هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــو المــال خــذه للمطــالِب سـُلما
وحـــافظ بــه حــدّ العُلا أن يُثلَّمــا
ومــن شـاد بالسـيف العُلا وهـو مُعْـدِم
فأخشـــى علــى بنيــانه أن يهُــدَّمَا
وربَّ امــرئ نــال العلا فمـتى اسـتوى
علــى طرفَيْهــا خـانه البعـض منهمـا
قرينـــان فَرّاجـــان كـــلَّ شـــديدةٍ
حَصـــينان منّاعــان ناصــية الحمــى
ومَــنْ بيــديه السـيف والمـال كُلَّمـا
عَــدَا أورداه صــافي الـورد كُـلَّ مـا
ومــا العــز إلاَّ فــوقَ ظهــر محجَّــل
أُريقــت علـى حافَـاتِ أعقـابه الـدَّمِا
ومــن يــرضَ أنًَّ الأســد ترعـى حروثـه
ســتتركهُ يومــاً علـى الرغـم مُطْعَمـا
ومــن عــرف النـاس اسـتهان أمـورهم
وعَــدَّ اعــتزال النفـس عنهـم تكرُّمـا
ومــن خــالطتهم نفســه أطعمـوه مـن
ثمـــار مســاعيهم لذيــذاً وعلقمــا
أرى النــاس طُلاّبَ المعــالي وإنَّ مــن
تقـــدم فيهـــم أوَّلاً قـــد تقـــدما
تجمـــع فيهـــا حبُّهـــم وتخـــالفت
مَســـاعيهمُ بالجـــدّ رزقــاً مقســَّما
وللـــه تـــدبير بتصـــريف خلقـــه
فنـــزَّل ذا أرضــاً وأصــعد ذا ســما
وكلهـــمُ يهـــوى المعــالي وإنهــا
لتأبــــاهم إلا القـــويّ المصـــمِّما
فـــتىً ملأ الأُســدَ الضــواري مهابــةً
وأوســـع أرجــاءَ البســيطة أنعُمــا
فمــا البــدر إلا مــن سـَناهُ تقسـَّما
ومــا البحــر إلا مــن نَـداهُ تعلَّمـا
ومــدَّ زمــان البــؤس حبــلَ خُطــوبه
فصـــار بماضـــي فضـــله متصـــرِّما
يميـنٌ بـه أفضـت علـى الخلـق يُمْنُهـا
فعاشــوا كــأنَّ الـرزق منهـا تقسـما
وســـيف بـــه الآجــالُ جُــدَّت بحَــدّه
إذا شـاء مـن عمـر العُـداة جـرى كما
تخـــاف وترجـــوهُ الأنـــام تــدَللاً
فــذا طــالبٌ فضــلاً وذا خــائف حُمَـى
فــإن قــرَّ فــرَّ الجَــدْب أو سـار دا
رت المنايا وإن قام استقام به الحمى
فلا قُـــوت إلاَّ إن نــدى فضــله ســما
ولا مـــوت إلا أن ردى نصـــله همـــى
أرتْــه المعــالي بــالمجرَّة مركبــاً
فصـــار بـــأعلى ظهرهـــا متســنما
خــبير بأحكــام السياســةِ مـا رمـى
أعـــــادِيَه إلا بداهيـــــةٍ رمــــى
رَمَــاهم بمـن لـم يـرضَ بالـذل مَعْقِلاً
ولا بـالزنى جـاراً ولا بالخنـا أنتَمِـا
إذا أرعـــدت يومــاً بنــادقُه أضــَتْ
بــوارقه تنهــل مــن سـحبها الـدِما
وإن قســـمت يومـــاً كتــائبه غــدت
ضــرائبه مــن أرؤس القــوم أســهما
وإن نزلــت يومــاً قضــاياه أقبلــت
خبايــاه مـن أبصـارنا تكشـف العمـى
لــه ســطَوات تقِنــصُ الأُســد مثلهــا
تعــود لهــا الشـمُّ العرانيـن رُغَّمـا
حريــص علــى تشــييد ســؤدده فــإن
رأى ســــُبلاً فيهــــا عُلاه تقحمــــا
بـذا يملـك المـرؤُ الزمان ويجذب الأ
نـــام ويجتــاح المــرام المفخَّمــا
أيـا ذا النـدى مُـرْهُ بمـا شـئتَ إنـهُ
غمــام الـردى إن سـُمته للعِـدا همـى
فمُــدَّا لــه يـا مَالـك الفضـل ثـروة
بهـــا يفتـــدي للمكرمــات متممــا
ألا مِثــلَ ذا فاصـحَبْ ومَـنْ فِعلُـه كـذا
ودع عنــك مـن يجنـى الأذى والمحرّمـا
إذا أشـعلت هاماتـك المـاء في العلا
أتــى لـك فيمـا رمتـه فِيـمَ أو لمَـا
ومـن خيـرَه لـم يَـدْرِ لـم يهـدِ غيـرَه
ومــن ضــَيْرَه لــم يـأبَ عـاد مـذممَّا
أيــا أُمــراءَ الشــعر تلــك خريـدة
بـدت تفضـح الأضـواء فـي الأرض والسما
أتتكــم وهــذا اليـمُّ مـن خجـل يـدسُّ
درّاً وهـــذا الليــل يغمــض أنجمــا
مـــتى يتــل منشــيها صــلاة نــبيِّه
فمــا مــن بليــغ النطـق إلا وسـلما
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).