هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل رُقيـةٌ يسـتقيلُ الحُـب راقيها
فــالطّبُ يزعُـم أنّ الحُـبّ يُعْييهـا
أشــتاقُ غوطــةَ داريّـا ويُعجبُنـي
علـى افتقـاريَ أنْ تَغْنـى مغانيها
لهفـي علـى شـَربةٍ مـن ماءِ جَوْسِيَةٍ
ونظــرةٍ يُــدركُ الجـولانَ رائيهـا
ونفحــةٍ مـن صـَبا لُبنـانَ خالصـة
تُميــتُ غُلّــةَ نفسـي أوْ تُـداويها
يــا دهـرُ لا غفلاتُ العيـشِ عـائدةً
ولا الشـبابُ الـذي أبليتُـه فيهـا
وقُرحـةٌ فـي سـوادِ العيـنِ كامنـةٌ
فـي كـلِّ يـوم قَذاةُ الدمعِ تكويها
تَصـدى إلـى أهْـلِ جَيْـرُونٍ فتوسعُها
مـاءُ الفُـراتِ وغيرُ الماءِ يرويها
عسـى السـيوفُ تقاضـي ما مطلت به
فقـد رضـيت بمـا تقضـي قوافيهـا
إنْ كنـتَ تمنـعُ سـعداً مـن مطالبه
فلســتَ تمنـعُ سـَعداً مـن تمنّيهـا
للـــهِ نغمــةُ أوتــارٍ ومُســمِعَةٌ
بـاتَتْ تَـدُلُّ علـى شـَوقي أغانِيهـا
وقهــوةٌ كشــعاعِ الشــّمسِ طالعـةً
أفنيـتُ بـالمزجِ فيها ريقَ ساقيها
يـا لـذةً بيميـنِ الـدّهرِ أدفعُهـا
فـي صـدرِهِ وهو من أحشائي يُدْنيها
لـو كـان يعلـم أنـي عنـكَ أخدَعُه
ثنّــى أنـاملَه لـي حيـنَ أثنيهـا
مــا للنّـوائب ترمينـي بأسـهُمِها
وعيــنُ صـائدةِ الفرسـانِ تكفيهـا
لـو كنـتُ أخضعُ في الدُنيا لنائبةٍ
خضـعتُ مـن هجرهـا أو مـن تَجنّيها
تسـتعذبُ الـدمعَ عينـي في محبّتها
كأنّمـا تَمـتريهِ العيـنُ مـنْ فِيْها
حلفــتُ بـالعيسِ تسـتوفي أزمتَهـا
وبالحجيــجِ لـبيتِ اللـهِ تُهـديها
لأَشــكُرنّ ومــا شــُكْري علـى مِنَـنِ
محمــدُ بـنُ معـزِّ الـدينِ يُوليهـا
لـوْلا وقـارُكَ تـاجَ الملـكِ لانهدمتْ
قواعــدُ الأرضِ وانهــدّت رَواسـيها
فـي دولـةٍ أنـت أمضى من صوارِمِها
في الروعِ واسمُكَ أبهى من أساميها
جـرتْ إلى الغايةِ القُصْوى سوابقُها
فجئتَ أولَهــا والمجــدُ تاليهــا
إنّ الرعيــةَ مــا تنفــكُ مضـمرةً
محبــةً لــكَ تُبــديها وتُخْفيهــا
إذا تمنّــتْ تمنّـتْ أنْ تعيـشَ لهـا
يـا راكبَ العرشِ باركْ في أمانيها
كشـّفتَ عنهـا غطاءَ المحلِ إذْ قَنَطَتْ
ونــالَ رفــدَكَ قاصـيها ودانِيهـا
حيـثُ الظّنـونُ وحيـثُ الأرضُ قائمـةٌ
وطلعــةُ الأفــقِ المرجـوِّ تَحكيهـا
فـتىً تكـونُ علينـا واليـاً حَـدِباً
فمــا تضـيعُ أمـورٌ أنـتَ واليهـا
للّــهِ نـذرٌ علينـا يـومَ تملِكنـا
ونعمــــةٌ وحقـــوقٌ لا نؤديهـــا
ورايــةٌ لـكَ كـانَ اللـهُ ينشـُرُها
وكــان عنــدَكَ شاشـنكير يطويهـا
أيــامَ تبتــدرُ الأتــراكَ دعـوتُه
وتشــرئبُّ إلــى أقــوالِ غاويهـا
فمـا أسـفتُ علـى شـيءٍ مضـى أسَفي
أنْ لـم يذُق حنظلَ الهيجاءِ جانيها
ســللتَ عزمَــكَ واسـتلتْ ذخائرَهـا
فكـانَ عزمُـكَ أمضـى مـن مَواضـيها
كــان المُزَعْـزَعُ بـالإيوانِ رايتُـه
قِــدْراً وأنــتَ بسـاباطٍ أثافِيهـا
لـولا مكانُـكَ يـومَ النهـرِ لانصدعتْ
صـدعَ الزجاجـةِ أعيـتْ من يُداويها
وقفــتَ بــالأفقِ الغربـيّ مُعترضـاً
مواقــفَ الأُسـدِ لا ترعـى مراعيهـا
فـي سـاعةٍ أعجـلَ الخيلينِ ملجمُها
فمـــا أعنتُهـــا إلاّ نواصـــيها
لا يعـدَمُ الرمـحُ فيهـا مـن يُحطّمُهُ
ولا يُجــابُ بغيـرِ السـيفِ داعيهـا
علمــتَ أنّ يميـنَ الصـّفوِ تعتقُهـا
لمـا رأيـتَ شـمالَ الغيـظِ تسبيها
ومُزنـةٍ صـاحَ فيهـا الرعدُ مرتجزاً
فــروعَ الـبرقَ وانحلـتْ عَزالِيهـا
تلــك المخـائلُ لا تُكـدي مؤمِلَهـا
ولا تُخيــب علــى العلاتِ راجيهــا
قـد كـان ظلاً لكـم مـاتت هـواجرُهُ
ونزهــةً حُبِســَتْ منهــا لياليهـا
حــتى تمـاريتم فـي قطـع أثْلتِـهِ
يـا للضـّغائنِ مـا أجْـرى تَماريها
ويـا لهـا عِـترةً في الرّأيِ ثاقبةً
لـو كـان يُمكن في الدنيا تَلافيها
إنْ يَسـلبِ النعمـةَ الغرّاءَ منعمُها
فإنّمـــا أخــذَ الأرزاقَ معطيهــا
أعـراض قومـك لا تأخـذْ بهـا بدلاً
فمــا يواليــكَ إلاّ مـن يُوالِيهـا
بـات المُسـرُّ لـكَ الشحناءَ يَهدمُها
وبـاتَتِ الرّحـمُ البلهـاءُ تبنيهـا
لا تنــسَ مـن شـِعبِ بـوّانٍ تعقلهـا
وأنـتَ فـي واسـطٍ بـالظّنِّ تَرميهـا
وواســـِطٌ كــلُّ يــومٍ ذرَّ شــارقُه
يســيلُ بالأسـلِ المـذروبِ واديهـا
فصــَبّحْتكُم علــى الآمــالِ قادمـةً
كتيبــةٌ لا يضــلُّ المجـدَ هاديهـا
بنـو العمومـةِ أيـديها إذا غَضِبَتْ
أيـــديكم وعَــواليكم عَواليهــا
لا تَجهلـوا صـبرَها والسّمرُ تَظلمُها
ولا بَســالَتَها والــبيضُ تُعــديها
صُنها عن السَّفهِ المأثورِ وارعَ لها
حـقّ المُعيـدِ أمـوراً كِـدتَ تُعطيها
فَمـا عَرَفـتُ أمـوراً أنـتَ منكِرُهـا
ولا ذكــرتُ حقوقــاً أنـتَ ناسـيها
وكيــفَ تَتْركُهــا للـذئبِ يأكلُهـا
وقـد أراكَ مـن الضـرغامِ تَحميهـا
خُذها إذا أُنشدَتْ في القومِ من طربٍ
صــدورُها عُلِمَــتْ منهـا قَوافيهـا
يَنسـى لهـا الراكبُ العجلانُ حاجتَه
ويُصـبح الحاسـدُ الغضـبانُ يُطريها
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.