هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أملى النسيم على القلوبِ الصادِيَه
خـبرَ الحمـى سـَحَراً فأضـحت راويَهْ
وتمـايلت طربـاً غصـونُ البـان إذ
فهمــت معــانِيَه وكــانت خـافِيهْ
وتلطفـــت أحشـــاؤنا بســؤالها
إيــاه عــن ظَبيـاتِه المتجـافيهْ
والقلـب صـنَّف شـارحاً متـن الهوى
والـدمع أوضـح سـرَّه فـي الحاشيهْ
مـن لـي بتخليـص الصـَبا من روضةٍ
تُطفـي بريَّاهـا القلـوب الـواريهْ
مــرَّت عليهـا وهـي فحـم بـالجوى
فتحــولت خضــراءَ ريَّــا صــافيهْ
إنــي لأعتنــق النســيم ومثلُــه
جســـمي ليحملنـــي لأرض قاصــيهْ
أحبابنــا قضــت المحبـة بُعْـدَكم
لـولا الشـذا كانت علينا القاضيهْ
سـمح الزمـان بوصـلكم دهـراً فلم
يُتْمِمْــه بخلاً واســتردّ العــاريهْ
هـل تـذكرون مجـامع اللـذات فـي
تلك المنازل في الليالي الماضيهْ
وجـداولُ الأفـراح جارية ودار الأُ
نــسُ صــرفاً مـن عيـون الجـاريهْ
نسـج الزمـان بوصـلكم مـن حسـنه
حللاً وأبــدع فـي طـراز الحاشـية
إنــي لأشــرَق بالـدموعْ إذا جـرت
ذكراكــم وأعَــضّ كفــي الـداميهْ
أتـرى الزمانَ لنا معيداً ذلك الم
اضـي فـترجع لـي المسـرة صـَافيهْ
عطفـا علينـا يـا حيـاة قلوبنـا
وتـداركوا هـذي الجسـوم الباليهْ
لــو تعلمــون حشاشــتي لبكيتـمُ
ورحمتموهــا إذ تـذوب كمـا هِيَـهْ
مـن ذا دهانـا بـالتفرق بعد ذاك
الاجتمــاع بطيــب تلـك النـاحيهْ
واللــه يجمـع شـملنا ويـرد مـا
سـلب الزمـان من العقود الخالية
إن الزمــان وإن جفــا لا بُـد أن
يُبـدي الجميـل كمـا طـواه ثانيهْ
حلـف الزمـان ليُبـدِينَّ محاسن الدّ
نيــا بنفـس فـي البريـة زاكيـهْ
ولقــد وفــا بيمينـه لمـا بـدت
فـي فيصـل نجـل الملـوك العاليهْ
مَلــك تعـوّد بالجميـل فلـم تـزل
أنعــامه فــي كــل أرض هاميــة
ملــــك إذا يممْتَــــه لبليَّـــةٍ
نزلـتْ رجعـت مـع الجميـل بعافية
ذو مِنّـــة صـــالحتَ إن صــافحته
مـا بيـن نفسـك والخطوب الغازية
للحلــم آيٌ فــي صــحيفة وجهــة
لا زال تقراهـا النفـوس الجـانيهْ
ذو هيبــة تهــتز منــه الأرض إذ
طلعــت كتــائبه بــأرض ســاريهْ
ثَبْــت الحِجــى لا يَســتفزّ فـؤادَه
مـا لـمَّ مـن مِحَـن الأمور الغاشيهْ
لـم يسـتمع قـول الحسود وإن أتى
بمشوشـــات للنفـــوس الصــَّافيهْ
يــــزداد إجلالاً وفضـــلاً عنـــده
مــن نـازعته الأنفـس المتعـاديهْ
مترصــــد للحادثـــات فكلّمـــا
نزلـت أعـدَّ لهـا الجـواب بداهيَهْ
انــا بســيدنا المعظــم فيصــل
تِهْنـا علـى الشُمِّ الملوك الخاليهْ
كـم أشـعثٍ عـاري الأديـم أتاهُ من
بُعـد فأصـبح فـي البرود السَّاميهْ
كــم مُعْــدِمٍ أخنـى عليـه زمـانُه
أغنـاهُ حـالاً بالعطايـا الكـافيهْ
تحْـدى الركـائب لابن تركي خير من
يمشــي ويركــب كـل خيـل عـاديهْ
فـإذا حَـدَا الحـادي طَرِبْـنَ بقوله
هـذي المناهـل والمراعي الدانيهْ
ملـك تـوطن فـوق سـرج الخيـل لا
يعــروه مَيْـل وهـي تعـدو جـاريهْ
فـإذا علـى الخيل استوى تاهت به
مَرَحــاً وذلَّلهــا وإن تـك عاتيـة
الِفَـتْ بـه فـإذا مشـى صـَهَلت لـهُ
شــوقاً وتبغـي منـه وصـلاً راجيـهْ
ملــك تخلَّــق بالكمـال فمـا بـه
عيــبٌ يُـرى إلاَّ الأيـادي الـوافيهْ
يهــبُ الكــثيرَ ويســتقلُّ لعلمـه
بــالله والـدُّنيا يراهـا فـانيهْ
إن كـان لـم تَعْـدِل جنـاح بعوضـة
عنــد الإلـه فكيـف تسـوى سـَاويهْ
والجســمُ مــاء وهــي آنيـة لـه
والمــاءُ يـذهبُ بانصـداع الآنيـهْ
أبقــى الإلــه مليكنــا فحيَـاتُه
تحيــا بهَــا أمـم بـه مُتنـاميهْ
إنـــي لأرفــع بــالمعظَّم فيصــل
وبنيــه آسـادَ السـنين العـاديهْ
تيمـــور ذاك ونـــادرٌ ومحمـــد
أهـل المعـالي والأيـادي الهاميهْ
فهــمُ البــدور صــَباحةً ومكانـةً
ومَحَجَــةً وهــم البحـور الطـاميهْ
رفعـوا مقـامي فانتصـبتُ لشـكرهم
وبهــم كُفيـتُ النـازلاتِ الـداهيهْ
يـا أيُّهـا الملـك المتّـوجُ فضلكُمُ
قـد سار في الدنيا مسيرَ الجاريهْ
قَصـْر اللسـان عـن الوفاء بشكركم
وهِبــاتُكم فــي كـل يـوم وافيـهْ
فلأنفقــن العمــر فيكــم مِدحــةً
لتكـون طـولَ الـدهر فيكـم باقيهْ
ولأرغمـــنّ الحاســـدين بفضــلكم
وعلــى فضــائلكم ضـمانتُها ليـهْ
مــولاي هــذي غــادة قـد أصـبحت
تبغـي صـفاءَك لا المهـورَ الغاليهْ
فـإذا اسـتوت فـي مجلـس وتكلمـت
بمــديحكم نـثرت عليـه الغـاليهْ
عــش فــي كمــال مسـتمداً نعمـةً
مــن ربــك الوهــاب لا متنـاهيهْ
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).