هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـتى أرجـو مُسـالَمَةَ الهُمـومِ
وآمــلُ صـِحّةَ الجِسـمِ السـّقيمِ
وكــرُّ الحادثـاتِ علـيَّ تَجنـي
جنايـاتِ القـروفِ على الكُلومِ
قفــا يــا صـاحبي فخبّرانـي
عـن الأهـواءِ والزمـنِ القديمِ
بعهــدِ اللـهِ هـل أزَلُّ وعِـرْضٌ
علـى مَتْـنِ الطّريـقِ المُستقيمِ
وهــلْ لُبنـانُ للسـّاري مَقيـلٌ
إذا مـا راحَ مـن عينِ الحَميمِ
وهـلْ تبـدو البديةُ أو أراها
سـَهولَ الصحصـحانِ إلى الخُزومِ
وكنـتُ إذا مشـيتُ سـَحَبتُ بُردي
علــى مَشــّاء جاليـةِ الأديـمِ
وقُــولا كيـفَ غيـرتِ اللّيـالي
سـُهولَ الصحصـحانِ إلى الحُزومِ
وكيـفَ سـبى نسيمُ الريحِ بَعدي
ثَـرى تلـكَ المعـالمِ والرسومِ
فــإنّ غـرائبَ الأحـزانِ تُهـدَى
لمُصـطبرٍ علـى البلـوى كَتـومِ
أُحِــبُّ ثَنيـةَ الصـّنَمين تحـدو
بهــا الأرواحُ مُطَّلَـعَ الغُيـومِ
ونشـرَ الغانيـاتِ من الخُزامى
ومُعْتَصـَرَ السـّرورِ مـن الكُرومِ
ولا أهْـوى الكَحيـلَ إلـى دُجَيْلٍ
إلـى الـزّوراءِ مَنزِلةِ الذّميمِ
بلادٌ أنفُــسُ الأحــرارِ فيهــا
ضـِبابُ القـاعِ تُـروى بالنّسيمِ
يَجـوزُ بهـا وينفـقُ كـلُّ شـيءٍ
ســِوى الآدابِ طُــرّاً والعُلـومِ
مـا خِلـتُ المقـادرَ تبتلينـي
بصــبرٍ فــي مسـاكنِها أليـمِ
ولا أنــي أفــرُّ إلـى ثَراهـا
ولـو أنّـي فَـرَرْتُ إلى الجَحيمِ
أكنـتُ عـدوَّ أهلِـكَ يومَ أحموا
عيــونَهُم وحَيّــوا بــالوُجومِ
فَبــتُّ أُعقِّــرُ الآمــالَ فيهـمُ
وأقربهــا لأضــيافِ الهُمــومِ
إذا ما العيسُ بالفتيانِ راحَتْ
ومـا أقتابُهـا غيـرَ الشـُّحومِ
فَحـبَّ اللـهُ أسـنِمةً رَمَـتْ بـي
علـى أحقـادِ بكـرٍ فـي تَميـمِ
أبيــتُ الليـلَ ملتمسـاً دواءً
لــداءٍ فــي صــدورِهم قَـديمِ
كـأنّي زُرتُهـم بالخيـلِ تَعـدو
علــى أكتافِهـا جِـنُّ الصـّريمِ
لعــلَّ تعرضـي بـالرزقِ يومـاً
سـيهجمُ بـي علـى رجُـلٍ كريـمِ
كمثــل أبـي العَلاءِ وأيُّ مِثـلٍ
لـهُ غيـرُ السـّحائبِ والنّجـومِ
حَلَفــتُ بـذُبَّلِ الأعنـاقِ تَخفـى
مناســمَها فتَنْعَــلُ بالرّسـيمِ
لقـد حـاولنَ مـن بلـدٍ بعيـدٍ
نِصـابَ العـزِّ والحَسـَبِ الصّميمِ
شــكونَ نحــولَهنّ إلـى رحيـمٍ
وحـاكمنَ الرجـالَ إلـى حكيـمِ
أجــاركِ صــاعدٌ منهـا فحُلـي
علـى الغُـدرانِ والكلأِ العَميمِ
ولمّـا أنْ رأيـتُ الغـدرَ يَحلو
كمـا تَحلـو المُدامـةُ للمُديمِ
جمعــتُ مـآربي ووصـلتُ حبلـي
بحبـلٍ ليـسَ بـالخَلقِ الجَـذيمِ
ليقظــانِ العَــداوةِ مُسـتريبٍ
ووســنانِ المــودةِ مُســتنيمِ
فــتىً لا يسـتطيلُ علـى جليـسٍ
ولا يهَــبُ النّدامــةَ للنّـديمِ
بَـراهُ اللـهُ مـن حِلْـمٍ وجُـودٍ
وكـلُّ النـاسِ مـن سـَفَهٍ ولُـومِ
لـه دونَ المحامـدِ والمَعـالي
مُحامـاة الغيـورِ عـن الحَريمِ
إذا مــا جئتَ تَخْبُـرُ خـالتيهِ
ملأتَ يــديكَ مــن كـرمٍ وخيـمِ
وربَّ مــــــــدائحٍ وَرَدَتْ عُلاه
ورَوْدَ خوافــقِ الأكبــادِ هِيـمِ
سـلمنَ لـه ولـم تكنِ القَوافي
لتسـلَم فـي سـوى عِـرضٍ سـَليمِ
ذكـرتُ وقـد رأيتُ الغيثَ يَهمي
وأعـرضَ شـاهقٌ مـن هَضـبِ رِيـمِ
عطـاءكَ حينَ تُسرفُ في العَطايا
وحِلمـكَ حيـنَ تَغضبُ في الحُلومِ
وأنـتَ وسـمتَ بـالمعروفِ رِقّـي
ورقّ الخيــل تحفـظ بالوُسـومِ
رأى الأعـداءَ يـوم جنَحت دوني
نجــومَ المشــرفيةِ كـالرجومِ
غـداةَ جَلا سـَوادَ الظلـمِ عنّـي
سـِراجا جبهـةِ الأسـدِ الشـَّتيمِ
حَرَمـتُ النـاسَ غيرَكـم ثَنـائي
وبينـتُ الخصـوصَ مـن العُمـومِ
وبـي عـن هـذه الأنعـامِ نَفْـرٌ
وكـان الثّغْـرُ من خُلُقِ الظَّليمِ
أظـنُ الـدهرَ يسـلبني أمـوراً
سـينفعُ عنـدَها عِلـمُ العَليـمِ
إذا حـلَّ الشـّقاءُ نَعِمْـتُ فيـهِ
وبعـضُ القـومِ يَشـْقى بالنّعيمِ
فـإنْ تكـنِ الخطـوبُ بَخَسْنَ حَظّي
فليـس العُـدْمُ من فعلِ العَديمِ
طلبــتُ براحَتَـيَّ ومـاء وجهـي
فجئتُ ومـا طلبـتُ إلـى لئِيـمِ
ولـم أعلـمْ بـأنّ الرزقَ خصمي
وأنّــي صـاحبُ الجَـدِّ العَقيـمِ
تَـدارَكْ فوتهـا واشـدُدْ قُواها
فـأنتَ لهـا وللحَـدثِ العَظيـمِ
وكنــتَ عهـدتَ كفَّـكَ تقتضـيني
قَبـولَ عطائِهـا مثـلَ الغَريـمِ
بَقيــتَ لحيــةٍ أعيـتْ رُقاهـا
وخصــم فــلَّ أقـوالَ الخُصـومِ
ولا استسـرَرْتَ يا قمرَ المَعالي
فإنّــكَ غـرةُ الزمـنِ البَهيـمِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.