هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زاروا وقــد ملـؤوا أرجاءنـا فرحـا
وقــائم الحــظ يَثِنــي عطفَـه مرحـا
أكــرم بهــم ســادة رقُّــوا لصـبهم
فواصــلوا وبــدهرٍ باللقــا ســمحا
سـاروا وفـي مهجـتي أشخاصـهم ورنوا
فـالعين والصـدر ذي قرّت وذا انشرحا
أحبابَنــا لــو علمتـم يـوم هجركـم
ما بي لما اخترتم لي الهجرَ والبُرَحا
جفنــي ونــومي لمـا بنتـمُ افترقـا
لكــن جفنــي ودمعـي فيكـم اصـطلحا
غــادرتموني صــريعاً لا أفاقــة لـي
إلاَّ بمَـــرّ نســـيمٍ منكـــم نفحـــا
واليـوم أحييتمونـا زورة فعفـا الرّ
حمــن عمــا مضـى منكـم لنـا ومحـا
وبـــالِلّوى عَــربٌ كــلّ تــأزر فــي
أديمــه الغَــضّ بــالأنوار وأتشــحا
تنـاهبوا الحسـن فيهـم ذاك بدر دجى
يَســرْي وتلــك ولا تشـبيه شـمسُ ضـحى
إنَّ القلــوب غــدت صــنفين نحــوهم
هــذا يــذوب وهــذا قـد ذوى تَرَحـا
مثـل الجسـوم كـذا قـد عـاد منتصبا
للوجــد هــذا وهــذا صــار مطرحـا
مَــا فــوّقت مُقــل منهـم سـهامَ رَدَىً
إلاَّ غــدا الكـل مـن ألبابنـا شـبحا
وكيــف يأمــل صــبٌّ قــرب ســاحتهم
بحــدِّ أســيافهم جيـدُ المُنَـى ذبحـا
جعلــتُ ذكـري لهـم كالكـأس مغتبقـاً
يــروي نــداماي أشــواقاً ومصـطبحا
قـد قلـدوا منحـاً أهـل الغـرام كما
تَيمــور قلــد أعنـاق الـورى منحـا
شــهم همــام عريـق المجـد ذو شـرفٍ
عــالٍ يقصــر عنـه الطـرف اذ لمحـا
كالغيث يوم الندى كالليث يوم الوغى
كالـــدهر محتفلاً كالبــدر منتزحــا
سـَعَى إلـى المجـد حـتى حـاز غـايته
وتـم مسـعاه فـي العَليـا وقـد ربحا
رزيــنُ عقـل فلـو قيسـت عقـول بنـي
هــذا الزمــان جميعـاً عقلـهُ رجحـا
ريــاض فضــل لـه مـا جـاء رائدهـا
إلا وحـادي النـدى فـي أفقهـا صـدحا
بحـــرٌ مــن الفضــل إلا إنَّ جــوهره
علــى أعــاليه للعـافين قـد طفحـا
إذا تفـــرس فـــي ميــدان خافيــةٍ
غمــت جلا أمرَهــا بالســبق فاتضـحا
مـا هـاجت الحـرب والتفـت قنابلهـا
إلا وكـان لهـا فـي البـأس قطـبَ رَحَا
ومــا تغلَّــق بـاب الجـود فـي بلـدٍ
إلا أفــاض عليــه العُــرْف فانفتحـا
للـــه ســـيدنا تيمـــور أيُّ فــتى
وســابق الخيــل فـي ميـدانه ضـَبحا
أضــحى التنقــل مــن أخلاقـه شـرفا
كالبـدر فـي سـيره يسـتكمل الملحـا
فســار يومـاً إلـى بركـا فمـر علـى
جــوانب الســيب فـاهتزت بـه فرحـا
بمزيــد مــن رجــال لــو يزاحمــه
بحــر الفــرات بصـدر منـه لأفتضـحا
مــا بيــن آسـاد غـابٍ فـوق عاديـةٍ
وفـــوق ناجيــة كــل بهــا ســَبَحا
وســَار عنهــا وفــي أكبادهـا حُـرَقٌ
مصـابة القلـب مـن دهـر بهـا كلحـا
وحــلَّ فــي منـزل مـن عـامر فسـمَوا
بـه مقامـاً وبـاب الخيـرِ قـد فتحـا
وللحـــرَادي ميــاه طــاب مشــربهُا
يــود لــو أنَّ تيمــوراً إليـه نحـا
وسـار عنهـا قبيـل العصـر ثـم نحـا
نحـو الحـرادي ووعـدُ الوصل قد نجحا
ومــذ بــدت بَرَكـاتٌ منـه نحـو حِمـى
بركـا أتاهـا وفـي عليائهـا اصطبحا
طــالت علــواً ظننــا قـرنَ هامتهـا
مـن شـدة البـأس هام النجم قد نطحا
واســـتقبلته صـــدور الأرض راغبــة
فيــه لتسـمح مـا مـن صـيدها سـنحا
وزار ســــَاحتها فجـــراً بعاديـــة
تكــاد تسـبق بـرق المُـزْن اذ لمحـا
كـم نـافر مـن بنـات الـوحش مرتبـط
وطــائر مـن بنَـات الجـو قـد طرحـا
وآب منهــا إلــى بركــا وحســرتها
لمَّــا مضـى حَرُّهـا فـي صـدرها لفحـا
للــه تيمــور مــا أحلــى شـمائله
كـأنَّ مـزن السـما صـبحاً بهّـا رشـحا
وكيـــف لا ومليــك العصــر والــده
سـلطاننا خيـر مـن أعطـى ومـن منحا
وفعـــل تيمـــور محمــود عــواقبه
كالسـيل يبقـى وإن وجـه السماء صحا
أنعــامه لـم تـزل تهمـي علـيَّ وكـم
مــن حــادث بِنَــدَاهُ عنّــيَ انفسـحا
يـا مـن غـدا للكـرام الصيد مختَتما
لقـد غـدا لـك بـاب المـدح مفتَتَحـا
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).