هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمطلَعهــا الوضــّاحِ تعنـو الخـرائدُ
فلا عجـــب ان حســـَّدتْها الحواســـدُ
تجلَّـــت فكـــلّ الكائنــات زواهــر
وجلَّـــت فكـــلّ النيـــرات ســواجدُ
أميــــرة حســـن والمِلاحُ جنودهـــا
وخُــدّامها الألبــابُ واللحــظ قـائدُ
بديعـة شـكل لـم تـرَ العيـن مثلهـا
لهــا فــي مقامـات الجمـال مشـاهدُ
بــدت آيــةً فــي العـالمين كأنهـا
تعجلهــا قبــل الممــات المجاهــدُ
كسـاها شـباب الـدهر مـن صـفو عيشه
بـروداً فلـم تطـرق عليهـا الشـدائدُ
إذا نهضــت تســعى تَثاقــل رِدفُهــا
فمـــا للغريــب الخــارجيّ مُســَاعِدُ
مليَّــةُ لحـم السـاعدين هضـيمة الـحَ
شــَى جيــدها مــن صــدرها متصـاعدُ
دمالجهــا غصــَّت مـن الـرِيّ واشـتكت
لـــزوم الظّمــا أحشــاؤها والقلائدُ
ربيعيــة الأوصــاف داريــة الشــَذا
بديعيـــة الأعطــاف لميــاءُ ناهــدُ
وللـــه ليــل جئتهــا فيــه زائراً
وســيفي كلانــا فـي الحقيقـة ماجـدُ
رأت أســداً لـم تَثْنِـه سـطوةُ العِـدا
ولا غمــراتُ المــوت فيمــا يُــراودُ
فمــا كـان منـا غيـرُ تَعليـلِ سـاعةٍ
وإلا فيَنهانـــا النُّهــى والمَراشــدُ
كـــأنَّ الـــدجى زنجيــة ونُجُومَهــا
لآلــئ قــد نِيطــت عليَهــا فــرائدُ
كــأنَّ الســُّها عيـن تَغُـضّ علـى قَـذىً
واخوتهـــا حُــور العيــون شــواهدُ
كـــأنَّ ســـهيلاً والكـــواكب خلفــه
شــجاع أمــام الجيــش قـام يجالـدُ
كـأنَّ السـماك استأسـر الليـل سـمكه
فخـــاض حشـــاه رمحــه المتــواردُ
كــأنَّ الثريــا نســوة قــد تجمعـت
فكــلُّ علــى بــثّ الهــوى متواجــدُ
كــأنَّ نســيم الفجــر فــارة تـاجر
تغَــص الرُّبَـى مـن نشـرها والفدافـدُ
كـأنَّ وضـوحَ الفجـر فـي مفـرق الدجى
مهنَّـــد تيمـــور جلَتْــه المشــاهدُ
هـو السـيد الشـهم الهمام ابن فيصل
فيــا نعـم مولـود ويـا نعـم والـدُ
يُســر ويَبكــي الــدهر منـه كأنَّمـا
تقـــام بـــه ســـرّاؤه والشــدائدُ
لــه صــَولة تفنــي العِـداة ورحمـة
يعيــش بهـا مَـن حَظُّـه اليـومَ خامـدُ
ببـــاب أبيـــه زحمـــة لعُفـــاته
فـــذا صـــادر عنـــه وذلــك واردُ
فمــا جــاء إلا مــن لجَــدْواه آمـلٌ
ولا ســـار إلا مــن لِلُقيــاه حامــدُ
أعــدَّ كــرام الخيــل إِمَّــا لزينـة
وإِمَّـــا لأمـــرٍ أوجبتــه المحامــدُ
فمنهــنَّ خيــل كالغمــام سـريعة ال
مُضــّي لهــا قبــل القطــاة مـواردُ
لعهـد المعيصـي تنتمـي اليـوم ريشة
لهـا الـوحش والطيـر العتـاق مصائدُ
إذا القَرْم بالصَّمعا على سرجها استوى
علمــتَ بــأن البـارق اليـوم راعـدُ
إذا فـي حَشـى الظلمـاء خاضـت كجمرة
فمـــا فَحمــات الليــل إلا مواقــدُ
إذا مــا غــدت تجـري كـزورق عسـجد
ففـي الجـو بحـر إن جـرت فيـه راكدُ
وريشــة مثــل الاسـم عَجـدْواً وإنمـا
ســـنابكها ترفــضُّ منهــا الجَلامــدُ
وريشـــة حمــراء الأديــم وظهرهــا
بـــه شـــعَرات مشـــرِقات رواكـــدُ
دراهــم بيــض فرقــت فــي صــحيفة
مـن التـبر غـارت مـن حُلاها الفرائدُ
وَنعـــم كريَّـــان المبلّــغ للمنــى
إذا فـاتت الخيـل الجيـاد المقاصـدُ
وَنعـــم كريَّــان إذا هبــت الــوغى
وأعلنــت الفرســان أيــن المطـاردُ
كريَّــان فيمــا عنــدنا فهـو أشـقر
ولكــن بـه مـن صـفرة اللـون شـاهدُ
كــأنَّ إلــه الخلــق صــاغ لجســمه
مـن التـبر جلـداً تجتليـه المجاسـدُ
وللـــه هاتيــك العُبَيّــة إن عــدت
فمــا عَــدْوها إلا علـى البحـر زائدُ
تعـبّ علـى طـول المـدى تبلـغ القصِّي
منــه كلمــح الطـرف والجسـم بـاردُ
كــأنَّ دمــاء الـوحش شـيبتْ بجلـدها
وكــالتبر صــفّاه مــن الغـش ناقـدُ
عبيّــــة شـــراك تســـمَّت وإنهَّـــا
وحيــدة حســن حازهـا اليـوم واحـدُ
وربــدان أمَّــا لــونه فهــو أبيـضٌ
بـــه نقـــط حمــرٌ رقــاق جوامــدُ
كـــأنَّ عليـــه مــن دِمَقْــسٍ غلالــة
فَرشــَّت عليهـا مـن دماهـا المصـائدُ
وربـــدان مــا ربــدان إلا ككــوكبٍ
هــوى ولــه قــرن مـن الجـن مـاردُ
إذا الراكـب اسـتولى علـى مهد سرجه
فقــل إنــه فــوق الفراقــد راقـدُ
وَرَبـدا الامـام اليـوم قربـت المـدى
تقاصــر عنهــا الأطــول المتباعــدُ
كـــذلك حمدانيـــة الأصـــل ســمحة
لهــا شـرف سـام علـى الخيـل صـاعدُ
تبـاري الريـاح الهـوج مـن وثباتها
وتقتحـــم الأهـــوال والمــوت رائدُ
إذا مـا العصـا كلّـت وقد كبت السما
فليـــس بهـــا إلا التقحــم عــائدُ
إذا مــا اسـتقلت فـي الفلاة تقيـدت
لهـــا عفــوة عقبانهــا والأوابــدُ
فــأكرم بهــنَّ اليــوم خيلاً فإنهــا
كـــرائِم فــي جيــد الزمــان قلائدُ
إذا ركبـــت فرســـانُها صـــهَواتِهَا
تــرى إن مــا تحــت الأسـود أسـاودُ
إذا التحـم الجيشـان في معرك الوغى
فهـــنَّ للَبَّـــات الكُمـــاة صــواعدُ
إذا هُــزَّت الـبيضُ الصـوارمُ والقَنـا
عليهـا اسـتراحت لـم تَرُعْها الشدائدُ
لقــد شــَرُفت خُلْقــاً وخَلْقـاً وشـُرِّفت
بمــن كَثُــرت منـه إلينـا الفـوائدُ
ودونكهــــا ميمونـــة ذات بهجـــة
إذا أنْشــَدت دانـت إليهـا القصـائدُ
فَهَــبْ لِعُبَيْــدٍ منــك مـا هـو ذاهـب
فــإِنَّ مــديحي فــي جنابــك خالــدٌ
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).