هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَصـونَ الـدّموعِ فـي الآفاقِ
واهِبــاً جَمْــعَ شـَملِهِ للفـراقِ
لا تَسـلْ مخـبراً سـِوايَ عن الدّهْ
رِ فــإنّي لقيــتُ مـا لـم تُلاقِ
قـد شَربْتُ السلوَ قبلَكَ في الحبْ
بِ وأفنيــتُ زَفْرَتـي واشـتِياقي
وتمرّســْتُ بــالنّوائِبِ واســتَقْ
ضـــَيْتُ فيهـــا مــآرِبَ الأخْلاقِ
ليــس يَـدْري مفـارقٌ تـركَ الأحْ
ب طوْعــاً مـتى يكـونُ التّلاقِـي
وبـودّي لـو كنـتُ أعلـمُ ما تُضْ
مِرُ لي عِندَها اللّيالي البَواقي
شـكّكَ المبصـِرَ المفكـرَ مـا فا
وَتَ بيــــنَ الآجـــالِ والأرزاقِ
كــلُّ نيـلٍ كفرتُـه لـكَ يـا دهْ
رُ ســِوى ليلـةٍ بـأرضِ العِـراقِ
ضـَمّ فيهـا العِناقُ روحي وجسمي
وكأنّـا مـن الضـَّنا فـي فِـراقِ
نلتُهـا كاشـِفَ القِنـاعِ وغَيـري
لـم يَنلْهـا فـي رُقيةٍ واستراقِ
وإذا مــا ملكـتَ بـالخُلقِ الأر
فَــعِ رِقّـي فقـد أمِنْـتَ أبـاقي
لـمْ يزلْ بي هَواكَ يا طلبَ الغا
يَــة حـتى عُـدِدْتُ فـي العُشـّاقِ
غيـر أنّـي نهيـتُ بـادِرةَ الدّم
عِ وفـي الـدمعِ راحـةُ المُشْتاقِ
فـاتَ عبـدُ العزيزِ سابقةَ القَوْ
لِ فــأنّى لوصــفهِ مــن لَحـاقِ
طَلَعَـتْ في القلوبِ ألفاظُه الغُرْ
رُ طلــوعَ النّجـومِ فـي الآفـاقِ
وتَحَــدّتْ أقلامُــه ثُغَــرَ القـو
مِ فـأغنتْ عـن الرّماحِ الرَّواقي
ورأى رأيَــه المُطبَــقَ أمضــى
مـن غِـرارِ الحُسامِ والدِّرْعِ واقِ
وكفـاهُ ليـلُ السـُّرى وقيادُ ال
خيـلِ تَرْدي إلى القِلاصِ المَناقي
فـي المَعالي ما لا يُنالُ بأطْرا
فِ العَـوالي والمُرهَفاتِ الرّقاقِ
بـاتَ يجلـو بظنّـهِ صـَدَأَ الشـّكْ
كِ ويُعطــــي مفاتــــحَ الأغْلاقِ
حـافظٌ عـورةَ العيـونِ علـى طوْ
لِ التّغاضــي وشــدّةِ الإطــراقِ
لا تــراهُ علــى العَـداوةِ إلاّ
كَلِـبَ الكيـدِ مُمْسـِكاً بالخِنـاقِ
ريقُهـا مـن لُعـابٍ أسـودَ تَعْدى
يتحـــامَى ســَليمَها كــلُّ راقِ
لـم تضـع سـَوْرَةُ العَظـائمِ عنهُ
نَظَـراً فـي المحقـراتِ الـدِّقاقِ
فهـو فـي حالتيهِ كالفلكِ الحا
ئلِ بيــــنَ الظّلامِ والإشـــْراقِ
يَسـْرَحُ الطّـرفُ حيـنَ يَسـْرحُ فيه
مَـرَحُ اللّحـظِ وهو صعبُ المَراقي
لا كَمُســـْتَوهلٍ يجـــولُ هَــواهُ
بيـنَ أحْشـائِهِ وبيـنَ التّراقـي
عــاجِرٍ ضـاعَ عزمُـه بيـنَ هَمَّـيْ
ك وفــــوز الأســــارِ والأطلاقِ
ونزيـــع جـــاريتُه فتَعــاطى
قَصـَباتِ الرِّهـانِ قبـلَ السـِّباقِ
كـان فـي فعلِـه كمسـتَرطِ الشّحْ
مَـةِ لـم ينتظـرْ دليـلَ المَذاقِ
حيـنَ عـافتْ فـأسَ اللّجامِ ولجّتْ
سـنَناً فـي جِماحهـا والتّراقـي
فتــداركتَها وقـد مـزّقَ الفـو
تُ بركــضِ المُطهَمــاتِ العِتـاقِ
خرَجَــتْ كالسـِّهامِ تَحفزُهـا الأق
دامُ حفـــزَ القِســيِّ للأفْــواقِ
وهـي لـو شـاطرتْ سَوالفُها الأج
سـامَ طـولاً تجـري علـى الأعراقِ
بعد عطفٍ من بَقْرها القَلِقِ الظَّنْ
نِ ورَبْــطٍ مـن جأشـِها الخَفّـاقِ
وتكرمـتَ أنْ تُشـاركَ فـي الفَـتْ
كِ وفــــوز الأســــار والأطلاقِ
عَرَفَـتْ كيـدَكَ الحُـروبُ فمـا تَرْ
فَــعُ أذيــالَ مـاقِطٍ عـنْ سـاقِ
بـدَفينِ الحِبـالِ تخـدعُها طَوراً
وطـــوراً بــالنّزعِ والإغْــراقِ
لـم يـدعْ للسـّيوفِ خوفُـكَ حَظّـاً
فـي ذُرى الهامِ والدمِ المُهْراقِ
أنـتَ أغنيـتَ عـن ظُباها وأعدَيْ
تَ عليْهـــا مَجــاريَ الأطْــواقِ
وتلافيــــتَ بالمهابـــةِ ذَحْلاً
كــان بنـيَ السـّيوفِ والأعنـاقِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.