هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـاءت كمـوج البحـر تخطـر بالكفَل
وقوامهـا بـالطعن فـي الأحشـا كَفَلْ
بيضــاء مــا لمحـت أسـرّةُ وجههَـا
بــدرَ الــدجى متعرّضــاً إلا أفَــلْ
أهـلُ الهـوى هـاموا بحسـن صفاتها
سـمعاً فكيـف ولـو رأوهـا بالمقـلْ
وَقْـعُ العيون على قلوب أولي الهوى
يـوم اللقـاء أشـدُّ مـن وقْـع الأسَلْ
إنَّ التعــــرضَ للحتـــوف مُحبَّـــبٌ
إن كـان غـايته الوصـولَ إلى الأملْ
لــولا مقارفــة الفــتى لــذنوبه
لوجــدته متهافتــاً لِســَنا الأجـلْ
والمــرءُ أيــامَ الأمــان بغفلــة
يُمسـِي ويُصـبح فـي البطالة والكسلْ
فــإذا أتـاه الخطـب أحـرقَ قلبَـه
أسـفَا على التفريط في زاكي العملْ
هلا أعــدَّ إلــى الخطــوب حمايــة
فــإذا أتتـه لهـا تجلـد وابتهـلْ
مـــن يــدرِ أنّ لقــاءه لحــبيبه
حتــمٌ ايحســن أن يلاقــي بالزلـلْ
أســفي علــى حـق الحـبيب أضـعته
جهـراً فـوجهي منـه فـي فرط الخجلْ
أنعـــامه فــي كــل يــوم جمّــةٌ
ولـو المعاصـي قابلتهـا لـم تـزلْ
اللــه ربــي إن هـذا النـاس مـا
عرفــوا الإلـه حقيقـة وهـو الأجـلّ
لـم يخُلَقـوا عبثـاً فأمسـوا رُتَّعـاً
فــي غَيّهــم تِيهــاً كــأنهمُ هَمَـلْ
والنـاس منهـم في البرايا من إذا
طرقتـه داهيـةُ الخطـوب لها استذلّ
إن الصـبور الجَلْـد مـن إن أقبلـت
بجهــاته زمــر البلا كـان البَطَـلْ
كمقــام ســيدنا المعظــم فيصــل
فـي البحـر إذ هو من ظفار قد قفلْ
ركبـوا ب نـور البحر والسلطان في
كرســيّه كالشـمس فـي بـرج الحمـلْ
والبحــرُ أوطــأ ظهَــره متــذللاً
بســكينة للركــب يعـرف مـن حمَـلْ
بَيْنــا يســير عليـه وهـو برقْـدة
حــتى تنبــه بالأشــاخر واختبــلْ
فكأنمـــا عــرف الشــريكَ فهــزَّهُ
غيـظ كـذلك مـن يشـارك فـي العملْ
أوَقـــد درى هــذا عليــه مُســتَوٍ
بســرير هــامته وهــذا قـد سـفَلْ
ولعــلَّ ذلـك منـه رفـض إذ رأى ال
ملـكَ المعظـمَ فاسـتخف بـه الجـذلْ
أم ذاك خــوف منــه حيـن علا علـى
صــهواته ارتعــدت فرائصــُه وَجَـلْ
بـل ذاك أمـر سـاقه المـولى علـى
مـن لـم يخفـه فصـار وعظا كالمثلْ
ولقــد أبــان اللـه قـدرته علـى
كــل الخلائق إنــه الملــك الأجـلْ
اللـه أكـبر كـم شـجاعٍ فـي الوغى
إذ شـاهد البحـر المَهُول قد انخذلْ
فتوقـــدت فَحمــاته جمْــراً فجــا
ء المـوجُ يعلـو فـوقهم مثل الجبلْ
غشــيتهم الظلمــات فــوقهم وتـح
تهــمُ فكــانت فيهـم سـودَ الحُلَـلْ
فــإذا أتتهــم موجــة مـن وجهـةٍ
ولــوا وجــوههم إليهــا كالقِبَـلْ
لــم يلتفـت أحـد إلـى أحـد ففـي
كُــلّ لــه عــن غيــره أمـرٌ شـغَلْ
رجعــوا بأرديــة الســرّور مليئةً
مــن طيبـات ظفـار لكـن قـد رَحَـلْ
كــم مُــترفٍ مــترفّهٍ أنســاه مـا
يعتــاده مــن نعمــة خـوفُ الأجـلْ
يـا نعـم نـور البحـر كم من صدمة
فـي البحـر زاحمهـا بصـَدْرٍ لا يُفَـلّ
كــم ظلمـة فيـه اسـتقلت فـانجلت
عــن راكـبيه بنـوره يـوم اسـتقل
يهــوى فيُوشــِك أن يقبّــل قعَــره
طــوراً ويعلــو تـارة يبغـى زُحَـلْ
والأمــر ضــاق وشــمرت أحــوالهم
عـن سـاقها بـالرعب وانقطـع الأملْ
والمــال أن يتلـف يُـرى بـدلٌ لـه
والنفـس أن تتلـف فليـس لهـا بدلْ
وعلا الصـــريخُ وآل أمرهــمُ إلــى
ملــك الــورى رب الأواخــر والأوَلْ
يا سامعاً ذا النون في الظلمات إذ
نـاداهُ فاكشـف عـن عبيـدك ما نزلْ
وتروّعـــوا فتورّعُـــوا وتقربــوا
بنــذورهم للــه إن طــال الأجــلْ
يتــداركون تخلّصــاً والمــوت بَـيْ
نَ عيـونهم هلاّ ارعَـوَوْا زمـنَ المهلْ
وتخـــالفت آرائهــم حــتى بــدا
تـدبير نـور البحـر بالخور احتملْ
علــم الإلـه العجـز منهـم ظـاهراً
والأمــر مرجعــه إليــه إذْ عضــَلْ
فتـــداركتْهم رحمــة منــه عَلــى
إنقــاذهم لمَّــا تقطعــت الحِيــلْ
بركــاتُ ســيدنا المعظــم فيصــل
طـارت بهـم فـي سـاحل الأمـن الأدلّ
يـا خـور خور كرامة ما أنت خورُ ج
رامــةٍ بــل أنــت متَّســع الأجــلْ
حصــّنتَ أعمــاراً ومنهـا عمـر مـن
لــو تـوزن الـدنيا بقيمتـه عَـدَلْ
زهــرت بـه الـدنيا كعـارض مُجْـدِبٍ
بكـر النعيـم بـه فأشـرق واسـتهلّ
ســفَرَت مكــارمه بأجيــاد الـورى
دُررا فهــل لنــوال راحتــه خَـوَل
والشــهم تيمــور بصــحبته أتــى
صـعبَ الشـكيمة واردَ الأمـر الجلـل
مــا هــمَّ فـي أمـر ليـدرك شـأوَهُ
إلاَّ تزحزحـــت المهــامِهُ والقُلَــلْ
مـا أبرقـت كفَّـاهُ فـي سـحب الندى
إلاَّ وأشــرق بالعَطَــا وجــهُ الأمـلْ
رجعـــوا بتــاج ســَلامة فــاهتزتِ
الـدُّنيا بمقـدِمهِم وأشـرقت الـدُوَلْ
وتَلبّســت أرجاؤنــا فَرحــاً بهــم
لـم لا وسـلطان الرعايـا قـد وصـَلْ
محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.له (ديوان -ط).