هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دهـرُ مالـكَ لا تَثني يدَ النوبِ
إنـي أخـافُ عليْهـا سـورةَ الغَضـَبِ
ولا تــأمَنَنَّ حليمــاً رمـتَ هَضـْمَتَه
أنْ يركـبَ الجهـلَ عُريانـاً بلا قَتَبِ
أَراحَنـي اللـهُ مـن قلـبٍ بُليتُ بهِ
يهـوى القعـودَ ويهوَى أشرفَ الرّتبِ
اطلُـــبْ لهمــكَ بــالمُنى كَلِفــاً
وخَـلِّ صـَدْري فمـا لـي فيكَ من أرَبِ
فالمجــدُ يَطلُــبُ بالآفـاتِ طـالبَهُ
لم يحظَ بالمجدِ من لم يحظَ بالنُكَبِ
لا يمنَعَنّــكَ صــدمَ السـيفِ رهبتُـه
إنّ المذلّــةَ أولـى منـه بـالرّهَبِ
رِد الهجيـرَ بثـوبِ الشـمسِ ملتثماً
واعقِـدْ بطرفـكَ سـيرَ الأنجمِ الشُّهبِ
كيْمـا تنـالَ مـن الدّنيا نهايتَها
إمّــا حِمامـاً وإمّـا حُسـْنَ مُنقَلَـبِ
سـعى رجـالٌ فَنـالوا قـدرَ سـَعْيِهُمُ
لــم يــأتِ رزقٌ بلا سـَعيٍ ولا طلـبِ
حُسـْنُ التّـأنّي مفاتيحُ الغِنى وعلى
قَـدرِ المطـالبِ تَلقـى شـِدّةَ التّعبِ
مــا بالزمــانِ سـِوى أولادِهِ طَبَـعٌ
إنْ لـم يكونوا بَنيهِ فالزّمانُ أبِي
تجنّبــوني وأطـرافُ الظُّبـا حُلَلـي
يـا للرّمـاحِ ويـا للهنديّةِ القُضُبِ
ليـس المصـائبُ عـن حـالي بمُقْلعة
أو ترتـدي حـدَّ سيفِ الدولةِ الذَّرِبِ
بمُســْبَلٍ فــوقَ ظهـرِ الأرضِ مُنسـَحِبٍ
ومــن ترائبهــا والنّحـر مختضـِبِ
ألا قُبـــوركَ صَمْصـــاماً مســاكنهُ
هـامُ العِـدا بَـدَلَ الأجفانِ والقِرَبِ
مـا تكـربُ الحـربُ أنْ يُستَلَّ مُنصله
حـتى يُمـزّقَ قلـبَ الجحفـلِ اللّجِـبِ
يَفــري جمــاجِمَه والمـوتُ مفـترشٌ
مـن النّـزالِ صـدورَ القـومِ للركبِ
مشــغوفةٌ بغريــبِ الهــمِّ همّتــه
يَـرى السـرورَ بعينِ الحزنِ والكَرَبِ
لا يطمئنُ إلــى الـدنيا وبَهْجَتِهـا
ويطمئنُ إلــى الأحْــداثِ والنُّــوَبِ
لـو كـانَ شـيءٌ مـن الأشياءِ يُطربُهُ
كـانت مَعـاليهِ تحظـى منه بالطّربِ
مهـــذبٌ يســبِقُ الآمــالَ نــائلُه
فَمــا يكلِّـفُ كَفـاً أنْ تقـولَ هـبي
لـو لم يكُن في الذي يُعطيهِ فائدة
إلاّ صــِيانَتهُ العـافي عـن الطّلَـبِ
يســتكتمُ الرِّفـدَ مُعطـاهُ فَقاصـِدهُ
يقـولُ قـد خِبْـتُ كي يَرضى ولم يَخِبِ
كــأنّهُ حيــنَ يســتخفي مكــارمَه
يَعُـدُّ إظهارَهـا فينـا مـن الرِّيَـبِ
لا يهتـدي الـدّهْرُ قَتراً في مسالكِه
ولا يُــدانيه فــي مجــدٍ ولا حَسـَبِ
خَرسـتَ يـا دهـرُ كيما لا تقولُ أجَلْ
إنْ كنـتَ مثـلَ أبيـه القَرم تنتَسِبِ
اللـهَ اللـهَ يـا صَمصـامُ فـي رجلٍ
ببـابِ دارِكَ قـد أشـفى على العَطَبِ
أجزلــتَ مـن أدَبِ الـدُنْيا عطيتَـه
فهــبْ لـه نَشـَباً يـا واهـبَ الأدَبِ
ولا تقـلْ فـي الـذي أعطيـتَ مُقْتَنَعٌ
فـاقرعْ بـهِ حلـقَ الأرزاقِ واكتسـبِ
مَـنْ خـابَ عنـدَك لـم يُسْعَدْ بفائدةٍ
ومــن تعــدّاكَ لـم يَظْفَـرْ بمُطَّلَـبِ
إنْ كــان مثلــي لا تُرضـى خلائقُـه
يَســومُ مِثلـكَ أنْ ترضـاهُ بـالغَلَبِ
فهــل تُطيــقُ سـُدا فعـلٍ بِلا عجـبٍ
وفعـلُ مثلِـكَ لا يخلْـو مـن العَجـبِ
بـلْ أيـنَ مثلُـكَ كـانت هفوةٌ سَبَقَتْ
هيهــاتَ لا تُعْطِنـي شـيئاً ولا تهَـبِ
أنـتَ الـذي تُنسَبُ الدُنْيا وعالمُها
إلــى عُلاه ولا يُعْــزى إلــى نسـَبِ
حاشـاكَ أنْ تـدّعيكَ العُـربُ واحدَها
يـا مَـن ثَـرى قـدمَيهِ طينةُ العربِ
فـإنْ يكـنْ لـكَ وجـهٌ مثـلَ أوْجُهِهم
عنـد العيـانِ فـإنّ الصُفرَ كالذّهبِ
وإنْ يكــنْ لـكَ نُطـقٌ مثـلُ نطقِهِـمُ
فليـس مثـلُ كلامِ اللـهِ فـي الكُتبِ
فـدتْ ثَـراكَ مُلـوكٌ لـو هَمَمْـتَ بهِمْ
دارتْ جَمــاجمُهم للشــَّربِ كـالعُلَبِ
لا مـالُهم بـاتَ محزونـاً لسـائلِهم
ولا دِمــاؤهُم تَشــْفى مــن الكَلَـبِ
أولادَ تَغلِــبَ حــلَّ المـوتُ حُبـوتَهُ
فـي دارِنـا ودَعـا بالويلِ والحَرَبِ
هَبـوا لنـا طَرَفـاً مـن عمر جاهِكمُ
يفنـى بـه غـابرُ الأيـامِ والحِقَـبِ
فــإنّ جــاهَكُم يُعطـى مـن الحسـَبِ
مـا ليـسَ تُعطى عطاياكُم من الحَسَبِ
ركـبٌ أمـالوا خِبـاءَ الليلِ نحْوَكُمُ
حــتى تقــوضَ بالأعمــادِ والطُّنـبِ
أبــوهُمُ الهــمُ والبيــداُ أمُّهُـم
ومــا لهــم ذملانُ الأينـق الشُّسـُبِ
لا يبتغــون إلـى معروفِكـم سـَبباً
إلاّ عطايــاكُم الراجــي لِلا ســببِ
إنّ التغــربَ شــخصٌ ليــس يـألَفُه
إلاّ فــتىً كَلِــفٌ بــالهمّ والنَّصـَبِ
لا تَحْســُدَنّ غريبــاً أنْ يُقـالَ لـهُ
مـا تحمـلُ الأرضُ مـع نَبعٍ ومن غَرَبِ
فلسـتُ عنـد غـروبِ الشـمسِ أرحمُها
إلا لرحمــةِ قَلــبي كــلَّ مُغتَــرِبِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.