هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تؤمِّـــلُ بالأشـــعارِ أنْ تَتَمــوّلا
ومـا العيـشُ إلاّ أن تكـونَ مـؤَمَّلا
ألا رُبَّ هَــمٍّ يحطِــمُ القلـبَ ثِقلُـه
عَقَــدْتُ لــه بُــردَيَّ حــتى تَحلّلا
ومَلْــكٍ عَبــوسٍ لا يُــرامُ خِطــابُه
طلعـــتُ عليـــهِ طلعـــةً فتَهَلّلا
وقــولٍ بحبــاتِ القلــوبِ حبسـتُه
وإنْ طــافَ آفــاقَ البلادِ وجَــوّلا
وعشــرينَ قضـيتُ الصـِّبا بمرورهـا
كــأنّي بهــا قضـيتُ حـولاً مـؤجَّلا
فـإنْ لـم يكن ما فاتَ منها بِراجِعٍ
فليـتَ الـذي يحدو الركائبَ أمْهَلا
دعِ الجهـلَ فـي لُـومِ الأصادِقِ إنّني
رأيــتُ جمــالَ المـرءِ أنْ يتَجمّلا
لَئِنْ أنـا لـمْ أُعطِ الصبابةَ حكمَها
لقـد كـانَ قَلـبي للصـّبابَةِ مَنْزِلا
رأيــتُ اللّيـالي لا يُبَلِّغْـنَ مُنيـةً
ولا يَرتَجعْـــنَ الشـــيءَ إلا تَغَفُّلا
وبَصــرني هــذا الزّمــانُ بـأهلِهِ
فمـا أقطَـعُ الأيّـامَ فيهـم تـأمُّلا
لقــلَّ غَنــاءُ القـولِ إنّـكَ حـالِمٌ
إذا أنـتَ لـم تَعـدِلْ بقلبكَ مَعْدِلا
بنــي الأُزْدِ ظَنّـاً بالزّمـانِ فـإنّه
يُقَطِّــعُ مــن أسـْبابِهِ مـا تَوَصـّلا
ورُدّوا وجــوهَ السـّائلينَ بمائِهـا
تُـرَدُّ إليكـم أوجُـهُ الشـُكْرِ سَلسَلا
أجـــوداً بأحســابٍ وبُخْلاً بثَــروَةٍ
فكيــفَ ألـومُ الـدّهْرَ أنْ يَتَبَـذّلا
فأقْســَمتُ لا تنفــكُّ منّــي قَصـيدةٌ
يَسُلُّ بها السّاري على الليلِ مُنْصُلا
إلـى ملـكٍ مـن تَغلِـبَ ابنـةِ وائِلٍ
يَـرى شـُهْدةَ المـالِ المجمّعِ حَنْظَلا
أغَــرَّ إلـى كفيـهِ يَنتَسـِبُ النّـدى
وصـرفُ الرّدى لو نافسَ الدّهْرَ فُضِّلا
فِــداؤُكَ ســيفَ الملـكِ كـلُّ مُملَّـكٍ
إذا قيــلَ كـثرْ مـن حسـودِكَ قَلّلا
يسـائِلُ منـه فـي المكـارِمِ باقِلاً
وفي البُخْلِ حتى يَنسُبَ البخلُ دَغْفَلا
فإنّـكَ مـا ازدادَ الزمـانُ تصـعُّباً
علـى النـاسِ إلا ازددتَ فيه تَسَهُّلا
بنـي الحـربِ حَشـّوها دُروعاً حَصينةً
وجُــرْداً وأبطــالاً وبيضــاً وذُبَّلا
وصــبراً جَميلاً للرمــاحِ إذا غَـدَتْ
تـرومُ لهـا بيـنَ الجوانِـحِ موئِلا
خُذوا الموتَ لا يأخذكُمُ الموتُ عَنوةً
ألا إنّمــا وَقـعُ الحديـدِ تَصَلْصـُلا
ولا تحقِـروا أعـداءَكُم فـي كتـائِبٍ
تُســـيّرُا الأوتــادُ ســيراً مُعَجَّلا
فمـا السـيفُ لـولا نيلُـهُ وضـِرابُهُ
ومـا الليـثُ لـولا أنّهُ رامَ مَقْتَلا
ولا تَقْبَلـوا عـن أرضِ يونـانَ هُدنَةً
فـإنّ قَـرارَ الـدِّينِ لـنْ يتَزَلْـزَلا
ألا إنّمــا صــُلْحُ الرجـالِ خُصـومةٌ
إذا أبَــتِ الأحقــادُ أنْ تتَــزَيَّلا
فكــمْ مـن ظَلامٍ قـد نصـرتَ بمثلـهِ
إليْهِـم من الجوِّ العَناجيجِ والمَلا
ويــومٍ عليهــمْ لا يُنـادى وليـدُه
ركبـتَ بـهِ الفتـحَ الأغـرَّ المُحَجَّلا
ومَلومَـــةٍ ظــنّ الدِّمُســْتُقُ أنــه
يريـكَ بهـا المـوتَ الزّؤامَ ممثّلا
فكـان كمَنْ أهدى إلى النارِ أُكلَها
وكنْــتَ كمَــنْ راضَ الشـّموسَ وذَلّلا
تَركتَهُــم للقتــلِ والخَـوفِ عُرْضـَةً
فمــا يطعمــونَ النـومَ إلاّ كَلاولا
يَـوَدُّ الشـّديدُ الرابطُ الجأشِ منهمُ
من الخوفِ لو كان الصريعَ المُجَدَّلا
إذا مــاتَ منهـم بالـدِّماءِ مُرَمـلٌ
أمــاتَ عليهــا بالـدّموعِ مُـرَمَّلا
يَســدونَ أفــواهَ الشـِّعابِ عليهِـمُ
وأيُّ صــَفاةٍ منــكَ تمنــعُ معـوَلا
تَرحلــتَ عـن شـطِ الخليـجِ بجَحْفَـلٍ
وخلّفــتَ فيــه مـن حِـذارِكَ جَحْفَلا
فليــتَ قبــوراً بالمدينـةِ بُشـِّرَتْ
بيــومٍ تركـتَ الكفـرَ فيـه مُكَبَّلا
وقـومٍ أنـاخَ الغـدرُ فيهـم قعودَه
سـَريتَ لهـم ليلاً مـن الشـّرِّ ألْيَلا
وضــربةِ سـيفٍ قـد أثـرتَ نجيعَهـا
كـأنّ بهـا فـي صفحةِ الماءِ جَنْدَلا
وقــبٍ يبــارينَ الريــاحَ بمركـزٍ
رميـتَ بهـا عـن قـوسِ هَمِّـكَ مَعقِلا
تَمــرُّ كــأنّ الـبرقَ شـَقَّ غُبارَهـا
وقـد تَركـتْ في أملسِ الصَخْرِ قَسطَلا
ســبقتَ إلــى غايـاتِ كـلِّ فضـيلةٍ
وخَلّيْـتَ مَـنْ يرجـو لحاقـكَ مُبْسـَلا
إذا الخيـلُ طاشـتْ بالفوارسِ وقَّرتْ
على اسمك َ حتى يمنحَ الحِلْمَ يَذْبُلا
خلائِقُ تُــدْني الحــرَّ منـكَ تكرّمـاً
وتَمنعُـــهُ بالجــاهِ أنْ يتَمَــوّلا
أرى شــعراءَ النــاسِ فــيَّ ثلاثـةً
حســوداً ومــدّاحاً ونُكســاً مُجَهَّلا
أخـــذتُ بــأطرافِ الكلامِ عليهــمُ
فمــا يُحســِنونَ القـولَ إلاّ تنحُّلا
فمَن لي بسَيفِ الدولةِ اليومَ ناصراً
فيمنـعُ مـن ذا القـولِ أن يتَبَذّلا
فـربَّ شـَرودٍ قـد بعثـتُ فلـم نَجِـدْ
علـــى أحــدٍ إلاّ عليــهِ مُعَــوَّلا
أعنـي علـى هـذا الزّمـانِ وأهلِـهِ
وإن كنـتُ فيـهِ حـازمَ الرّأيِ حُوَّلا
وهـبْ لـي جسـيماً من مكارمِكَ التي
تمثلـنَ لـي فـي عدةِ الرملِ أجْبُلا
ففـي كـلِّ يـومٍ يُحدثُ الدّهرُ صامتاً
ومـا كـلُّ يـومٍ يُحدثُ الدّهرُ مقْوَلا
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.