هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَارَ ظلـمُ الصـَّديقِ غيـرَ عَجيـب
وَتَزَيَّــا بالغَــدْرِ كــلُّ عزيــبِ
فتبـــدلتُ مـــن جِــوَارِ عَــدِيٍّ
مَعْشــَرٌ ليــس جــارُهم بغَريــبِ
خَلَطُـــوني بـــأَهلهم وحَمــوني
مــن صـُروفِ الزمـانِ والتلقيـبِ
آخـذاً مـن أَبـى الحسـينِ حِبَالاً
ضــَمِنَتْ للشــَّبابِ ذَنْـبَ المَشـِيبِ
فــي نَــدىً غـامرٍ وخُلـقٍ رفيـعٍ
أَنـا مِنـهُ فـي أَكـرمِ المصـحُوبِ
بعـتُ حظّـي مـن كـل مـا يُتَمَنَّـى
غيـر حَظّـى مـن الصـديقِ اللبيبِ
الــذي انْ حَضـَرتُ أَو غبـتُ عَنْـهُ
كـانَ زَينـى فـي مَحضـرى ومَغيبي
يُضـْمِرُ النصـحَ فـي اختصَاصِ أَعاد
يَ وقـد قـام لـي مَقـامَ المريبِ
كابنِ قاضى القُضاةِ وهو عن التَّع
ريـفِ أَغنـى مـن وابـلٍ عن ذَنُوبِ
مَنْبــهِ فَخْـرُهُ ومـن جَـلَّ أَنْ تُـنْ
ســـبَ أَفعــالَهَ الــى مَنْســوبِ
بَهَــرَ النــاسَ هيبــةً وجَمَـالاً
فَهـوَ في العينِ مِثلهُ في القُيُوبِ
قــد رَضـينا بـه وان جَـلَّ دهـرٌ
حاكمــاً بيننـا وبيـن الخُطـوبِ
وشــــكرنا صــــَنيعةً لابيـــهِ
فــدعوناه مِــنْ مكــانٍ قَريــبِ
نَفْثَـةً نَفّسـَتْ عـن الصـدرِ كربـاً
وســـَقاماً وصـــفتُهُ للطـــبيبِ
لـم يكِلنـى الـى خِـداعِ الأَمانيْ
ي ولــم يَعْتَلِــلْ بوعــدٍ كَـذوبِ
وشــَفاني مــن الضـَّغِينَةِ غضـبا
نٌ ومـــا ذَاْدَ مثـــلُ الغَضــُوبِ
هِمَّــةٌ تقصــُرُ الكــواكبُ عنهـا
وذكــاءٌ يُغنــى عــن التَّجريـبِ
أَلمَعِــــىٌ كــــأَنَّه يَتعـــاطى
بصــَوابِ الظنـونِ عِلْـمَ الغُيـوبِ
وأَديـبٌ لـم يَعْلِـم العلمَ بالتع
ليــم مــن دَهْـرهِ ولا التـأدِيبِ
قَصــَّرَ المـدحُ عـن بُلـوغِ مَـدَاهُ
فَعَــدَدْنَاهُ مــن كبـارِ الـذنُوبِ
قــامَ يــا حَــاجَتي بحَقِّـكِ وافٍ
وَنَفــى عنــكِ ريبـةَ المُسـتريبِ
كــانَ منـه ذاكَ التأمـلُ للحُـرْ
رِ وذاكَ البِعَــــادُ للتْقريـــبِ
طالبــاً موضــعَ الاصـابةِ منهـا
والرميـــات حظُّهـــا للمُصــيِبِ
صــَعْدَةٌ قَــوَّمَ التــأودَ بـالتص
عيــدِ فــي متنهَـا وبالتَّصـويبِ
وأُصــُولٌ لــولا الفـروعُ عليهـا
لاســـتحالتْ طبيعــةُ التَّركيــبِ
ولمـا استَمسـَكَ الرُدينـيّ لو كا
نــت أَنــابيبُهُ بغيــرِ كُعُــوبِ
لـم يحاسـبْ بهـا مِطالَ القَوافى
ليــس رِفْـدُ الكريـم بالمَحسـُوبِ
ركـبَ الصـَّعبَ انَّمـا يركـبُ السَّهْ
لَ المُعَنَّـــى بلــذةِ المركُــوبِ
حـــظُّ أَعـــدَائِهِ اذا ذَكَـــرُوه
نَفَــسٌ يســْتثيرُ نــارَ الكُـروبِ
قَنعــوا مــن فعـالِهِ بالأَقـاوِيْ
لِ وَمِــنْ وشــْكِ وَثْبِـهِ بالـدَّبِيبِ
لـم يضـرُّوا الاَّ كاضـرارِ عبد ال
لــهِ لغــواً بزيــدهِ المضـرُوبِ
مـا رأَى النـاسُ قبلَنا مُسْتثيباً
كمــــثيبٍ وداعيـــاً لمجِيـــبِ
أَتقاضــى يومــاً وأَسـكتُ حَـولاً
كــلُّ ذا رغبــة عــن المَرغُـوبِ
ولعِلمــي بــأَنَّ جُـودَ الليـالي
هِبَـــةٌ مــا تــدوم للموهُــوبِ
فبمـــاذا أُغّــرُّ بعــدَ أُنَــاسِ
نَسـَفَتْهُمُ ريـحُ الصـَّبا والجَنُـوبِ
نَزلـوا عَرْصـَةَ الثَّـرى فأَقـاموا
بعـدَ طُـولِ السـُّرى وطُولِ الدَّؤوُبِ
ليتنـي لـم أكنْ وانْ كنتُ لم أَحْ
وَجْ الـــى مَطْعَـــمٍ ولا مَشــْرُوبِ
أَتَعَنَّــــى بــــهِ ولا أَتَهَنَّـــى
فَــرَحَ البـقِّ باضـطِرَامِ اللهيـبِ
نحــنُ فــي دَارِ غُربَـةٍ لا يُعـرَّى
أَحــدٌ مــن عِنانِهــا المحبـوبِ
فَفَـــتىً بــاعَ حَظــهُ بِســِواها
وفــتى قـالَ مـا أَخـذتُ نَصـيبي
كـلُّ سـَاعٍ لـه علـى الجَهدِ فيها
طَلَـــبٌ صـــَابِرٌ الــى مَطْلُــوبِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.