هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعـدِ التحيّـةَ يـا خُزامـى بابـلِ
حيتــكَ سـاريةُ الغَمـامِ الهاطـلِ
ورعتـكَ أبصـارُ العيـونِ ولا دنـتْ
للّهــوِ منــكَ أنامـلُ المُتنـاولِ
ألتـذُّ فـي الصـُّعداءِ نشـركَ كلّما
وَلَـعَ النسـيمُ بـهِ ولـوعَ الهازلِ
ويَســـرّني ضــررٌ يخصــّكَ نفعُــه
مـاذا لقيـتَ مـن الخيالِ الخائلِ
أتظـنُّ ظبيَـكَ فـي الحقائقِ مانعي
دَينـي وقـد أوليتُـه فـي الباطِلِ
أم لا أُفتــشُ عــن خـبيئةِ صـاحبٍ
إلا شــققتُ عليــهِ جيـبَ الثاكـلِ
يـا عارضـاً أعطـى الجَنوبَ قيادَهُ
بـالرَّقْتين إلـى الكـثيبِ العاطلِ
ارمِ الصـواعقَ فـوقَ رأسـي عاجلاً
أو فارمِهـا بـالقطرِ رمي النّآبلِ
واشـمرْ يـديكَ الجـوَّ شـَمرةَ مُعجَبٍ
نَشــوانَ يَخْطِـرُ باليـدينِ مُخـائِلِ
واهـدِ النـوالَ لهـا فلـولا حبُّها
مـا كنـتُ أرغـبُ في قبولِ النائلِ
مســّحتُ وجـهَ الـدهرِ ثـم مَرَيْتُـهُ
خِلْفــي عُفافَــةِ ضـَرعِهِ والحامـلِ
وركبــتُ جامحـةَ الـوادثِ جانحـاً
بيـنَ القَطـاةِ وبيـنَ فرعِ الكاهِلِ
ولقــد حضــتُ الأذنَ يبعُـدُ وفـده
بُعـدَ الشـّمالِ من الشُّجاعِ المائلِ
فـتركتُ بـابَ الملـكِ وهـو محجـبٌ
يَفْتَـرُّ عـن مَلـكِ الملـوكِ العادِلِ
ووَثِقْــتُ منــهُ بالغَنيمــةِ آجلاً
ورَبِحْـتُ رؤيـةَ وجهِـهِ فـي العاجلِ
ويْلُمِّهــا عنــدَ السـُّرادقِ وقفـةً
لـو سـَالَمَتْ قَصـَبَ العِظامِ خصائلي
نَفَضــَتْ علـيّ مـن القَبـولِ مَحبّـةً
قـامت بضـَبْعي في المَقامِ الهائلِ
دانـت لتـاجِ الملةِ السبعُ العُلا
يجريــنَ عنـه بالقضـاءِ الفاصـلِ
جَنَـبَ الجيادَ إلى الركابِ دَوالِفاً
يحكيــنَ عــزمَ مســافرٍ بجحافِـلِ
فــالوثبُ يُسـرِجُها بغيـرِ رحـائلٍ
والزجــرُ يلجمُهـا بغيـرِ مَسـاحِلِ
حـتى أثـرنَ علـى العِـراقِ عَجاجةً
بنــتِ السـنابكُ تربَهـا بجَنـادلِ
لا النبـلُ ينفـذُها ولا كـلُّ الظُّبا
فتخالهــا ترســاً لكــلِّ مُقاتِـلِ
دقَّ الطعـانُ عـن القلوبِ فما تَرى
فــي النّقـعِ إلا ذابِلاً عـن ذابِـلِ
وتعـانقتْ فيهِ السيوفُ تعانقَ الصْ
صــبِّ المـتيمِ والحـبيبِ الواصـلِ
كـم قلـتُ وهـي تلوحُ فوق رؤوسِهم
يـا من رأى المفضولَ فوقَ الفاضلِ
أيـن المعـاذرُ والأُلى عذروا بها
رحلـوا وليـسَ وقارُهـا بالرّاحِـلِ
أمِنـوا سـَوادَ اللّيـلِ حتى زارَهُم
شــَمطُ الصـباحِ بكـلِّ طَلـقٍ باسـلِ
عجلانُ يعلــمُ بالغزالــةِ دِرعُــهُ
ويمينُـــه بالمشــرفيّ الفاصــِلِ
ونجـوتَ يـا ضـبَّ العقـوقِ مشـمّراً
تصـفُ البَراعـةَ للنّعـامِ الجافِـلِ
نَحَبــو بنـي حمـدانَ وُدَّكَ بعـدما
حكمـوا عليـكَ حكومـةَ المتحامِـلِ
لـو كـانَ جـارُكَ مـن ربيعةَ وافيً
لحمـى مقامـكَ فـي مقـالِ القائلِ
نقـلَ العِتـابَ المـرَّ قبـلَ جَفائِهِ
فَقـراكَ موعظـةَ النّصـيحِ العـاذِلِ
واســتلّ حَفظَــةَ سـيّدٍ فـي تُربَـةٍ
ضـربتْ عروقـكَ وهـي غيـر عَوامِـلِ
ونمــى إلـيّ مـن العجـائبِ أنّـهُ
شــَظّى كتــائبَ جَمعِـهِ المُتعاضـِلِ
بعلاوةِ الشـــّهباءِ حَيّــا عــامرٌ
وعلـى النُخَيلَـةِ تغلِبُ ابنةُ وائلِ
مُتَقَلّـــدينَ نجــادَ كــلِّ مهنــدٍ
علقــتْ حمــائلُه بجفــنٍ ناعِــلِ
حـتى إذا الضـرغامُ فـارقَ غيلَـهُ
طــرح الســلاحَ وفـرّ كـل مواكِـلِ
فَحـذارِ يـا بيضَ الصوارمِ إنْ بَدَتْ
مهتوكـــةُ الإدراعِ ذاتُ مَخـــائلِ
مِـن أنْ تصـيدكَ في الضرابِ مفاصلٌ
مــا هــنّ للأسـيافِ غيـرَ حبـائلِ
وزَعَمـــتَ أنّ متونَهــا مصــقولةٌ
أفَلا تبــاركُ فـي بَنـانِ الصـّاقِلِ
طـارتْ بسـرجكَ والجيـادُ وراءَهـا
إحـدى الخَـوائفِ من بناتِ الكاملِ
فـوتَ الرمـاحِ فـإن دنـوتَ تَعِلّـةً
عـانقتَ سـالفةَ المَهـاةِ الخـاذلِ
كنّـا نظنّـكَ فـي الربـاطِ تصونُها
لتكـونَ فـي الهيجـاءِ أولَ ناهِـلِ
فأفــدتَنا مغنـاكَ حيـنَ عطفتَهـا
تُخفــي سـَماوَةَ شخصـِكَ المُتضـائلِ
وتركـتَ جـاركَ فـي الأسـنّةِ رافعاً
كلتـا يـديهِ إليـكَ غيـر مطـاولِ
متبخــتراً يختــالُ لا مـن عُجْبِـهِ
للخيــلِ فـي بُـردَي نجيـعٍ سـائلِ
أســلمتَه ونقلــتَ حيـنَ تنـاقلتْ
ركـبُ الكُمـاةِ عِنـانَ أجـردَ صاهلِ
أفَمــا خَشـيتَ بـأنْ يقـولَ محـدثٌ
فـي القـومِ عـرَّدَ فـارسٌ عن راجِلِ
كـن فـي الطّـرادِ فَقارَةً في ظهرِه
وإذا دُعيـتَ إلـى النّـزالِ فنازلِ
ورحلــتَ تنتجــعُ الظّنـونَ معلّلاً
أســرارَ كفِّـكَ بـالغريمِ الماطـلِ
متعلّقــاً بنيــاطِ تـدمرَ شـائماً
بـرقَ البريقـةِ فـي قصورِ السّاحلِ
ترجــو ثعالـة أنْ يُعيـرَكَ خَطْمَـهُ
أتُعيــرُ خَطمَــكَ يـا ثعـالُ لآكِـلِ
أبنــي عَــديَّ طالمــا أنـذرتُكم
أذْرابَ طائشــةِ الحلــومِ نَواحـلِ
تسـعى شـعاعُ الشـّمسِ في ألوانِها
فالشــمسُ تصــحبُها بلـونٍ حـائلِ
هُـنّ القواطـفُ فـي مخاضـةِ أربـقٍ
قِمَـمَ الفـوارسِ يـومَ فَـرةِ بابـلِ
وعلـى الخَـوامسِ زايلـتْ بنصالها
للجمــعِ بيــن جَمــاجِمٍ وكَلاكــلِ
أو كلّمـا غـرتِ الطّـوائلُ حَـدّ ما
وصــلتْ حبــال طــوائلٍ بطـوائلِ
يـا أيُّهـا الملكُ الذي ما تُبتغى
منـه السـماحةُ والنّـدى بوسـائلِ
أعطيـتَ فـي جِـدِّ الفِعـالِ وهَزلِـهِ
أمنيّــةَ الراجـي وسـؤلَ السـّائلِ
وصـحوتَ مـن سُكرِ المُدامِ فلم تقلْ
ليـتَ المكـارمَ مـا عشِقنَ شَمائلي
لم يُبقِ خوفُكَ في المعابلِ والقَنا
والـــبيضِ إلا زينـــةً للحامــلِ
ومطــاعنٍ أعْيـا السـِّبارُ فـؤادَه
ودَنـا فمـا يرتـادُ غيـرَ القاتِلِ
ســَدّدْتَ لحظــكَ طعنـةً فـي نحـرِه
ووهبــتَ ثُغــرَةَ غيــرهِ للـذّابلِ
ولقـد وقعـتَ بـأرضِ بابـلَ وقعـةً
طـارتْ لهـا سـِنَةُ الزّمانِ الغافلِ
أبـــراجُ قُســـْطَنْطينَةٍ منظومــةٌ
بــالقيروانِ إلـى جزيـرةِ كابِـلِ
لازلـتَ فـي الغمـراتِ تلتهم الِدى
وتُبيــد جمعَهــم كـأمسِ الـزّائلِ
أجســامُهم للخامعــاتِ وهــامُهم
للمضــرحيةِ والغــرابِ الحاجِــلِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.