هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تليـــت آي حُســـْنها الفتّــانِ
فســجدنا لهــا علــى الأذقـان
شــهدت معشــر الملاح فــألقوا
فــي يــديَها مقالــد الأذعـانِ
ورأتهــا الأنـوار يومـاً فكبَّـرْ
نَ فســـبحان خـــالق الانســانِ
واسـتوت فـي أسـرّة الملـك حتى
أورثوهـــا خلافـــة الســلطانِ
لبســت ليــن الحريــر صـنوفاً
وتحلّـــت بالـــدر والمرجــانِ
شــربت صــفوة البقــا فتمشـّت
فـي خيـام العلا كحـور الجنـانِ
نفحتهــا ريـح الشـباب فمـالت
فــي ريــاض الـدلال كالنشـوانِ
أكسـبتها نضـارةُ الـدهر حسـناً
ظــاهراً فــي رشــاقة الأبـدانِ
ومشـت فـي عسـاكر الحسـن تزري
بجمـــوع الشــبان والولــدانِ
أخــذ اللــه حلـة مـن سـناها
فكســاها بهــا شـموس الزمـانِ
وتجلّــت ترعــى القلـوب فلمـا
ملكتهـا اسـتولت علـى الأذهـانِ
علمَّــت عينُهـا ظِبـاء الفيـافي
لفتــاتٍ ترمــي بحَــدّ السـنانِ
حملــت بالشــقيق رايــةَ نَصـرٍ
رّكبــت حولهــا ظُبــا الأجفـانِ
جـردت مـن قوامهـا الَّلدْنِ رُمحاً
علمـــت ميلـــه ذُرَى الأغصــانِ
وأتــت عالجــاً فخــرت إليهـا
أوجـــه النّيـــرات والغــزلانِ
أدهشـتها بـدائع الحسـن فيهـا
حيــن أبــدت غـرائب الافتنـانِ
رام أهـل الغـرام وصـلاً فحاموا
حيــن شــاموا بـوارق المُـرّانِ
حجبـت وصـلَها السـَّيوفُ المواضي
بيـن أيـدي الأبطـال والشـجعانِ
إن ســمعنا غناءهــا أسـمعتنا
مـن زئيـر الريبـال والسـرحانِ
دون افصــاحها الصـفاح ويبـدو
دون بـرق الأسـنان بـرق السنانِ
يـا رعـى اللـه ليلـة بتُّ فيهَا
أجتلــي خيفــةً كــؤوس الأمـانِ
والنهـار اختبا وأبدى احمراراً
إذ أتى الليل في كِسا الطيلسانِ
كجيــوش الأتـراك ولَـت وقـد أج
رت دماهــا بطــارق الســودانِ
وكــأنّ الــدجى أدَاهِــمُ ضــلّت
فهـدتها النجـوم سـُبْل المكـانِ
لـم أَرُمْ زورةً إليهـا بلـى مـذ
دفعـت لـي الألحـاظ حرز الأماني
أظفرتْنـا نعمـى الزمـان بوصـل
عقــدت بيننـا حبـال التهـاني
وجـرى مـا جرى بما يدهش العقْلَ
إذا مـــا ذكرتُـــه أغشـــاني
فتقضــت تلــك الأُويقــات عنـي
أودعـت فـي الحَشـَى لظى الأشجانِ
أســرَتْني الهمــوم وانتشـبتني
باعتـــداها أظــافر الأحــزانِ
سـوف أرجـو تخلُّصـاً مـن يـديها
فبكَفّــي قـد دار قطـب الزمـانِ
ذلـك الشـيخ عـالم الأمـة القط
بُ الأمـام الراقـي ذرى العرفانِ
خطبتــه غــزائر العلــم طفلاً
ثــم زفـت لـه شـموس المعـاني
وأتـى مـن زواخـر الفكـر نهراً
مخصــباً فيضــه جِنـان الجَنـانِ
شــهد الحضــرة العليّــة حـتى
دفعتــه فــي رتبــة الإِيقــانِ
واحتسـى صـِرفها فهـامَ إلـى أن
غـاب لطفـاً مـن عـالم الأعيـانِ
وتبـــدَّى مستبشــراً ذا عيــون
أبصــرت أنَّ كــل خلــقٍ فــاني
وإذا شـِيمَ مـن سـما الكشف برق
قــد درى مــا حقيقـة الأكـوانِ
وتجلــى يهـدي المكـارم للنـا
سِ فتجــري لهــم بغيــر عنـانِ
فأطــاف النــوال بـالأرض حـتى
أنبتــت كلهــا رُبـى الامتنـانِ
فكــأن الفــرات فــاض علينـا
وملا ســـيبُه جميـــع المكــانِ
وإذا المـرء شـِيمةَ الجود أعطي
عــم بالفضــل كــل قـاصٍ ودانِ
ذو فنــون تنشــي العلا وظنـون
باصـــرات عـــواقب الانســـانِ
فـــذليل فـــي عــزةٍ وفقيــر
فــي غِنــاء وخـائن فـي أمـانِ
كـم لـه فـي الطـوى عظيمُ طعام
ولــه فـي الـوغى صـميمُ طِعـانِ
مِـن نـداه وبأسـه يضـحك الدهْر
ويبكـــي كالخـــائف الجــذلانِ
فـإذا الحـرب سـعرت جـزَّ فيهـا
بظُبــا ســيفه لَهـى كـل جـاني
يتنـافى الجثمـان والروح جمعاً
فهمــا منــه ليــس يجتمعــانِ
ليـث حـرب قد أوسع الوحش لحماً
مــن جسـوم الأفـراس والفرسـانِ
ودُعــاه علــى أعــاديه أمضـى
مـن لسـَان الحسـَام في الميدانِ
لــم يــزل صــارماً لكـل عـدو
بلســــان وســــؤدد وســـِنانِ
أبــدع اللــه خلقــه فأتانـا
طــاهراً مــن رواجـس الشـيطانِ
طينـة صـُوّرت مـن العلـم والفض
ل فنــارت فــي حلــة الايمـانِ
مــذ أتّــم اسـمه الإلـه هـداه
فــوق مـا فيـه أقـوم الأديـانِ
يـا لـه مـن شيخ إذا ذكر ارتَّد
شـبابي القـديم فـي العُنْفُـوانِ
قــد سـقى ناضـري فطـاب جنـاه
ورعــى نــاظري فــآب جنــاني
وكسـَاني بـرد الـدعا لي فأحيا
إذ ترشـــّفت بـــرده جثمــاني
وأتـى لـي أبيـات شعرٍ بلى آيا
تِ ذكــر بلــى حيــاة الفـاني
فاغتنمنــا دعاءهــا ونعمنــا
بشـــفاها وفضــلها المهتــانِ
انـا غصـن ولـي دعا الخير ماء
كلمــا ازداد ســقيُه أنشــاني
فاســألِ اللـه أن يؤاخـذ عنـي
كــل رامٍ بــالبغض والعــدوانِ
قـد غـدا مـوتراً لهم قوس فضلي
فــي قلاع العلا ســهام الهـوانِ
وادعـه أن يزيـد فضـلي ويشـفي
لــيَ غِلــيِّ بـالفوز والرضـوانِ
منطقـي فـي ابتِدا الثناء قصير
فيـك فاسـمح يـا منتهى الإِحسان
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).