هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقَامٌ مـا يُصـَابُ لـه طَبيبُ
وأَيــامٌ مَحَاســِنُهَا عُيُــوبُ
ودهـرٌ ليـس يَقْبـلُ من نَصِيْحٍ
كمـا لا يَقبـلُ التَّأْدِيْبَ ذِيبُ
يُحَبُّ على المَصَائبِ والرزايا
فلا كـانَ المُحِـبُّ ولا الحَبيبُ
أَلا لا تَـدْنُ مـن أَربي وخَالبْ
رجــالاً يَســتفزُّهمُ الخَلُـوبُ
خَفِيـتَ عليهـم والسـُّمُ يُخفى
مَـرارةَ طَعْمِهِ العَمَلُ المَشُوْبُ
ومغـرورٍ بوصـْلكَ ليـسَ يَدْري
مـتى يُـدعى بِـهِ ومتى يُجيبُ
يَظُـنُّ العيـشَ ليس يَضُرُّ يوماً
اذا مـا سـرَّ والبلوى ضُرُوبُ
نظـرتُ فمـا أرَى الاَّ غَفُـولاً
يَمُـدُّ رَجَـاءَهُ الطَّمَعُ الكَذُوبُ
أَبعـدَ الأَريحـيِّ أَبـي شـُجاعٍ
يُسـَرُّ بعيشـهِ الفَطِنُ اللبيبُ
وقـد ملكَ البلادَ وما أَديرتْ
عليـه الشّمسُ تطلُعُ أَو تَغِيبُ
رأَيـتُ جنـودَه لـم تغن عنه
وقـد جَعَلَـتْ بوفرتهـا تَثُوبُ
دَعَـاهُم وهـي تَصْعَدُ في حَشَاهُ
فما نَفَعَ البعيدُ ولا القَريبُ
ولا مـا جمَّعَـتْ مـن كـل وفرٍ
يـداه والمنـونُ لهـا نَصِيبُ
يَعِـزُّ علـيَّ أَنْ تَنْقَـادَ طَوعاً
وأنـتَ لكـلِّ ما جَدَحُوا شَرُوبُ
يَـرِقُّ عليكَ مَنْ قَدْ كانَ يَخْشَى
ذُبابَــكَ انَّ ذا عَجَـبٌ عَجيـبُ
فمـا عَلِمَ المُنَجّمُ حين يَقضي
بِبُـرئكَ مـا تُجَمْجِمُهُ الغُيُوبُ
ولا عَـرَفَ الطـبيبُ دواءَ داءٍ
سـَواءٌ أَنـتَ فيـه والطـبيبُ
غَـداةَ يقـول انَّ السقمَ رَكضٌ
وانَّ الــبرءَ ممشـاهُ دَبِيـبُ
تَجـرأتِ الحَـوادثُ واستَطَالَتْ
علينـا بعـد فُرْقَتِك الخُطُوبُ
وَجَاهَـدْنا العـدوَّ فكـلُّ يومٍ
علينـا منـه نائبـةٌ تَنُـوبُ
ومـا تنفـكُّ تَسـمعُ مـن غبيٍّ
مَقَـالاً كـانَ برهبـه الخطيب
لعمـر أبـي لقد سكنت وقرت
قلـوب كـان يألفُها الوَجِيبُ
ونـامت أَعيـنٌ كانَ التَّغاضِي
يريـبُ جُفُونَهـا فيمـا يرِيبُ
عَرَفْـنَ النـومَ مَضْمَضَةً وَمَذْقاً
فقـد أَلَـوى بِهـنَّ كَرىً غَرِيبُ
كرى يزدادُ فيه الطيفُ وهناً
ولا واشٍ عليـــه ولا رَقيــبُ
كفـى حُزنـاً بأنَّـكَ كـلَّ يومٍ
يَـؤُوبُ الغـائبونَ ولا تَـؤُوبُ
بـأَرضٍ صـِرْتَ جـارَ أَبي تُرَابٍ
بهـا وكلاكُمـا فيهـا غَريـبُ
فلا ســئمَ الغَـريَّ وسـاكنيه
مـن الأنـواءِ سـَارِيَةٌ سـَكُوبُ
تُفرقُهـا الشَّمالُ اذا أَراقَتْ
مَـدَامِعَها وتَجمعهَـا الجَنُوبُ
أُسـَرُّ بـأَنْ تجـادَ عليكَ أَرْضٌ
عِظامُـكَ تَحْـتَ جامـدِها تَذُوبُ
وأَفـرحُ بالريـاحِ ولا ركـودٌ
يُحِــسُّ بـه صـَداكَ ولا هُبُـوبُ
عسى اليومَ الذي غاداكَ منَّا
قريــبٌ كلمـا يـأتي قَريـبُ
فَبعْـدَكَ وُشـِّيَتْ حُلَلُ المَراثي
وَعُطلـتِ المـدائحُ والنَّسـِيبُ
وأُعفيـتِ السَّوابقُ فاستَراحَت
ونـامتْ بعدَ يَقْظَتِهَا الحُروبُ
جَيـادُكَ فـي الريـاضِ مُعَطَّلاتٌ
جَفَاهَا السيرُ بعدَكَ واللغُوبُ
فلا مضـغ الشـكيم لها قضيم
ولا شـم الجنـوب لهـا ذَنوبُ
وكــنَّ بِمُعْضــِلاتِكَ كـلَّ يـومٍ
على الأَعداءِ تجلبها الجَلُوبُ
تُقـاد الـى الركابِ مُجنَّباتٍ
ومـا لهـوانهِ قِيْـدَ الجَنِيبُ
وقد أكلتْ سنابكَهَا المَوامى
فلان المشـيُ منهـا والدَّبيبُ
مقاعـدُ فتيـةٍ هجروا كَراهُمْ
الى أَنْ يُدرِكَ التِّرَةَ الطَّلُوبُ
أَحُرِّمـتِ المضـاجعُ أَمْ أُضِيعَتْ
أمِ الفتيـانُ ليس لهم جُنُوبُ
كـأَنهم علـى فِقَـرِ المطايا
أَنــابيبٌ تُســاندُها كُعُـوبُ
ذكـرتُ فليـسَ يُنْسـِينيِكَ شيءٌ
وهـل يَنْسـَى تَجَارِبَهُ اللبِيبُ
علـى حينَ استلانَ القومُ مَسِّي
وأَعلـنَ فـي وجوهِهم القُطُوبُ
وما لكَ من اباءِ الضيمِ حَامٍ
اذا لـم يَحْمِكَ الأنِفُ الغَضُوبُ
أَلاَ يـا عيـنُ فاحْتَفِلي عليهِ
وانْ قَرِحَـتْ جُفُونُـك والغُروبُ
ويـا دُرَراً غَسَلْنَ سَوادَ عيني
كـذاكَ بِلِمَّـتي صـنعَ المَشِيبُ
فـان أَكُ قـد جَزعْتُ وسُرَّ قَومٌ
بــأَني للنَّــوائِبِ مُسـتَجيبُ
فلـي نفسٌ على الزفراتِ باقٍ
وصـبرٌ ليـس تفنيـهِ الكُرُوبُ
وقـد تَتَـأَوَّدُ الصُّمُ العَوالي
كمـا يَتَـأَوَّدُ الغُصْنُ الرَّطِيبُ
كَعُـودِ النبعِ يُحْسَبُ فيه أَينٌ
وَتَحْــتَ لِحَـائِهِ متـنٌ صـَلِيبُ
بتـاجِ الملَّةِ اقتَسَرَتْ دموعي
وأَسـرعَ فـي تَجمّلِـيَ النَحيبُ
حفظْـتُ لـه يَداً خَطَبَتْ ثَنائِي
وَشـُمُّ الهُضـْبِ دوني والسُّهُوبُ
وقـولُ الكاشِحينَ وقد عَصَاهُمْ
فـتى يُصـغي لقولك أو تُنيبُ
فَخَـالَفَهُمْ معيـدُ النَّفْثِ رَاقٍ
بــه وبمثلـهِ خُـدِعَ الأَريـبُ
أُمـورٌ لا يُخـاطِرُ فـي هَواهَا
بِســـَورَةِ عِــزَّةٍ الاّ نَجِيــبُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.