــدتْ لــكِ فــي أثَوابهــا تَتَصـَنَّعُ
تُبــادرُ نحــوي تبتغــي أَنْ تَسـُرني
ولــم تــدر أَنــى بالســرورِ أُروَّعُ
فليــتَ النســاءَ المُعْـولاتِ فـدينَها
مـن السـوءِ أَو ضـاجعنَها حيـثُ تَضْجعُ
عَشــــِيَّةَ يَسْتَصـــرِخنْنَي لـــدُعائِها
وهـلْ يـدفعُ النـاسُ الحِمـامَ فـأَدفَعُ
لقــد فَطَــنَ الـدهرُ الغـبيُّ لنكْبـةٍ
يــذلُّ لهــا عبــدُ العَزيـزِ وَيَضـْرعُ
هَنيئاً لـــه أَنــى المــتُ لِصــَرفهِ
وأَنـــيَّ مـــن أَحْـــداثِهِ أَتَخَشـــَّعُ
ولـم تـرعَ لـى يـا دَهـرُ حقَّ نَزاهَتى
وتركـى لـكَ الشـىءَ الـذي كنتُ امنَعُ
عســى قـائم المـأثورِ يركـبُ صـدرَه
اليــكَ ومــا بَينــي وبينـكَ أصـبَعُ
ترديـتَ تَهـوى بعـدما كنـتَ والسـُّهَا
يقــولُ الممــارى أَيُّ هــذين أرفَـعُ
أخالُـــك صــَباً بالاقامــةِ مُعْجَبــاً
وأنــتَ علــى وشــكِ التفـرقِ مُزْمِـعُ
فــوا أَســفى لــم ادرِ أَنَّـكَ خـائنٌ
فكنـــتُ بأَقصـــى لمحـــةٍ أَتمتَــعُ
لــدى وقفـةٍ لا تأمـلُ العيـنُ نَظْـرَةً
ســِواها ولا يرجــو اللقــاءَ مُـوَدَّعُ
الــــى أَيّ تعليــــلٍ وأَيّ مَبَـــرَّةٍ
وَوُدِّ نصــــيحٍ بعــــد وُدِّكِ أَرجِـــعُ
ولــم تبـقَ فـي الاَيـامِ بَعْـدَكِ لـذةٌ
ولا متعــةٌ يلهــو بهــا المتمتِّــعُ
أَبى الدمعُ يومَ الدورِ أَنْ يَنصُر الأَسى
فلا ذرفـــتْ عيــنٌ ولا فــاضَ مَــدْمَعُ
ويـا ليتَـه لمـا حكـى جفـوةَ الكَرى
حكــى جَزعـي أَوْ كـانَ للـبينِ يَجْـزَعُ
بنفســي ونفــسِ المكُرمــاتِ حُشَاشـَةٌ
تَصـــَعَّدُ فـــي أَنفاســـِهَا وتَرَفَّــعُ
شــَهِدتَ فمــا أُغنيــتَ عنهـا قُلامـةً
وأَنــتَ تَــرى مــا لا تُحِــبُّ وَتَسـمَعُ
صــَرِيْعٌ علـى أَيـدى العَـوائدِ مُـدْنَفٌ
يُغــالبُ فيــه رَوعَـةَ اليـأسِ مَطْمَـعُ
أَصــابَ الـردى قَـومى بسـهمٍ أَصـابَهُ
ولــم يَــدرِ رَامٍ قلبـه كيـفَ يَصـْنَع
وكنــتُ بهــم جـاراً فَصـِرتُ مجـاوراً
أَأُطــرَدُ عــن سـُورِ الحِيـاضِ وأَقْـزَعُ
أحُــلُّ مــع البَرشــَاءِ داراً ذَليلَـةً
بهـا الكلـبُ يُحْمَـى والصـَّديقُ يُضـَيَّعُ
تُــدَابِرُ مُســتنَّ الريــاحِ بيــوتُهم
وليــس لرحلـى فـي المَـواطِنِ مُوضـِعُ
فلا أَنـــا راضٍ بالدنيَّـــةِ فيهـــم
ولا غضــبى عنــدَ الحَفِيظَــةِ يَنفَــعُ
وكنــتُ دَفَنــتُ العــزَّ يـومَ عُرَيْعِـرٍ
وأَيقنـــتُ أَنـــى بَعْــدَهُ أَتَضَعْضــَعُ
وفــارقتُ فتيانــاً كــأَنَّ خُــدودَهم
متــونُ صــِفاحٍ فــي قَنــاً يَتَزَعْـزَعُ
أُشــيِّعُ منهــم هَالكــاً بعـدَ هالِـكٍ
وكــانَ النَّـدى أَنْ لا يَعُـودَ المُشـَيَّعُ
فلا لبُيِّتَــتْ بــالغَوثِ دعــوةُ صـَارخِ
دعــاهُم الــى آجــالهم فَتَســرعوا
أَرى منهــم ظَهْــرَ البَسـيطَةِ عاريـاً
ومـــا اجتمعــوا الاَّ لأَنْ يَتَصــَدَّعُوا
برابيــةِ الـدورِ الشـَّجاعةُ والنَّـدى
أَقامـــا وقــالا حبَّــذا المــتربَّعُ
فمــن لــذبابِ الشـر يُخْشـَى ويُتَّقـى
وللخيــرِ يرجــوه الضـريكُ المُـدفَّعُ
سـَقَى الـرائحُ الغـادي قَبوراً كأَنَّها
ظهــورُ جِمَــالٍ بُرِّكَــتْ وهــي ضــُلَّعُ
ولا زالَ هَــدَّارٌ مــن الرعــد مُغْمَـدٌ
يَحِــنُ ومســلولٌ مــن الـبرقِ يَلْمَـعُ
معاهــدُ يــأسٍ كــل يــومٍ تَزورُهَـا
دُمُــوعُ البـواكى والنَّحيـبُ المُرَجَّـعُ
وذاكَ الوفـــاءُ لا وفـــاءُ مفــارِقٍ
يَشــُطُّ بــه نــأىُ الــدِّيَارِ وَيْجمَـعُ
غنيـتُ مـن الـدُّنيا فلا أَنـا عُسـرهَا
أَخــــافُ ولا ميســــورها أَتَوَقَّـــعُ
تُمَـــلُّ ســـِوى آمالِنــا ورجائِنــا
وكيـــف يُمَــلُّ المَطَلَــبُ المتوقَّــعُ
اذا جَــنَّ ليــلٌ قيــلَ أَيـنَ صـَباحُهُ
وكلُّهُــمُ بالليــل والصــُّبْحِ يُخْــدَعُ
وكــم مــن نعيـمٍ قـد لبسـتُ رِداءَهُ
وشــرٍ لــه كــلُّ المطــالعِ مطلــعُ
ومــن لَــذَّةٍ وَلَّــتْ كــأَنَّ وصــالَها
وصـالُ خَيـالٍ فـي الكـرّى حيـنَ أَهْجَعُ
مــع الــوقتِ بمضـى بؤسـُهُ ونعيمُـه
كـأَنْ لـم يكـن والـوقتُ عمـركَ أَجمعُ
ومـا خيـرُ عيـشٍ نصـفُهُ سـِنَةُ الكَـرى
ونصـــفٌ بـــه يَعْتَـــلُّ أو يَتَفَجَّــعُ
وأقســـِمُ لـــو أَعطيتَــهُ مُتَخَيِّــراً
لمــا كنــتُ الاَّ بالوثيقــةِ أَقَنــعُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.