هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـمس مـن الأنـس صار الحسن هيكلها
ألقـت إليهـا النُهـى طوعاً معوَّلَها
رمحيـــة القــدّ بَطّاشــية خُلُقــاً
صـُبحيَّة الخَـدّ تعنـو النيِّـرات لَها
أُمنيَّـةٌ شـرعُها سـفك الـدماء علـى
أهــل الغــرام ولا ذنـبٌ فيحملَهـا
مـا فـوَّقت لحظَهـا في الناس راميةً
إلا أصــابت مــن الألبـاب مقتلهـا
ولا سـرى نَشـْرُها المسـكيّ فـي رِمَـم
تَبْلـى بحكـم الهَـوى إلاَّ وقُمـن لها
يـا بانـة في رياض الحسن قد نشأت
سـُقِيتِ مـن صـفوة اللـذاتِ سلسـلَها
نسـيم عتـبيَ يـا سـمرَاءُ مـرَّ بكـم
والسـُّمر أعـدلُها مـا كان أعدَ لها
هـل آن ميلُـك نحـوي يـا نسيمُ فمن
عـــاداته للعــوالي أن يميّلَهــا
مــا قيّـدت مهجـتي حُسـنَى حـديثِكم
إلاَّ رَوتْ مقلــتي بالــدمعِ مُرْسـَلَها
يـا نِعَـم أيامنـا بـالرَّقمَتْين بكم
وخَيــرُ أيامنــا مـا كـان أوَلَهـا
مـن يشـتري مهجـتي دهـراً بيـومِكم
للــه مــا كــان أغلاه وأســهلَها
أتــت صــروفٌ وحــالت دونكـم دولٌ
وأرســلتْ نُــوَبُ الأيــام جحفَلهــا
والـدهرُ مـن طبعـه لـم تصفُ منزلةٌ
للمــرء لــم يـرضَ إلا أن يبـدلها
لمّـا نَبـت بـي أحـوالُ الزمان ولم
يكــن بَكَفـي مـا قـدْ بَـلَّ أنُملهـا
وأحــدقت بـي ديـون أثقلـت عُنْقـي
لـم أُلْـفِ مَـنْ فَضـلْهُ عنـي تحملهـا
والنـاسُ صـنفان إمـا حاسـد نعمـى
أو مســتهين بنفســي إذ تخلَّلَهــا
نَفـسُ التقـيّ وإن هـانت علـى سـَفِل
لا تُســـتهان لأنَّ اللـــه فضـــّلَها
إنَّ الأفاضـــل محســودون نعمتَهــم
وبــالأراذل تـدري النـاس أفضـلَها
وقـــادني دعــوة ممــن مكــارمه
تحــلُّ مـن عنـق المأسـور أكبُلَهـا
كســاني اللــه رأيــاً أن أجشـمه
مصـاعب الأمـر كـي أرتـاد أسـهلَها
عمـــدتُ عمـــدة عُقبــانِ مُعمّمــة
بالســّحب أجبلُهـا تغتـال أجـدلَها
نعالهـا الصـخرة العُظمـى وهامتها
الشـِعّري وإكليلُهـا بالتـاج كلَّلَها
كأننــا فــي تعالينــا بـذروتها
علــى المجــرة أوردنـاك جـدولَها
قـد جُبْـت عقبانَها المستشرفاتِ على
عقبـانِ عـزمٍ يُقّـوي اللـه أرجلَهـا
ومـن يَجُب أوعر الأشياء في طلب الع
ليــاء لا بــدَّ أن يجتـاح أسـهلها
وصــفو دنيــاك مســبوق بأكـدرها
لــم تحــلُ إلاَّ إذا جرعـتَ حنظلَهـا
حــتى أنــاخت بـيَ الآمـال كارعـة
فــي لُجِّهـا ضـارباتٍ فيـه كلكلهـا
يـا مـن لِمسـقطَ قـد طـارت به هِمم
بشــراك بَّــوأتَ للحاجـات منزلَهـا
إن رمـتَ للحاجـة السـوداء فيصلَها
فَيمّمَـنْ ذا اليـدِ البيضـاءِ فيصلها
مَلْــكٌ بــه شــيمُ الإِحسـَان مجملـةٌ
لكــن يشـنُّ علـى الـدنيا مُفصـَّلَها
والســَيل إن فتحـت أبـواب مخرجـه
عــمّ النــواحي أعلاهــا وأسـفلَها
إنــي لأرحـم هاتيـك البحـورَ علـى
دَأمائهــا إذ نـدى كفَّيْـهِ أخجلَهـا
وأرحــم الأنفــس الهَلكـى بصـارمه
لمَّـا أثـارت شـهودُ المـوت جحفلها
مـا اسـتقبلت هامـةٌ للفقر في جهةٍ
إلاَّ بماضي النّدى في الحال جند لَها
شــديد بطــش تقـود الأُسـدَ سـطوتُه
ولـو سـرى ذكـرهُ فـي الشم زلزلَها
كــبير حلــمٍ بلا ذلٍّ ولــو نشــرت
دنيــاهُ نكبتهــا فيــه تحمَّلَهــا
مــا جــاءهُ أحــد يومـاً بمعـذرة
مـــن زلَّـــةٍ زلَّهــا إلا تقبلَهــا
ومـن ترقـى بمرقـى الحلم ما عرضت
فـــي قصــده حاجــة إلا وحصــَّلَها
ميســور سـَعْي تُـرى الآمـالُ واقفـةً
لــه فيلبــسُ منهـا فيـه أجملَهـا
إذا سـواري العُلاَ مـالت أعـدَّ لهـا
تمكيـــنَ عــزٍّ فســوّاها وعــدَّلَها
يقـي عُمـانَ بألطـاف السياسـة مـن
زلازل الشــرِك أن تجتــاحَ معقلَهـا
قــويُّ عــزمٍ إذا خطــبٌ ألـمَّ علـى
أملاكهـــا رَدَّه قســـراً وثقلَهـــا
سـهران طـرف علـى تـدبير دولتهـم
وهــم نيـامٌ فمـا أغفـى وأغفلَهـا
يقظـان قلـب يسـوس الملـك مجتهداً
فـــي حفظــه بمقامــات تأهّلَهــا
مــدبّر مــا رمــي يومـاً بداهيـة
دهيــاء إلا رمـى بالكشـف معضـِلَها
عُبّـاد عيسـى النـبي صاغوا مُحاولةً
فـي ملكـه فـانثنوا يبرون أنملَها
أهـل الطواشـي صـبيح راعهـم بحمى
دار ابـن لقمـان لمَّـا شـد أرجلَها
لا بُوركُـوا فـي مسـاعيهم ولا نهضـت
قنـــاتهم لا ولا لاقَـــوا مُؤمَّلَهــا
يـا أيُّهـا الملـك المعمـورُ دولته
شــكراً لمـن عـزّز الأشـيا وذلّلهـا
أولاكهـا اللـه أنعامـاً تجـلُّ فقـيِّ
دْهــا بشــكر طويـل تُعْـط أطولهـا
مـا كـان مـن دأبي الأشعارُ ممتدحاً
لكـن فتحتـم لنـا بـالجود مُقفَلَها
إذا كُلَيـب القـوافي أهلكتـه ضـبا
عُ البخـل إنـي بكـم أغدو مُهلهلها
خــذها بديعــة حســن قبلـةً لمـل
وك الشـعر واللـه أدعـوه ليقبلها
حـازت مـن الحسـن أقصـاهُ وغـايته
وحُـزت مـن رُتـب العليـاء أكملَهـا
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).