هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحــق فــي خــده صــحو وآيــاتُ
والســيف فيحــده محــوٌ وإثبــاتُ
والحــقُّ غالبــة أنصــارُهُ أبــداً
وإن تــأخر فــي التقـدير ميقـاتُ
وفــي المقــادير أســرار مخبـأة
وللأمــــور بــــداياتُ وغايـــاتُ
والمــرءُ لا تنقضـي أوقـاته سـَفهاً
إلا إذا عبثـــت فيهــا البطــالاتُ
لا يعـتري الـوَهْنُ جيشَ الحق معتمداً
إلاَّ إذا ضـــعفت فيــه السياســاتُ
ولا يــزال ســديداً أمــرُ طائفــة
إذا توافــــق أعمـــالٌ ونِيَّـــاتُ
والأمــر يــزداد بالامضـاء واضـحُهُ
إلا إذا كـــثرت فيــه المَشــُوراتُ
لا يخـذل اللـه قومـاً كـان يَقْدُمُهم
عــــزم وحـــزم وآراء ورايـــاتُ
ولا يزالــون فــي خيــر وقصــدهم
للكفـــر محــو وللاســلام اثبــات
ولا تـــزال مَبـــاديهم مُباركـــةً
وفـــي مواطنهــا صــدق وإخبــاتُ
والمسـلمون وإن قلـوا وإن كـثروا
مُوفقـــــــون وللخِــــــذلان عِلاَّتُ
ولا يــزال قِــوام الملـك مُحْتَرسـاً
بالعــدل إن ظهـرت فيـه الأَمانـاتُ
ولا يــزال نظــام الملـك مُخْتَرمـاً
ينحــل مـا كـثرت فيـه الخِيانـاتُ
لا ينجـح القوم في سعي إذا اجتمعت
أجســَامهم وقلــوبُ القـوم أشـتات
يقـوم بالمـال أمـر الجنـد قاطبة
وبالــدراهم لا تبقــى الشــكاياتُ
مَرَاهــم لجراحــات القلــوب شـفا
وبـــالمراهم تلتــام الجراحــاتُ
مـن قـال يثبـت قـوم فـي جهـادهم
وهـم جيـاع ومـا قالوا وما باتوا
وربمــا نــال قــوم مــن عـدوهم
للـــه فــي خلقــه طــرّاً إراداتُ
وربَّ مســــتبطِن شـــرّاً فـــأوقعه
مـن بعـد مـا ظهـرت منـه المودّاتُ
صــارت مُداهَنــة الإِيطاليـا لبنـي
عثمــان كيــداً أجنّتــه الطّويّـاتُ
حــتى تــبين منهــم فـي طرابُلـس
مـا قـد تـبين والـدنيا اعتباراتُ
مقـــدمات أفــادت حــزمَ معــتزِم
قـد أنجبتهـا القضـايا التَجْرِبِيَّات
كــذاك مــن لـم يحـافظ داخليّتَـه
تعـدو عليـه العـوادي الخارجيـات
لا تخطبــنّ مــن الأعــدا مــودَّتَهم
علــى حيــاة فهــم لا شــك حّيـاتُ
وكـن علـى حـذر مـن كيـدهم فلهـم
علــى معـاداة أهـل الحـق عـاداتُ
إذا تلاقـى القَنَـا والسـيفُ في رَهَجٍ
طـارت هبـاء مـع النَقْـع المكيداتُ
تُبـدي الحروب من الأعداء ما ستروا
إنَّ الكنايــات تمحوُهـا النكايـاتُ
والكفـر للـدين ضـد كيـف تصدق من
إحــدى الطريقيـن للأخـرى مُصـافاةُ
إنَّـا بـريئون من أعدائنا فعلى ال
كفــر العفـاءُ وللـدِيّن المعُافـاةُ
يــا جمــع إيطاليــا لا يسـتَفزّكمُ
هــــذا فللـــه للبـــاغين رَدّاتُ
مـن أُسُّه الرملُ وهو الشرك يوشك أن
يهمـي عليـه مـن التوحيـد دِيمـاتُ
واللــه ينصـرُ حقّـاً ناصـريه علـى
آل الصـــليب فتنـــزاح الضــلالاتُ
يــا حَســْبُهم وَقَعـات فـي طرابُلـسٍ
مـن أهلهـا قبـل أن تأتي الوَحِيّاتُ
رعــى الإلُــه بهـا أُسـْداً شـعارهم
فضـــل وعـــدل وتوحيــد وآيــاتُ
مسـتقبلين العِـدا فـي كـل معركـة
بــأوجه أشــرقت فيهـا الكرامـاتُ
خاضـوا بحـار المنايا باذلين على
حفـظ الحمـى أنفسـاً وهي النفيسَاتُ
إن أرعـدت فـي متـون النصْل صاعقةٌ
يســتقبلوها كــأنَّ النصـل قَيْنـاتُ
وإن أديــرت كـؤوسُ المـوت مُتْرَعَـةً
يســتعذبوها كــأن المـوت حانـاتُ
وكـــلّ رشّاشــةٍ إن أُنْزِلَــت بهــم
قــالوا رشـاش وللسـحب انقشـاعاتُ
قـالوا وفـوق الصياصي بارقاتُ ظُباً
هــذي الثّنايـا وهاتيـك الثّنيـاتُ
ألا أعيـــش بخيـــر كَــرّةً فــأرى
نصـراً لقـوم لهـم فـي الخصم كَرّاتُ
لهــم بـأرواحهم إن نـام ذو فشـل
عنهــم هِبـاتٌ وفـي الأعـداءِ هبَّـاتُ
إن لاح بــرق الأمـاني مـن عِـداتهم
هَمَـتْ عليهـم مـن النصـر المَنِيّـاتُ
كـــأنَّ إيطاليَـــا جِــنٌّ بمســْبَعَةٍ
يتُلــى عليهـا مِـنَ القُـرآن آيـاتُ
كــأنهم ورمايــا الحــق تتبعهـم
خلــفَ الشــياطين شــُهْبٌ مارديّـاتُ
كـــأنَّ أجســـامهم خُشــْب مُســنّدة
قــد تبَّرتهـا السـيوف المَشـرِفيّاتُ
والسـيف ينشـد فـي هامـاتهم طَرَباً
هــذي المنـازل لـي فيهـا علامـاتُ
قـد نيـل منهـم ونـالوا غير أنهم
عُمْــيٌ عــن اللــه والأيــام دَوْلاتُ
والبغــي يُصــرع والـدنيا مُوَلِيّـة
والحـــق يُجْمَــع والإِســلام ثَبّــاتُ
والحــق مملكــة والجــور مـرزأة
والكــذب مهلكــة والصـدق منجـاةُ
والنـاس فـي حـبّ دنياهم وإن زهدت
هـذي الحيـاة ونـار اليـوم جَنّـاتُ
والغـالبون جنـود اللـه جنـد بني
عثمــان والنصــر أقسـام وأبخـاتُ
يـا آل عثمـان إنَّ الكـافرين طغَوا
ومنكـــمُ لحمــى الاســلام ثــارات
يــا آل عثمــانَ إنَّ الأرض صــارخة
تسـتعجل النصـر منكـمْ والجمـاداتُ
يــا آل عثمـان عهـدي فيكـم غضـب
تنهــدُّ منــه الجبـال المشـمخرّات
يـا آل عثمـان أنصـار الإلـه لكـم
سـَبْقُ وهـذا المـدى واليـومَ ميقاتُ
أرى جيــوش الأعــادي فـي طرابُلـسٍ
لــدى شــياطينها بــالكفر رَنَّـاتُ
وكــلَّ يـوم لهـم فـي غيرهـا رَصـَدٌ
تُشــَنُّ فيــه علــى الإِسـلام غـاراتُ
قومـوا عليهـم بجيـش كـالمحيط لهُ
ســـَدٌّ وبالمعتــدي جَــزْر ومَــدّاتُ
جيـش تَتَـابَع مثـلَ البحـر إن فصلت
إحـدى مـن المْـوجِ كـرَّت منه موجاتُ
والـدين يعلـو ولا يُعلـى وعـزَّ ولا
عــز الصــَّليب ولا العُـزّى ولا اللاتُ
مـن يرتقـبْ نصرَ سلطانِ العباد رشا
دِ الخلــقِ لــم يَعْـرُه ذُلٌّ ونكبـاتُ
مُسـدَّد السـَّهم منصـور اللـواء مُبا
رك القَنَــاء مُعِــزّ التــاجِ مصـْلاتُ
تهتّــز منـه الـورى والأرض مشـرقة
مثـل الحيـا منـه تهـتز النباتاتُ
لا غَـرْوَ إن عِيـشَ فـي خضـراء نعمته
فـــإنَّ أنعــامه للنــاس أقــواتُ
قـد ألبَـس الكونَ فضلاً والورى كرماً
والأرضَ عــدلاً فحيّتهــا الســماواتُ
طــابت أرومتُــه أرضــاً وأهْويــةً
ورفعــة واسـتطاب الوصـفُ والـذاتُ
كـأنّه قـالَب قـد صـِيغ مـن رِقَةٍ بي
ضــاء قــد طُبعــت فيـه الكمـالاتُ
إنــي لأستصــرخ السـَّلطان منتصـراً
لكــل دارٍ أتــت فيهــا البليّـاتُ
لا تـتركِ اليـومَ عُبّـادَ المسيح لهم
بقيـــةٌ فهـــمُ للـــدين آفـــاتُ
وطهِّــر الأرض منهـم بالـدماء فمـا
دمـــاؤهم للــدُّنا إلا الطهــاراتُ
وجــرِّد الحــق ســيفاً إنــهُ خـدم
مهنــد ودواعــي الكفــر هامــاتُ
والحــق أبلــج والآثــام مظلمــة
وليـس يبقـى مـع الصـبح الـدّجناتُ
آثِـرْ عليهـم جنـود اللـه تقـدمهم
كتـائب النصـر تحـدوها الـدياناتُ
واكتـب علـى جبهات القوم من دمهم
ســطراً يقــوِّمه فــي الرســم آلاتُ
إنَّ القنـا ألفِـاتٌ والمدافع ميماتٌ
ولكنمّـــــا اللامــــات لامــــاتُ
مضــمونُه أَمــلٌ للقــادمينَ علــى
دفـع العِـدا لهـم تقضـى الفتوحاتُ
فــالبر والبحــر كــلٌّ ضـَيِّقٌ بهُـم
تغشــاهم منــه حَرْقــات وغَرْقــاتُ
يــا رب صــُبّ عليهْـم سـوطَ جائحـةٍ
لهـــا بأعمــارهم هــدم وهَــدّاتُ
وانصـر عليهـم جنـوداً منك ترسلها
حــتى تُضـَمّ لهـم فـي الأرض أصـواتُ
وأغفــر ذنوبـاً غَفَلْناهـا بلا سـبب
تقضــي بخــذلاننا فيهـا الخطيئاتُ
علـى المُوحِّـد طـرّاً ما استطاع جِها
دُ المعتـــدين وللأعمـــال نيّــاتُ
للمصــطفى وعظيـم الـذكرِ مفترِضـا
أمــرَ التعــاون أخبــارٌ وآيــاتُ
وفيهمــا الأمــر بـالمعروف متضـح
والنهـي عـن ضـده والـدين ثـاراتُ
والمســلمُون جميعــاً إخــوة جسـد
وللمواســـاة تحتــاج المؤاخــاةُ
والمؤمنــون هـمُ حـزب الإلـه فمـا
عليهـــم للعـــدا إلا المعــاداةُ
وهمْ وإن أصبحوا شتى المذاهب فالإِ
ســــلام يجمعهــــم والأريحيَّـــاتُ
هـبْ أن عِقْـدَهمُ فـي الـدين منتـثر
هلا تنظمهــــم فيـــه الحميَّـــاتُ
إنــي لأبغــض أعــداء الإِلـه ومـا
عنــدي لهــمْ أبـداً إلا الخصـوماتُ
أحـــبُّ كـــلَّ ولــيٍّ للإِلــه ومــا
عنــدي لهــم أبــداً إلا المـوالاةُ
علـيَّ إسـعادهم مهمـا اسـتطعت فإن
أعجــز فللعجــز مــن حـالي دِلالاتُ
أدعـو إلـي نصـرة الاسـلام كـل فتى
مـن كَـل قُطـرٍ لهـم فيـه استطاعاتُ
وأســـتثيرهُم فـــي كـــل آونــةٍ
بـالنفس والمـال تُزْجيهـم عزيمـاتُ
وأسـعد اللـه سـلطانَ العبـاد على
غــوث البلاد وطــالت فيــه طَـولاتُ
وأســال اللـه ربـي أن ييسـر لـي
خيـراً كـثيراً بـه تبـدو الإِفـاداتُ
يمتـد للـدين منـه مـا يشـد وقـد
تشــاد منـه لنشـر العلـم أبيـاتُ
وطـوَّل اللـه لـي عمـراً أفـوز بـه
ترعـاه مـن جـانب اللـه العناياتُ
يـا ليتنـي كنـت سـعداً أستعين به
أرجــو الثـوابَ وبـالله التتمـاتُ
ومَـــنْ بــداياته خيــرٌ فلا عَجــبٌ
يـا صـاحِ إن أُحسـنت فيه النهاياتُ
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).