هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَخـوكَ مـن استَقَلَّ لكَ الوِداد
وحـاربَ مـن تُجـاربُهُ وعَـادا
أَمـا مَـنْ ذَادَ عنـكَ وأَدركتْهُ
حفيظتُــه كَمَـنْ دارى وَصـَادا
يلَـذُّ العَجْزَ من رَكِبَ التَّواني
ولا يَسـْتَفْرِهُ البَطَـلُ الجَوَادا
أَلا مـن مُبْلـغٌ تـاجَ المَعَالي
نظـرتَ لنا ولم تَألُ الرَشَادا
خلوتَ على اهتمامكَ بالمَساعِي
تُرفِّـهُ مقلـةً جَفَـتِ الرُّقَـادا
وقلبـاً طالمـا أَلِفَ الرَّزَايا
وَجَنْبـاً طَالَمَـا هَجَرَ الوِسَادا
فيـا ملكَ الملوك رأيتَ حَزْماً
وكـانَ الحـزمُ عندكَ مستقَادا
شــددتَ عُـرى الأمـورِ بشـمريٍّ
يُعِــدُّ لكــلِّ نازلـةٍ عَتَـادا
شـــبيهكَ مــن رآكَ إذا رآهُ
تَــوَهَّمَ شَخْصــَهُ قـولاً مُعَـادا
حَملـتَ الصـارِمَ الصَّمْصَامَ منهُ
فلا عَـدِمَتْ مناكبُـكَ النِّجَـادا
أواخــي قُبــةٍ ضـُربتْ لِمَجـدٍ
فكـانَ المَرْزُبَـانُ لها عِمَادا
تكامــلَ مِنَّــةً وغلا شــَباباً
وأَشــبهَ طــارفٌ منــهُ تِلاَدا
عَرَفْنَـا فيـه حزمَـكَ وهو طفلٌ
وعزمـكَ وهو ما رَكِبَ الجِيَادا
شـَمائلَكَ الكريمـةَ والسجايا
مُســلمةً وقربَــك والبِعَـادا
وجـرَّ المقربـاتِ علـى وَجَاهَا
تَمَـلُّ ومـا يَمَـلُّ لهـا قِيَادا
إذا رجعــت لـواغبُ مـن بلادٍ
علــى عِلاتَّهــا طَلَبَــتْ بِلاَدا
أَبـى أَن يقبلَ الدنيا نوالاً
فمـا يُرضـيهِ إلاَّ ما استفَادا
إذا وَرَدَ الكريهـة قلـتَ عِـزٌّ
مـن الاقدامِ ما عرَفَ الطِرَادا
كحـدِّ السـيل أَقبـلَ مسـتمراً
فنكَّــب عنـه حابِسـُهُ وَحَـادا
غَلَبْـتَ على العُلا حَسَباً وَمَجْداً
ومَكْرُمــــةً وَمَحْميَـــةً وَآدا
فلا تَرقُـد علـى سـَهَرِ الأَعادي
ومقتبـس يعـدُّ لـكَ الزنَـادا
شـجا في الحَلقِ معترضاً أَذلهُ
فلا مضـغاً يَسـُوْغُ ولا ازدِرَادا
يُريـكَ النصـحَ وهـو يُسرِ غِشاً
وقـد باداكَ مَنْ بالغَيْبِ كَادا
أَقِـمْ سـُوقَ الجِلادِ لهـا وجَهِّزْ
إلـى هاماتِهـا بيضـاً حِدَادا
وكـن كأَبيـكَ حيـنَ رآكَ أَهلاً
لمـا أَبـدى إليكَ وما أَعَادا
فمـا وَلَـدَتْ كوالدِكَ الليالي
ولا الأَيـامُ سـَهْواً واعتمَـادا
أمــرُّ مَــرَارَةً وأَعـزُّ صـَبْراً
وسـبراً للحَقَـائقِ وانتقَـادا
يُنـافسُ في الكلامِ أَصابَ وقفاً
وفي الألحاظِ لم تَعْدُ السَّدَادا
تصـرفتِ الخطـوبُ علـى هَـوَاهُ
وأَعطتـهُ المقـادرُ ما أَرَادا
إلـى أَنْ هابَهْ الفَلَكُ المُعَلى
وزوالَ خَـوفُهُ السَّبعَ الشدَادا
فيــا صَمْصـَامَ دولتـهِ تَجـردْ
لهـا وأَذِقْ حَلاَوَتَهـا العِبَادا
وكــلٌّ فــي اِدامتهـا حريـصٌ
إلـى الرحمنِ تجتَهدُ اجتهَادا
رأَيـتُ لهـا وقـد سكنتْ وقرتْ
صـلاحاً مـا أَخـافُ لـه فَسَادا
تَحَمَّـلْ عبأَهـا وَدَعِ الهوينَـا
لِمَـنْ كَـرِهَ الحفيظةَ والجلادا
فتلـك العينُ كنتَ لها سَوَادا
وذاكَ الصـدرُ كنـتَ له فؤادا
أَطـالَ اللـهُ عمركمـا مليـاً
وبـارك فـي حياتِكُمَـا وَزَادا
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.