هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا أُمَّ مُقْتَحِـمِ العَجـاجِ الأقْتَـمِ
قـد صـرتُ بعـدكِ مَغنمـاً للمَغْنَـمِ
وشــَربْتُ حيــن شـربتُ وُدَّ مُعاشـِرٍ
وَدّوا مـن البَغْضاءِ لو شَرِبوا دَمي
شــَهَروا صــَوارِمَهم علـيّ كـأنّهُمْ
لـم يَعلَمـوا أنّ الصّوارمَ في فَمي
فـالآنَ قـد وَضـَحَ النّهـارُ لمبصـِرٍ
فعَرَفْتُــهُ وقضــيتُ حاجــةَ لَهْـذَمِ
فـإذا اللّسـانُ عليـكَ ضـلّ طريقَهُ
فاجعــلْ مسـالكَهُ قُلـوبَ الـدَّيْلَمِ
ولبسـت مـن هِمَمـي وصـدقِ عَزائِمي
دِرعـاً يَصـُدُّ مـن القَضـاءِ المُبْرَمِ
وأبَيْـتُ أنْ ألْقـى الزّمـانَ وأهلَهُ
إلا بماضـــي الشــفرتينِ مُصــَمّمِ
عَضــْبٌ إذا ضـربَ الجمـاجمَ حـوّمَتْ
مِـنْ وقْعِـهِ فـوقَ النُّسـورِ الحُـوَّمِ
لا تَــدخُلُ الأيــامُ فيمـا بيننـا
إنــي ودَهْـري بالصـّواعِقِ نَرْتمـي
فــإذا رأتْ مِنّــا فَـتىً مُتَظلّمـاً
مــن قَرنــهِ فليبــدَ بـالمُتَظَلِّمِ
مـا بـالُ طعـم العيشِ عندَ مَعاشِرٍ
حُلــوٌ وعنــدَ مَعاشــِرٍ كـالعَلْقَمِ
مــن لـي بَعيْـشِ الأغبيـاءِ فـإنّهُ
لا عيــشَ إلا عيـشُ مَـنْ لـم يَعْلَـمِ
وتقـولُ روحـي قـد سـترتَ مُثالِعاً
لا لـومَ قـد بـرِحَ الخَفـا فتكلّمي
اليــوم أوقـدُ بـالعِراقِ وفـارسٍ
نـاراً تُـذيبُ قلـوبَ أهـلِ الموسِمِ
حتى أرَى المُثْرى كما تهوى العُلا
فـي الناسِ أهونَ من سِبالِ المُعْدَمِ
يــا لائمـاً فيمـا يؤمـلُ صـاعداً
مــاذا يقــولُ لــه ملامُ اللُّـوّمِ
عـاقَ القضـاءَ ولـم تَعُـقْ أغراضَهُ
ليـس الكريـمُ علـى القضاءِ بقَيّمِ
ملـكٌ إذا قادَ الجيادَ إلى الوَغى
رفـعَ العَجـاجَ من القَنا المتحطّمِ
وإذا تحكّــمَ طــارقٌ فــي مـاله
حكــمَ النّـدى بالمـالِ للمتحِكّـمِ
كلــفٌ بأيــامِ المكـارمِ والعُلا
طَــبٌّ بــروحِ الـدّارِعِ المسـتَلئِمِ
تتظلــمُ الأســيافُ مــن أقلامِــهِ
فيكــادُ يَرحَمُهُـنّ مـن لـم يَرْحَـمِ
وتَهــارَبُ الأقــدارُ مـن أسـيافِهِ
عــن حتمِهـا فكأنّهـا لـم تُحتَـمِ
ولقــد رأيــت عُفــاتَهُ وجِيـادَهُ
فرأيـتُ عِرسـاً واقفـاً فـي مـأتَمِ
وشــَمَمْتُ تربــةَ أرضـِهِ فحسـبْتُها
مخلوقــةً مـن نَشـرِ تلـكَ الأنْعُـمِ
يـا ذا الـذي جعلَ السماءَ مِهادَه
وبنـى أسـاسَ المجـدِ فـوقَ الأنجُمِ
أنكفْكِــفُ الآمــالَ جَرحـى بَعْـدَما
أصـبحتَ غـوثَ المسـتجيرِ المُنْعِـمِ
لا تَحســبنّ قضــاءَ حقّــي مَغرمـاً
إنّ المَعــالي تحـتَ ذاكَ المَغْـرَمِ
إنْ كنــتَ عـن وُدّي بـودّكَ راغبـاً
وبحـاجتي فـي الحـاجِ غيـرَ مُتيَّمِ
فـاقرِ السلامَ على الشآمِ وقل لها
أنــتِ المُنـاخُ لنـاقَتي فتبسـّمي
ولأوسـِعَنّكَ مـا اسـتطعتُ من السُرى
فــإن اســتطعتَ تَقـدّماً فتَقَـدّمي
هيهــاتَ كيــفَ يكـونُ ذاكَ وإنّـهُ
حاشــى فعالُـكَ أنْ تُشـانَ بمِيسـَمِ
لا دَرّ دَرُّ الانتظـــــارِ فــــإنّه
شــيءٌ يُزهّـدُ فـي نَـوالِ المُنْعِـمِ
وجَبُنْــتُ غيــرَ مُجبَّـنٍ فـي مـاقِطٍ
عـن ذكـرِ حـالي للـوَزيرِ الخِضْرِمِ
لا تخـشَ شـبلَ الغـابِ أنْ تَدنو لهُ
فلقـد حَشـَوتَ الرعـبَ قلبَ الضّيْغَمِ
وأنـا البصـيرُ بكـلِّ علـمٍ غـامضٍ
فـإذا رأيـتُ مذلـةً فأنـا العَمي
والـذّلُّ أثقـلُ مـن جِبـالِ تِهامَـةٍ
عنــدي وأعـذَبُ منـهُ سـُمُّ الأرْقَـمِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.