هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تعجَّــبَ مــن إيماضـِنا بالمَناسـِمِ
ورُبَّ ابتســامٍ عـن عِضـاضِ الأبـاهِمِ
عشــيّةَ شــَنّ الـبينُ الحـيّ غـارةً
تكــدَّسَ مــن عــذالنا واللـوائمِ
فجئنـا حَيـارى نحسـَبُ الضربَ شاقَهُ
وقــد عصـفَتْ أيمانُنـا بـالقوائِمِ
ولجلـجَ عَمـروٌ نظـرةً لَجْلَجَـتْ بهـا
لــواحظُهُ فيـض الـدموعِ السـّواجِمِ
فقلــتُ لـه لا تبْـكِ للـبينِ إنّنـا
خُلِقنـا لـه خَلـقَ القَنـا للمهازِمِ
لقيــتُ مــن الأيّــامِ كـلَّ غَريبـةٍ
تُشــككُ حَــولاً راحــتي بـالبراجِمِ
ولا مِثــلَ ليــلٍ بـالعِراقِ سـَهرتُهُ
أفتـشُ عـن أهـلِ الحِمـى كـلَّ ناسِمِ
تمـرُّ الصـَبا لـم تسْبِ تُربةَ أرضهمْ
فتلفَحُنــي مــن وهجِهــا بسـَمائمِ
يُخيَّــلُ لــي أنّ النجــومَ أســنّةٌ
يُنَهْنِـهُ عنهـا الـبرقُ سـلَّ صـَوارِمِ
وأنّ الكَـرى سـهمٌ إلـى كـلِّ مُقلَـةٍ
تَرقـرَقَ فيهـا والـرّدى طيـفُ حالِمِ
كـأنّ الـدُّجى مـالت عليـهِ كَتيبَـةٌ
فنبّــه مــن أهــوالِهِ كـلَّ نـائِمِ
إلـى أنْ سـَرى نشرُ الحبيبِ فصافحتْ
بـهِ الصُّبحَ أنفاسُ الرياحِ الهواجِمِ
إليـكَ صـَحِبنا اليـومَ ترعـدُ شمسُه
وحيـرةَ ليـلٍ أسـودِ النجـمِ فـاحِمِ
ودَهْـراً سـمتْ حيتـانُهُ فـي سـمائِهِ
وأنجُمُــهُ فــي بحــرِهِ المتلاطِــمِ
أبــى صــدُّهُ أنْ يســتَجِفَّ عتابُنـا
وما الظلمُ فيهِ غيرُ شكوى المَظالِمِ
وطعنــاً منحنـاه النّحـورَ وحاجـةً
أنِفنـا لهـا أنْ تُقْتَضـى بالخَصائِمِ
وثَبنـا لهـا وثـبَ السـّيوفِ وشمّرَتْ
بِنــا أريحــاتُ العُلا والمَكــارِمِ
إلـى أنْ تَحامتنـا الفَلاةُ فحـاولتْ
مـن العيشِ إلحاقَ الذُرى بالمَناسِمِ
فـإنْ تكـن البيـداُ لاكـتْ رِكابَنـا
فقـد لفظـتْ منّـا شـجىً في الحَلاقِمِ
تكــون بهــا أنفاسـُنا وحـديثُنا
مـدائِحَ حمـدانَ المليـكِ القُمـاقِمِ
ويعجِبُهــــا ألاّ تُفَتِّـــرَ ذِكْـــرَهُ
فقــد جســَدَتْ أفواهُنـا للخَياشـِمِ
فـتىً لـم يـرقْ ماءَ الشّبيبةِ شَعْرُهُ
علـى الخَـدِّ حـتى رامَ شمَّ المَراوِمِ
فكــابَرَ فيهــا خَمـسَ عشـرةَ حِجّـةً
إلـى المجـدِ دفاعاً صدورَ العَظائمِ
أَخـو الحـربِ يَثنى حدَّها وهو صارمٌ
ويسـلَمُ منهـا والقَنـا غيـر سالِمِ
إذا راحَ فيهــا مُعْلَمــاً بقَنـاتِهِ
فلا معلَـــمٌ إلاّ بمــاءِ الحَيــازِمِ
يجـودُ بمـا مـن أجلِهِ يُؤثِرُ النّدى
إذا القومُ شَحّوا بالنفوسِ الكرائِمِ
فــتىً لا يَـرى أنّ الهمـومَ مصـائِبٌ
وأنّ ســـرورَ العيــشِ ضــربةُ لازِمِ
يُؤَمِّــلُ فــي أمــوالِهِ كــلُّ آمِـلٍ
ويُرحــمُ مــن أسـْيافِهِ كـلُّ راحِـمِ
إذا السّيفُ لم يستنزلِ الهامَ لمعُهُ
فمــا هــو مـن آرائِهِ والعَـزائمِ
رجــاكَ كريــمٌ لا يَخيــبُ رَجــاؤهُ
وشــامكَ طـرْفٌ للنّـدى غيـرُ شـائمِ
وبــادر مـن برديـكَ صـوبَ غَمامـةٍ
يَــدومُ ومُنْهَـلُّ الحَيـا غيـرُ دائِمِ
فلـم أدرِ أنّ المَنـعَ قَبلـكَ مُغْـرَمٌ
وأنّ عطـاءَ المـالِ إحـدى المَغانِمِ
يَــبيعُ الفَــتى أطمـاعَهُ بوفـائِهِ
وقـد بـاتَ مجهـوداً زهيدَ المَطاعِمِ
أرى الـدّهْرَ يُعطـى بعضَ ما هو آخِذٌ
مغـــانمهُ مســـلوبةٌ بالمَغــارِمِ
ألا أنّ أملاكَ البلادِ فــــــــرائِسٌ
لوثبــةِ مفتــولِ الـذّراعِ ضـبارِمِ
هُمـامٌ إذا خـاضَ القَنـا ظـنّ أنّـهُ
مـن الطّعْنِ في درعٍ من الموتِ عاصمِ
فقـم يـا بـن قـوّامٍ على جَمراتِها
إذا مـا المَنايـا أقعدتْ كلَّ قائمِ
فقـد كشـَفَتْ أرضُ العِـراقِ قِناعَهـا
وحَــنّ إليـكَ الشـّامُ تَحنـانَ رائِمِ
وقــد علِــمَ الأعـداءُ أنّ سـُيوفَهم
تُســَلُّ علــى أعنـاقِهم والمَعاصـِمِ
هُــمُ جرّدُوهــا والوجــوهُ دَويّــةٌ
فمـا بـدّلوا أغمادَهـا بالجَمـاجِمِ
وأضــيقُ مــن آثـارِ طعنِـكَ فيهُـمُ
يُعلِّمُهُــم كيـفَ انتهـازُ الهَـزائمِ
ليهنِــكَ جَــدٌّ يفلِـقُ الصـّخْرَ حَـدُّهُ
ويهتِــكُ صــدرَ الجحفَـلِ المُتلاحِـمِ
وإنـكَ لا تَلقـى النّـدى غيـرَ باسمٍ
إليـهِ ولا صـرفَ الـرّدى غيـرَ حازِمِ
وإنّ محلاً رُحْـــتَ فيـــهِ ومنــزِلاً
تَصــيدُ ظُبــاهُ للأســودِ الضـّراغِمِ
حمـاهُ طِـرادُ الخيلِ يغضِبُها الظُّبا
إذا أُفــرِدَتْ فرســانُها بالأمـائمِ
وكــلُّ غُلامٍ يحســَبُ المـوتَ مَغْنَمـاً
يَخـافُ عليـهِ الفـوتَ إنْ لم يُزاحِمِ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.