هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـِوى حِرَّتـي مـا هيجتها الحَمائِمُ
وغيـرَ دُمـوعي حاوَلتْهـا المَعالِمُ
أبَـتْ غَرمـاتي أنْ تَنـامَ مَطـالبي
عن المجدِ يوماً أوْ تَنامَ العَزائِمُ
وهيهـاتَ جازَ النّجمُ أدْنى مَرامِها
وخـافَ شـباها حربُهـا والمُسـالِمُ
أسـائِلُ هـذا الـدّهْرَ مِـمَّ حُقـودُهُ
علــيَّ وفيمــا خطْبُـهُ لـي ظـالِمُ
أأصـْحَبُ فيـه الـذُّلَ والعَضْبُ صارمٌ
وأركـبُ فيـه الخَسفَ والطِرْفُ سالِمُ
ومَـنْ حكّـمَ النّهـدَ الطِّمـرَّ وسيفَهُ
وهمتــهُ فــي دهـرِه فهـو حـاكِمُ
عَجِبــتُ ومـن أنـى عجبـتُ تَعجّـبي
أمِــنْ نُـوبِ الأيـامِ يَعجَـبُ حـازِمُ
حَمَـتْ جنبَـه الأفكـارُ عن كلِّ مرقدٍ
فليـس ينـامُ الليلَ والخَلقُ نائِمُ
ومـا زلتُ أقري وارِدَ الهمِّ مَصدراً
إذا سـارَ منـه راحـلٌ حـلَّ قـادِمُ
إلـى أنْ تركتُ الهمَّ خَزيانَ نادماً
يُحـاذِرُ منّـي مـا تَـرومُ المَراوِمُ
ومُستصــرخٍ أعــوانَه وهـو قاعـدٌ
إلـيّ ولـم أشـعُر بـهِ وهـو قائِمُ
يعــض علــيّ الكـفَّ لا يَسـتطيعني
ومـا ضـرّني أنْ ينشِقَ التّربَ راغِمُ
ويسـألُ عنّـي وهـو بـي جِـدُّ عارفٍ
وهـل يُنكـرَنّ العـارضُ المُـتراكِمُ
ترفّعـتُ فـي عليـاءَ يَقصـُرُ دونَها
كِـرامُ المساعي والظنونُ الرّواجِمُ
إذا صـِحتُ فيهـا بالبَعيدِ تكاثرتْ
علــيّ تُلبيــكَ الأسـودُ الضـّراغِمُ
هُـمُ القـومُ لا يُستصـرخون لحـادثٍ
مـن الـدّهرِ إلاّ والسـّيوفُ عَمـائِمُ
شَرابُهُمُ في الحربِ ما تَمطُرُ القَنا
وأكلُهُــمُ مـا تجتنيـهِ الصـّوارِمُ
رأى المـوتُ منهـمُ روحَـهُ وجنانه
عَشـيةَ طـارتْ فـي الأكـفِّ القَوائِمُ
وخـافَ الـدُجى مـن سيرهم فكأنّما
كــواكبِهُ منهــم عليــهِ تَمـائِمُ
أنـاخُوا ذُرى الأطـوادِ فهي مخارمٌ
وشـَقوا ظهـورَ الأرضِ فهـي أقـادِمُ
وطـارتْ بـروقٌ في الشّكائِمِ تحتَهم
فكيـفَ بها لو لم تَعُقها الشّكائِمُ
مـآتِمُهُمْ للبـأسِ والكـأسِ والنّدى
وأعراســـُهُمْ للــدّارِعينَ مــآتِمُ
أولئكَ قــومي والأكــفُّ الغَواشـِمُ
وهاتيـكَ خَيلـي والوجوهُ السّواهِمُ
رَجَمـتُ بهم أهل الجبالِ فما دَرَوا
أخَيـلٌ رَمتْهُـمْ بالعِـدى أم سـَلالِمُ
ولابُـدّ مـن يـومٍ على الشرقِ هائِلٍ
تصـادمُ بيـضَ الهندِ فيهِ الجَماجِمُ
هَـوت هممـي إن لم أزُرْ أرضَ بابلٍ
بيـومٍ تـزورُ الأسـْدَ فيه القَشاعِمُ
لقــد خــوّفَتني بـالهَلاكِ عصـابَةٌ
أُسـائِلُ عنهـا مـا تقولُ اللهاذِمُ
فتَنكــرُ سـمرُ الخـطِّ إلاّ ظُهـورَهُمْ
وتعرفهـا يـومَ اللّقـاءِ الهزائِمُ
وهـلْ هو إلا الموتُ يا جلبَ العَصا
أُنــافِسُ فــي مكروهــهِ وأُزاحِـمُ
وأنتـم كمـخِّ السـاقِ عـذبٌ مَذاقُهُ
ولا صـبْرَ عنـه إذْ تُـرَدُّ المَظـالِمُ
أرَى الـدّهْرَ يُعطـي حظَّـهُ كلَّ عاجزٍ
ويَحـرِمُ مـن تزكـو لديهِ المكارِمُ
فـإنْ تَطُـلِ الأيـامُ اغضـبْ بغـارَةٍ
تخـرُّ بهـا بَعـدَ الأنـوفِ الحَلاقِـمُ
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.