هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـذيري مـن الـدنيا وإن أظهـرت وُدّاً
فكـم أعقبـت همّـاً وكـم أضـمرت حِقدا
تجلــىّ علــى عيـن اللـبيب جمالهـا
فيلحظهــا شــزراً ويوســعها زهــدا
تهــافت هــذا النـاس حـول حطامهـا
ومــا حصــلوا إلا التأســف والكـدّا
ومــن ســرَهَّ أن لا يــرى مـا يسـوؤه
فلا يتخــذْ شــيئاً يخــاف لـه فقـدا
وكــل لهــم فيهــا صــبابة عاشــق
ومعشــوقهم يفنــى وعاشــقهم يـردى
يشـــيّعه محبـــوبُه نحـــو قـــبره
فيرجــع عنـه وهـو يسـتبدل اللحـدا
ومـــن أصـــبحت محبــوبَه حَســَناتُه
فتؤنســه ميتـاً وتلقـى بـه الخلـدا
ومــن خــاف مـولاه وصـدَّ عـن الهـوى
غـدت طاعـة المـولى مَقـرّاً لـه رغدا
ومــا نَفْــعُ شــيءٍ عَــزّ أنـتَ تضـمه
إذا لــم يكــن للــه تنفقـه قصـدا
فمـا عنـدنا يفنـى ومـا عنـد ربنـا
مــن العـرف يبقـى إذ نـوجهه وَفـدا
وليــسَ الــذي فــاق الأنـام بـثروةٍ
وأصــلٍ شــريف كــان أكرمَهــم عـدّا
ولكنـــه مـــن يتّــقِ اللــه ربَّــه
وإن كــان زنجيــاً فــأكرمهم عبـدا
ومــا فــات مــن دنيـاهمُ لا يهمهـم
إذا أثبت المولى لهم في التقى عهدا
رأوا زهــرة الــدنيا تـزول بسـرعة
فمـالوا إلـى الأبقـى فطاب لهم وِردا
وفـي أنفـس النـاس العـداوة والقِلى
وقــد قسـّم المـولى معيشـتهم رِفـدا
وأصــل تقــاليهم هـو الحَسـد الـذي
غـدا خمـر الكِـبرْ الذي يهلك العبدا
ومــن ذا الــذي أولاه مــولاه نعمـةً
فحوّلهـــا عنــه أخــو حَســَد جــدّا
لقــد غــرس الشـيطان فيهـم عـداوة
وقـــد عَرَفــوه أنــه لهــمُ أعــدى
ألــم يصـرفوا عنهـم عَـداوتهم إلـى
عــداوته حــتى يكونــوا لــهُ ضـدَّا
وغايـــة مســعاه وأصــلُ اجتهــاده
غــوايتهم كيلا يخــوض اللَّظـى فـردا
لقــد قــدَّر الرحمــن أرزاقَ خلقــه
وحـــدَّ لأيٍّ شــاء فــي رزقــه حــدَّا
ومـا دابّـةٌ إلاَّ علـى اللـه رزقُها وخ
اب الـذي مـن غيـره يبتغـي الرفـدا
وكيــف يُــذِلّ المــرء نفسـاً لِلُقمـةٍ
يحاولهــا مـن مِثلـه يَبـذل الجهـدَا
ولــو أخلصـُوا حـق التوكـل صـادفوا
بلا ســبب رزقــاً مــن اللـه ممتـدّا
ولكــن علــى الآلاتِ والخلــقِ عوّلـوا
فجــاء لأجــل الخلــق رزقهــم كـدَّا
وخاتمــةُ الأمــر الخلاصُ فمــن حَظِــي
بـه منحـةً يسـتوجب الفـوز والحمـدا
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).