هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــك الخيــر هـذي وجـرة وظباهـا
فقـف سـَاعة تقضـي النفـوس مناهـا
وهــذي قلــوب العاشــقين منوطـة
بهــا فلَكَــم فيهـا أُريـق دماهـا
ويــا كبِـدي الحـرَّى أمالَـك نهَلـة
بهــا فلقــد طـابت وطـاب ثراهـا
ويـا نفـس مـا هـذا الجمـود وهذه
جــوانب حَــزْوى قـد بعثـن صـَباها
أتـت تُنعـش الأجسـام وهْنـاً فأظهرت
ســرائرَ أخفاهــا الهـوى وطواهـا
رأيــت نفــوس العاشــقين عليلـة
ومــا علمُــوا إلا الحـبيبَ دواهـا
ومـذ عَـزّ لُقيـانُ الحـبيب تعلّلـوا
بأشــياء تَستشــفي بهــنَّ جَواهــا
دعـت نسـمةٌ بالصـّبح أفكارنَـا إلى
هــوىً فأجــابت بــالقبول دُعاهـا
ولـمْ لَـم تجـب أفكارنا من خِبائها
وبــاعث أنفــاسُ الربيــع دَعاهـا
ولـم لـم تكـن أجياد أفهامنا إذاً
ملاحــاً وأوقــات الربيــع حُلاهــا
وللأرض مـــن نســج الربيــع غلائلٌ
مخضــــَّرةٌ مبســــوطة بفضــــاها
ولمــا بكـت عيـن السـماء تبسـمت
لهـا الأرض تُبـدي عـن وجـوه رضاها
كــأنَّ عيــون الـروض مقلـةُ عاشـقٍ
كــأنَّ الـذي يعنـو المحـبَّ عَناهَـا
إذا الأُقحـوانُ الغـضُّ ضـاحَكَه الحَيا
بـدا فـي خـدود الأرض فـرطُ حَياهـا
يبــث نسـيمُ الـروض أخبـارهَ لهَـا
فتهــتز طيبــاً مـن لطيـف سـُراها
كـأنَّ نسـيم الـروض ألسـنةُ الـورى
تبــث إلـى السـُّلطان طيـب ثَناهـا
همــامٌ أتتــه المكرُمــات مطيعـةً
ولبتْـــه أجنـــاسُ العُلا فَحماهــا
وكـانت مسـاوي الـدهر مِن قَبلُ جَمّةً
فكفَّرهــــا إحســــانُه وطواهـــا
إذ مـا حِبـال الفقـر مـدَّت ببلـدة
رمــت يــدُه البيضـا بـآيِ عصـاها
وللـه نفـس طـال فـي المجد أصلُها
وطــابت نَمــاءً أرضــُها وســَمَاها
عليهـا هَمَـى المجـدُ الأثيـلُ فروَّضتْ
وقـــامت فغــذّاها العُلا وســقاها
بكــفِّ ابــن تركـي ديمتـان فهـذه
بهـا النفـع والأخـرى تهـدُّ حَصـاها
إذا ظلمـات الخصـب جنَّت على الورى
أنـــار بهـــا هِمّـــاتِه وجَلاهــا
كـــأن عطايـــاه ســـحائبُ وُكّــفٌ
فمـــا بلــدةٌ إلا أتــاه حَياهــا
كــأن إلــه الخلــق صــوَّر ذاتَـه
مـن الفضـل والحـال الجميل كساها
لـــــه رحَلاتٌ للتنّـــــزه والعُلا
يقصــِّر كــل عــن بلــوغ مــداها
ورابــع والعشـرين مـن صـفر أتـى
حِمـى السـيب مـن عـام أنارَ سنَاها
كــأنَّ ســليمان بــن داود أقبلـت
كتـــائبه تجـــري بهــنَّ رخاهــا
كـأنَّ الريـاح الهـوج تُزجـي غُديّـةً
غمـــــائمَ يملأن الفَلا وفَضــــاها
كــأنَّ يــدَ الســلطان فيصـل لجَّـةٌ
تـــدفّق للعــافين ســَيْبُ عطاهــا
كــأنَّ مُحيــاه كَســَا الشـمسَ حُلّـةً
مـن الحسـن حـتى صـار نـور ضحاها
كــأنَّ مَجَـرّ الغاديـات مجـرة الـس
مـــاءِ إذا لاحــت نجــومُ ظُباهــا
كـأنَّ القضـا المحتوم أفواه صُمْعهِم
فمـــا ضــربت إلا وحــان قضــاها
كــأن مسـار النقـع سـُحبٌ وقـدحها
الشــرار بــروق يســتهل حياهــا
غــدا ووجــوه الأرض مشــرقة بــه
وحــلَّ مــن السـيب المنيـف عُلاهـا
ديـار كسـاها الـدهر ثـوبَ نَضـارة
فطــابت مغانيهــا وطــاب كلاهــا
ولمـا اسـتوى السلطان فوقَ سريرها
تمنــت ســما كيـوان طيـبَ ثَراهـا
وللخيــل غــارات علــى فلَواتهـا
تُســابق عنـد الجَـرْي سـِربَ قَطاهـا
إذا ركــب السـلطان فـي صـَهواتها
أجــابته طوعــاً طيرُهــا وظِباهـا
كما صار فوق الخيل في حومة الوغى
إذا دارت الهيجــاء قطــب رحاهـا
كمـا هـو فـي دسـتِ الخلافـة مُسـتَو
وكـــلُّ رعايـــاه تُــبين عَناهــا
فكـم أرنـبٍ صـيدت وكـم ظبيـة عتت
وكــم طــائِر يهـوي صـريعَ هواهـا
وللمَلِــك الســُّلطان شــِبْلٌ مؤيَّــد
أجـابته عَليـا المجـد حيـن دعاها
تــوجه للفيحــا ســمائل فاغتـدا
بهامتهــا قهــراً وفــاح شــذاها
فســكَّن منهــا مــا غـدا متحركـا
وأطفـــأ بالاصــلاح نــارَ لظاهــا
فشــكراً أبــا تيمـور للـه إنمـا
أمـور الـورى ألقـت إليـك عصـاها
ودونكَهـــــا غـــــرَّاءَ ذاتَ قلائد
تريــد قبــولاً منــك فهـو مُناهـا
ودع كــل ذي شــِعر ســواي فُحجَّـتي
هـي الشـمس يملا الخـافقَين ضـِياها
ولا تُقبـل الـدعوى يجيءُ بها الفتى
إذا لــم يؤيِّــدها بنــور هُـداها
فعـش سـيدي غـوثَ البسـيطة باسـطاً
أياديــك فيهــا لا يَجــفُّ نــداها
ولا زال تيمـــور واخـــوته علــى
بنـي الأرض فـي العَليا نجومَ سماها
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).