هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لكــلِّ محــبٍ فـي الزّمـانِ حـبيبُ
وزيـرُ العُلا فـي العاشـقينَ نَجيبُ
وإنّ الـتي ضـَرّاتُها الـبيضُ غادةٌ
لهـا السـيفُ واشٍ والحِمـامُ رقيبُ
رأيــنَ بجسـمي فعلَهـا فنكرننـي
كـــأني فــي أصــداغِهنّ مَشــيبُ
وما غَشِيَتْني يا ابنةَ القومِ طربةٌ
لبينــكِ والعُــذريُّ ثَــمَّ طــروبُ
تركــتُ عليلاتِ النطــافِ لــوالهٍ
يحــومُ علــى غُــدْرانِها ويلـوبُ
وكنــتُ كروعـاءِ الفـؤادِ نحيبـةٍ
بِغارِبِهـــا والصــفحتينِ نُــدوبُ
يُــوقّرُ بُعـدَ الناعجـات حنينُهـا
بأســمرَ يــدعو حلمَهــا فيُجيـبُ
ألا حبّــذا ليـلُ الكـثيبِ وفـائحٌ
مـن الـروضِ مهجـورُ الفِناءِ خَصيبُ
تنفـضُ منظـومَ النّـدى عـن فروعِه
يمانيـــةٌ تَنْــدى بــهِ وتَطيــبُ
إذا مـا نسـيمُ الفجرِ باشرَ نشرَهُ
تنبّـــه منـــه ســائقٌ وجنيــبُ
مـتى نشـرَ الوسـمي بـردةَ منعـجٍ
وهـل زالَ مـن وادي الأراكِ قَضـيبُ
قِفـا فاقضـِياني لـذةً مـن حديثهِ
علانيـــةً إنّ الســـِّرارَ مريـــبُ
ولا تُنكِـرا صـَبري إذا ما جزعتُما
فشـــوقي وإنْ هيّجتمــاه أديــبُ
عَجِبْـتُ مـن الأقـدارِ كيـفَ تضيمني
وكنـــتُ ولا شــيءٌ إلــيّ عجيــبُ
وكيــفَ تصــورتُ الثّـوابَ عنيمـةً
لممعتــضٍ فــي حــاجبيه قُطــوبُ
ومــذ زَعمـوا أنّ الحيـاةَ عطيـةٌ
أُعرِّضــُها للمــوتِ وهــي هُبــوبُ
ولكــنّ مطبـوعَ البشاشـةِ صـادَني
برُقيتـــهِ والفـــاعلونَ ضــروبُ
رأى ورقَ الأيّــامِ ليــس يَروقُنـي
فحـــاولَ وُدّي والنجيــبُ نَجيــبُ
جلا ثَغـرَه عبـدُ العَزيـزِ بنُ يوسفٍ
عليْنــا وبشــر اليوسـفي خَلـوبُ
أغــرُّ كـأنّ الشـمسَ حيـنَ تَـزوره
تضــمّنها عنــدَ الشــّروقِ غُـروبُ
حــديثُ شـَبابِ السـنِّ وهـو مُـدَرَّبٌ
بعيـدُ منـالِ القَـدرِ وهـو قريـبُ
فــإن غرّكُـم ليـنٌ ينـازعُ عِطفَـه
فــإنّ القَنـا يهـتزُّ وهـو صـَليبُ
فـتى لا يَحُـلُّ الـدّهْرُ عقـدةَ عزمِه
إذا اعترضـتْ دون الخطـوبِ خُطـوبُ
يصــمم فــي عشـواءِ كـلّ كَريهـةٍ
بِهــا لفــؤادِ المسـتميتِ وجيـبُ
إذا طلـبَ الأعـداءَ لـم يُفنِ صَبرَهُ
كلالٌ ولــم يَنقــض قُــواه لُغـوبُ
ولا حــافر هــش المُشــاشِ مثلّـم
ولا مِنســِمٌ دامــي الأظَــلِّ نكيـبُ
ورجــمٍ مـن المقـدورِ صـدّقَ ظنـهُ
عشــيةَ أغــراضُ الرّجــالِ غُيـوبُ
يَقيسـونَ أشـباهَ الخُطـوبِ وكلّهـم
رفيــقٌ بتفريــجِ الكُـروبِ طـبيبُ
فَشــاورهم ثــمّ اســتبدّ برأْيِـهِ
فـتىً همّتُـه بيـنَ الهمـومِ غَريـبُ
تشـُبُّ مـع الظّلمـاءِ بيـنَ جُفـونِهِ
وبيـــنَ غِلالاتِ الرُّقـــادِ حُــروبُ
حَظِيــتَ بآمــالِ الكــرامِ غُلُبّـةً
وغيـــرُكَ يحظــى مــرةً ويَخيــبُ
إذا جَمَعتْهُـمْ فـي المكـارمِ غايةٌ
فــأنتَ لمــا لا يطلبــونَ طلـوبُ
وقـد عـاينوا سـُحبَ البلاغـةِ ثَرَّةً
عليــكَ وأنــواءُ السـَّحابِ تَصـوبُ
براعيــةٍ ســَرحِ العقـولِ كأنّهـا
إذا سـمِعوها فـي القلـوبِ قُلـوبُ
بهـا تُخدعُ الأروى وتستطلَقُ الجَنى
وتجمُــدُ أكبــادُ العِـدى وتَـذوبُ
ومـا كنـتَ إلا الليـلَ صـُبَّ عليهمُ
تَغيـبُ النّجـومُ الزُّهـرُ حينَ تَغيبُ
وسـافرةٍ لا تقنـص العيـنُ وجهَهـا
إلــى كــلّ أرضٍ تَغتــدي وتَـؤوبُ
ملكـتُ ولـم أملُـك تميمـةَ حاسـدٍ
لــه بمعــاريضِ الحــديثِ دَبيـبُ
تــوهّمَ بُعــدي عــن بلادكَ رغبـةً
ومـا أنـا عـن كسـبِ العَلاءِ رَغوبُ
عَتـودٌ إذا مـا اليـأسُ خفّضَ جأشَهُ
وعنـــدَ مَخيلاتِ المَطــامعِ ذيــبُ
وإنّي وإنْ لم أدنُ في النَّيلِ منكمُ
لأبعَـــدُ عمّــا ســاءكم وأغِيــبُ
وأذكركــم ذِكــرَ المُحِـبِّ حـبيبَه
علـى النـأي مـا هبتْ صَباً وجَنوبُ
وقـد يلتقـي الأقوامُ بينَ جُسومِهم
وبيــنَ مُلاقــاةِ القُلــوبِ شـُهوبُ
ودونَ مصــافاةِ الحليميـن محنـةٌ
يكـونُ لهـا بعـدَ الفتـورِ لهيـبُ
عَسـى مَـرُّ يـومٍ بعـدَ يـومٍ وليلةٍ
يَنــالُ بــهِ مـن راحتيـكَ نَصـيبُ
فــإنّ ســِنانَ السـّمْهَري ترادفَـتْ
أنــابيبَ حــتى نِلنَــه وكُعــوبُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.