هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـتعلمُ أيَّ الغــايتينِ أُريــدُ
فــإنّ الهُويْنــا للرجـالِ قيـودُ
أُحــب مــن الفـتينِ كـلّ غَشَمْشـَمٍ
لــه شــيع مــن عزمِــه وعديـدُ
يُنَهْنِهُــهُ الأعــداءُ وهــو مُصـمِّمٌ
هجــومٌ علــى مـا يكرهـونَ ورودُ
يُخـاطرُ فـي حـبِّ الثّنـاءِ بنفسـهِ
وهــل لغلامٍ فــي الزّمـانِ خلـودُ
ومـولى أُداري طيشـَه وهـو نـافرٌ
أذَبّ كـــأنبوبِ اليَــراعِ شــَرودُ
أُكابــدُ منـه غصـّةً مـا يسـيغها
مــن القــومِ إلاّ حــازمٌ وجَليـدُ
يُعيــنُ علـيّ الخصـمَ لا يسـتعينُه
وأدفـــعُ عـــن حوبــائه وأذودُ
إذا مـا رأيـتُ الرمحَ يعسِلُ نَحوَه
تعـــرَّضَ نحـــرٌ دونَــه ووَريــدُ
وقلــتُ تعلّــم أنّ كــلَّ فضــيلةٍ
لهــا كاشـحٌ مـن أهلهـا وحَسـودُ
وأنّ نــواميسَ الرجــالِ قديمــةٌ
تَــوارثَ عــاد مكرَهــاً وثمــودُ
ولكـنّ تـاجَ الملـةِ اليـومَ حلَّها
علـى الـدّهْرِ حـتى ليس فيه عُقودُ
فـتىً هجـر اللّـذاتِ والعيشُ مونِقٌ
رقيــقُ حواشــي الطُّرّتيـنِ بَـرودُ
وقــاسَ بــديعاتِ الأمـورِ بنفسـِهِ
إلـى أنْ علاهُ الشـّيبُ وهـو وليـدُ
لــه كــلَّ يــومٍ فكــرةٌ عضـديةٌ
يُصـــَرَّفُ وعــدٌ بينَهــا ووعيــدُ
تَرحــلُ فيهــا للفَعــالِ عـزائمٌ
وتَنــزلُ فيهــا للهُمــومِ وفـودُ
وفضـــّلَهُ حــزمٌ وعــزمٌ ونــائلٌ
وهــمٌ لـه فـي المَكرُمـاتِ بعيـدُ
وصــبرٌ إذا بــانت خطـوبُ ملمـةٍ
يقــومُ لهــا والفـاعلونَ قُعـودُ
تلــوحُ وراءَ النّقـعِ غُـرّةُ وجهِـهِ
كمـا لاحَ فـي ضـوءِ الصـباحِ عمودُ
فَمـا وَلَـدَتْ بيـضُ الحواضـنِ مثلَه
ولا نُــوَبُ الأيــامِ وهــي وَلــودُ
أطــبُّ بــداءٍ مــا يصـابُ دواؤُهُ
وأعلــم بــالأنواءِ أيــنَ تَجـودُ
وأطعــنُ منـه فـي نِيـاطِ كتيبـةٍ
بِهـا السـيفُ أعمى واللّسانُ بَليدُ
تسـيرُ أمـامَ الجيـشِ قبـلَ مسيرِه
كتـــائبُ مـــن آرائهِ وجنـــودُ
ثلاثيـنَ شـهراً مـن مشـارقِ فـارسٍ
إلـى الـرومِ نقـعٌ سـاطعٌ ووئيـدُ
ومُـردٌ علـى حـدِّ المتـونِ رماحُهُم
وجُــردٌ علــى أكتــافِهنّ لبــودُ
ثَنـاهنَّ عـن أهـلِ الحِمـى مُتنكّـبٌ
يُريــدُ بهــنّ اللـهُ حيـثُ يُريـدُ
عقـابٌ يُعـالي طرفَـه فـوقَ مَرقـبٍ
لينظـــرَ أيَّ الصــّائداتِ يَصــيدُ
فإنْ لم تذقْ فيها الرقادَ فَطالَما
ســَهِرْتَ وأيقــاظُ الخطـوبِ رُقـودُ
شـَفيتَ مـن الغِـلِّ الكَميـنِ عصابةً
تَكيـدُ مـع الشـيطانِ حيـث يَكيـدُ
إذا تركــت يومـاً تقـول فإنّهـا
تصــولُ وكــلّ الضــّارياتِ أسـودُ
فَيـا غنمـاً نـامتْ بمصـرَ رِعاؤُها
بـكِ الـذئبُ من بين البَهامِ عميدُ
دَعـى مرتـعَ الآرامِ مـن بطنِ جاسمٍ
إلـى الرمـلِ يَنمـى حَمْضـُهُ ويَزيدُ
ولا تــردي بــالغوطتَينِ وقيعــةً
يغازِلُهــا لمــع الغزالـةِ سـِيدُ
فــإني أظـنُّ الريـحَ سـوف تَـدُلّه
عليــكِ وبيــنَ المـوردَينِ بريـدُ
وخادَعَهــا عــن جَـدِّها ومِراحِهـا
ذُؤالــةُ مثــلُ الســّمْهريّ يَميـدُ
تَطـامَنْ لهـا وانصـبْ حيالكَ حَجْرةً
فــإنّ نُـوارَ الـوحشِ سـوفَ تَـرودُ
وإنْ شــَرَدَتْ والعِقْـدُ حُـلَّ نِظـامُهُ
فـــأكبرُ ظنّــي أنّهــا ســَتعودُ
وســراكَ بالفِســْطاطِ جمـعٌ أظُنّـهُ
يَغُــرّكَ لــو عـضّ الحديـدَ حَديـدُ
أإنْ عُطِيَـتْ كـأسُ النّـديمِ ورُشـِّحَتْ
لغايتِهــا قُــبُّ الأياطــلِ قُــودُ
وأسـرعَ غِـبّ المحـضِ فـي غُلوائها
فلـم يبـقَ فيهـا للصـّنيعِ مَزيـدُ
تمنيـتَ فـي لهـوِ الحَديثِ لقاءَها
وإنــكَ مــا لـم تلقَهـا لسـَعِيدُ
وإنّ عليهـــا جِنّـــةً فارســـيةً
مُطاعِنُهــا يــومَ الطِّـرادِ طَريـدُ
وكــلُّ رقيــقِ الشــفرتينِ كـأنّهُ
وقــد أخلقتـه الحادثـاتُ جَديـدُ
عقــائقُ أمــا لمعُهــا فبَـوارقٌ
عليــكَ وأمــا وقعُهــا فرعــودُ
يُعَوِّدُهــا ضــربَ الجمـاجمِ قـاهرٌ
علـى النّـاسِ معبـودُ الجَلالِ مَجيدُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.