هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولـم أرَ مثـلَ الخمـرِ للهـمِّ شافياً
إذا هـي لـم تلقَ الغيورَ المحامِيا
ولا كحِــذارِ العـارِ للثـارِ طالبـاً
ولا كــذُبابِ السـيفِ للجهـلِ ناهيـا
يفـــوتُ ضــجيعُ التّرّهــاتِ طِلابُــه
ويَـدنو إلى الحاجاتِ من كانَ ساعِيا
وسـرٍ إلـى العليـاءِ لـم أتخـذْ لهُ
صـَديقاً ولـم أُطلـعْ عليـهِ معاديـا
إذا كـان دائي خافِيـاً لـم أبحْ بهِ
فـأيُّ طـبيبٍ يخـبرُ النّـاسَ مـا بِيا
تَخَيّـرَ تـاجُ المِلّـةِ المَجْـدَ واصْطَفَى
مـن العِـزِّ أهْـوالاً تُشـيبُ النّواصِيا
يُفــارقُ فيهــا رأســَه كـلُّ مُعْلَـمٍ
فمـا تَعْلَمُ الراياتُ فيها العَوالِيا
طــوى ســِرَّهُ عــن طَرفِــه ولسـانِهِ
وأصـبحَ لا يرضـى مـن العيْـشِ فانيا
وشــاغَبَ رَيْــبَ الـدّهْرِ يَثلِـمُ حَـدّهُ
ويَرجُــم فيـه مـنْ تَمنّـى الأمانِيـا
فيومــاً بحَمـراء الهَـواجرِ قائِظـاً
ويومــاً ببيضـاء الصـّنابِرِ شـاتِيا
يُخــبرُ عمّــا فــي فــؤادكَ ظنُّــه
وكــان لأســرارِ الضــّمائرِ فاليـا
وبيــن نجــومِ القنــدَهار وبابِـلٍ
وبرقَــةَ كيــدٌ لا يَقيــلُ الأعادِيـا
يَــدا ضـيغم نـاشَ الرمـاحَ ونشـنَه
وعــاودَ مخضـوبَ الـذّراعينِ ضـاريا
يعــفُّ عـن الصـيدِ اللّئيـمِ مَرامُـهُ
إذا عَــدِمَ الأقــرانَ أصـبحَ طاوِيـا
فباشــرهم يَجلــو صــَفيحةَ وجهِــه
علـى أذرعٍ تَجْلـو الصّفيحَ اليَمانيا
ومـا أنصـفتْ عنـدَ القِـراعِ كَتيبـةٌ
مقنَّعــةٌ تَلقـى السـّيوفَ العَواريـا
حَلَفْـــتُ بأرْمــاحٍ تُعــانِقُ صــَبْوةً
نُحــورَ كِــرامٍ يَعْشـَقونَ المَعاليـا
رأَوا حَـدّها أحلـى مـن الذُّلِّ مطعماً
وأوفــقَ مــن عيــشٍ يكـون تَلافيـا
وبـــالزمنِ التّـــاجي أنّ حِــذارَهُ
أراكَ ذِئابَ الرمـلِ تَحمـي المَواشيا
لَنَعْــمَ مليــكُ الأرضِ زاركَ راقيــاً
لرأيــكَ مـن داءِ العقـوقِ مـداويا
أخـوكَ الـذي يَحمـي حِمـاكَ ويَبْتنـي
عُلاكَ ويَرعـى منـكَ مـا لسـت راعِيـا
يَعِـــزُّ عليـــه أنْ تُلِـــمّ مُلِمّــةٌ
يكــونُ بهـا هَـشَّ المكـارمِ خاوِيـا
وإنْ تصــحبِ العليـاءَ ذرعُـكَ ضـيقاً
وهمُّــكَ مـن كسـْبِ المَحامِـدِ خالِيـا
رميـتَ بهـا رطـبَ الشـّمائلِ مُعْجَبـاً
كأنّــك مــا أبصـرتَ قبلَـكَ راميـا
فلا أنــتَ فــارقتَ الإمــارةَ رغبـةً
ولا أنــا ودّعْــتُ الشـّبيبةَ قالِيـا
وفــي كـل يـومٍ أنـتَ راكـبُ عَثْـرةٍ
تُخـادعُ عنهـا المُبْصـِرَ المتغاضـِيا
رعـــاكَ بعينـــي رقــةٍ وفظاظــةٍ
وماطلــكَ البغضـاءَ غضـبانَ راضـِيا
يُســَدّدُ قبـلَ الطّعـنِ رأيـاً مثقفـاً
يَــرُدُّ سـنانَ الرّمـحِ أبكَـمَ نابِيـا
وتعـدمُ فـي الجيـشِ العَرَمْرَمِ حازماً
وإن كنـتَ فيـه لسـت تَعْـدَمُ حامِيـا
ولمّـا تـوقّتْ جمـرةُ الحـربِ نارهـا
وأصــبحَ لا يرجــو الأسـيرُ مفاديـا
عَفـا مطـرقُ الأحقـادِ عـن كـلّ زلـةٍ
لَهـا ناسـياً في القومِ أو مُتناسيا
وأعــرضَ عـن ذكـرِ الضـّغائنِ غـالبٌ
على الحزمِ يمضي منه ما كان ماضِيا
إذا كنــتَ تـولي كـل شـيءٍ كرهتَـه
عِتابـكَ عـاتبتَ الريـاحَ الهَوافيـا
لعَمـري لقـد أذكـى الهمـامُ بأرضِهِ
مُشــَهَّرَةً ينْتابُهــا الفخـرُ صـالِيا
تغيـبُ النجـومُ الزهـرُ عندَ طلوعِها
وتَحْســُدُ أيـامُ الشـّهورِ اللّيالَيـا
قِلادةُ مَجْــدٍ أغفــلَ الـدّهْرُ نَظمَهـا
عليـهِ وقـد جـرَّ السـِّنينَ الخَوالِيا
وقــاسَ بنــي شــَمْرٍ بــآلِ مُحَــرّقٍ
وغربـلَ ألفـاظَ الـوَرى والمَعانيـا
هـي الليلـةُ الغَـرّاءُ فـي كلِّ شَتْوَةٍ
تُغـادِرُ جيـدَ الليـلِ أتلـعَ حالِيـا
ولابــدّ مــن شـَعْواءَ يَبْـرقُ خالُهـا
بغَيْــرِ سـَحابٍ يـتركُ الجـوَّ دامِيـا
عسـى وقعُهـا بعـدَ التّعَلُّـلِ والمُنى
علـى النـأيِ يَشفى من كُتامَةَ دائيا
وأعجَبكـم مـن جـانِبِ الرّمـلِ مـاطِرٌ
تُراعـي الغُرَيْرِيّـاتُ فيـه المَذاكِيا
أظــنّ الطـوالَ الشـمَّ لا يتركونَهـا
سـِوى العـامِ تَرعى من قُراقِرَ وادِيا
ولا يقبلــونَ النصـفَ حـتى يُعَجِّلـوا
وفـاءَ غَريـمٍ يَجْعَـلُ السـّيفَ قاضـِيا
ولــو جفــتِ الغُـدرانُ دونَ مسـيرِه
لأنبـطَ نَهـراً فـي السـّماوةِ جارِيـا
ببيضِ الظُّبى يَنْفي دُجى الليل رائحاً
وبـالنّقْعِ يُبْهـي مَطْلَعَ الشّمسِ غادِيا
يُغيِّــرُ آثـارَ القـرونِ الـتي خَلَـتْ
ويَجعَــلُ أخبــارَ الملــوكِ مَلاهِيـا
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.