هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبلــج صــبح الحــق مـن مطلـع الهمـم
فســبحان مــن أفنــى بـه حلـة الظلْـم
وفــاحت ريــاح النصــر تنشــر للـورى
غواليهــا كــادت تقــوم لهــا الرمـمْ
إذا رزق اللــــه الســــَّعادة عبـــدَهُ
أقــام إلــى إســعاده السـيفَ والقلـمْ
ومــن كـان ميسـور المسـاعي ولـم يقـم
بأشــرفها أهــدى لــه العجــزُ كـل ذمْ
وإن صـــدَّ صـــادٍ والمـــوارد حـــوله
تكـــرع فــي حــوض التأســف والنــدمْ
ومــن بـذل النفـس النفيسـَة فـي العلا
ولــم يـدرك المطلـوب يُعـذرْ ولـم يُلَـمْ
ومــن يُحْــيِ مرعـى آمنـاً للعـدا رعَـوا
ومهمــا أصــَابُوا غِــرّة منــه يُختَــرمْ
عــــدوكَ داء فـــي الحشـــا وعلاجـــه
شــراب الــدِّما منـه فعالـج بـه الألـمْ
وأشـــهد أن المجـــد شـــَهْدٌ ودونَـــه
مَكــارهُ فاشــهدهنَ والســمُّ فـي الدسـمْ
وإنَّ العُلا مستحســــن حيثمــــا أتـــى
ولا ســيمّا إن جــاء فــي طاعـة الحكـمْ
أرى النــاس أشــباهاً ولكــن تبـاينوا
صــفاتٍ وفعلاً فـي المسـاعي وفـي الشـيمْ
وكــل أقــام الغــرس فــي أرض فعلــه
وتختلــف الأثمــار فـي اللـؤم والكـرمْ
فهــذا جنــى الزهـر الكريـم وذا جنـى
ســـواه وكــل عنــد ربَــك لــم يُضــَمّ
ومــن يَجْـنِ زهـر العـدل يحمـد وإنَّ مـن
جنــى ضــِلَّةً يخْمـد وقـد خـاب مـن ظلـمْ
وهــل ظــالم أرخـى بـذا العصـر مفسـد
ونــور بــدا مــن صـالح يكشـف الظلـمْ
هو الغيث في الدهما هو الليث في الوغى
هو البدر في الظلما هو الدهر في الهممْ
فــتى شـبَّ فـي مهـد المكـارم لـم يقـل
نَعــــم أبـــداً إلا وتتبعهـــا نِعَـــمْ
تلــوح بــروق الجــود فــي سـحب كفـه
فمـــا استُســقيت إلا وتنســكب الــدِيمْ
وفيـــه خصـــال ليــس يــدرك كنههــا
تعــالى بهــا والــدر يمتـاز بـالقيمْ
ففـي تـاجه العليـا وفـي وجهـه التقـى
وفــي كفـه النُعمـى وفـي سـيفه النِقَـمْ
وأيـــده المـــولى بأشـــباله فهـــم
كــرام المسـاعي أبطـن الجـود والكـرمْ
فعيســـو ربيـــع الممحلات وبهجـــة ال
حيــاة وبحــر المكرمــات وبــدر تِــمّ
وللــه عبــد اللــه إن جــاد أو سـطا
أغـاث الـورى واستأسـر البُهـم كـالبهمْ
وأحمـــد ذيـــاك الخطيــب بمنــبر ال
مفـــاخر محمـــود المكــارم والشــيمْ
وأمـــا علـــي فهــو فــي ذروة العُلا
علــيٌ غــدا فـي منصـب الفضـل كـالعلمْ
هـمَ المـاطروا اللأوا هم الناصرو اللوا
هـم القاصـفو الأغـوى هـم الكاشفو الأَهمّ
بهــم قــد غـدا فـي النائبـات مؤيـداً
وإن كـان أمـر الـدين قِـدْماً بـه التزمْ
أقــام لــواء الحــق فــي كــل مـوطن
وألَّـف بيـن الـذئب فـي العـدل والغنـمْ
ومــن يــأب إلا العـدل فـي فصـل حكمـه
تسـاوى لـه المخـدوم فـي الفضل والخدمْ
أتــــاهُ رجــــال يلتجــــون بظلّـــه
فـــأمنهم مـــن كـــل مســتكبر غَشــَمْ
وكـــم رام قـــوم ختلـــه فتعاكســـت
أمــورهم فيهــم فــألقوا لــه السـلَمْ
وأعقــد محــض النصـح دينـاً إلـى بنـي
شــهيم فعــادوه وحلــوا لــه الــذممْ
أتـــاهم بجيـــش كـــالفرات تــدافعاً
وكالليــل مســوداً وكالســّيل إذ ســجمْ
ومــــرَّ عصـــيراً كالغمـــام عليهـــم
فصـــبَّ علــى هامــاتهم حصــب النِقــمْ
ودانـــت لــه بــالطوع عــوف وحــاجر
مــتى شــاهد تلــك الرواجــف والعظـمْ
وعـــوف ومـــا عـــوف ديــار ترفعــت
ســماءٌ رمــى بنيانَهـا البغـيُ فانهـدمْ
وســار مــتى اسـتولى وفـاض علـى دمـا
ودُون دُمـــا فتــك الحيــاة وســفك ذمّ
ديــار رســت فــوق المجــرّة واختفــت
بحافاتهــا ســبل تــزل بهــا القــدمْ
وفيهـــا ليـــوث مـــن شــهيم أغــرَّة
مجاهيــل لا يــدرون مـا الحِـلُّ والحَـرمْ
فكـــرَّ عليهـــم ذو الجنــاحين جيشــُه
وقطّعهــم فــي الأرض لحمــاً علــى وضـَمْ
وغيّمـــت الأرجـــا وأبرقـــت الظُبـــا
وأرعـــدت الصـــمعا وأورقــت القِمَــمْ
غــدوا بيــن مأســور وجرحــى وهــارب
وقتلـــى ولـــم يـــبرح بــدارهم أدمْ
وللغــبرة الخضــراء حصــن مــتى سـخت
بـه كـوفئت بالصـّفح عـن أهلهـا الحشـمْ
وهـــدَّم ذاك الحصـــن صــرماً لكيــدهم
كــذلكم بالمــاء قــد يُخْمَــد الضــَرَمْ
وخبتهــــم قـــد أذعنـــت بجباههـــا
لــه وقضــى فــي هـدم بنيانهـا الأشـمّ
وعـــفَّ عـــن اســماعيَّة يــوم ســالمت
وصـــفّد مقـــدام الفلاحـــات إذ جــرمْ
وعفـــوك مـــذموم إلــى غيــر راجــع
وعفـــوك محمـــود لمـــن آب بالنــدمْ
ومــذ فتــح الــوادي جيوشــُك أرخــوا
بلا تعــب القتــل دُمــا نحوهـا السـَلَمْ
فَمُلِّكـــتَ يـــا غـــوثَ البلاد ديــارَهم
وأُبْـــتَ إلينـــا بالجلالـــة والعِظَــمْ
وأصـــبحت مجبـــور الجنـــاح مُبَــرَّءاً
مــن الــذل يرقـى طيـرُك الشـرفَ الأتـمّ
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).