هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشـدُّ الهوى ما يمنعُ العينَ أن تكرى
ويملأُ سـمعَ المـرءِ عـن عـذلِه وقـرا
ويُضــحي ونـارُ الشـوقِ بيـن ضـلوعِه
تُؤججُهـا الشـكوى وتُضـرِمُها الـذكرى
ويوســِعُه الوجـدُ الـذي فـي فـؤادِه
لأهلِ الحمى نهياً على البينِ أو أمرا
ويُمســي حليـفَ الشـوقِ ذا جسـدٍ لـه
بحكـمِ الهـوى بـالٍ وذا مقلـةٍ عبرى
غريــبَ هــوًى سـقّى الـديارَ بـأدمعٍ
جَـرَتْ فـي عِـراصِ الربـعِ هامعةً تترى
بكـى جَزَعـاً لمّـا رأى الربـعَ بعدهمْ
مِـنَ الجيـرةِ الغادينَ مُستوحِشاً قَفْرا
اِذا هطُلـــتْ فيــه ســحابةُ دمعــهِ
وأنفــدَها التَّـذكارُ أعقبَهـا أُخـرى
أحبَّتنــا هـل ذلـكَ العهـدُ بـاللَّوى
يعـودُ كمـا قـد كنـتُ أعهـدُه دهـرا
وهــل تلكــمُ الأيـامُ تَرجِـعُ بعـدَما
حشـا كبـدي تـذكارُ أوقاتِهـا جمـرا
لئن مَـنَّ هـذا الـدهرُ بالقربِ بعدَما
تنـــاءيتمُ عنّــي سأُوســِعُه شــكرا
وأقبـلُ منـه العُـذْرَ فـي كـلَّ حـادثٍ
يجيــءُ بــه حــتى أُفهَّمُـهُ العُـذْرا
تكلَفُنـــي الأيــامُ صــبراً عليكــمُ
وهيهــاتَ لا أســطيعُ بعــدكمُ صـبرا
وأسـألُ عنكـم كـلَّ بـرقٍ علـى الحمى
يلــوحُ فيبــدي لمعُـه عَـذَباً حُمـرا
عقــدتُ بــه أهــدابَ جفنـي وطَلَّقَـتْ
لأجلكــمُ عينــايَ تهويمَهـا النَّـزْرا
أُهَيْـلَ الحِمـى قـد ضقتُ ذرعاً ببينكمْ
فهـل مِـن دنـوًّ منكـم يشـرحُ الصَّدْرا
فلا تَصْرِفوا وجهَ المودَّةِ بعدما رأينا
زمانـــاً فــي أســاريرِه البشــرا
ولا تُتبِعُــوه بعــدَ طيــبِ حــديثكمْ
حـديثاً أرى فـي ضـمنِه نظـراً شـَزْرا
وخيـــرُ خِلالِ المــرءِ وجــهٌ مُســَهَّلٌ
وخُلْــقٌ رضــيٌّ يَمْلِـكُ الرجـلَ الحُـرّا
فأُقسـمُ مـذ بـانَ الخليـطُ عنِ الحِمى
تبـدَّلتُ حلـوَ العيـشِ مـن بعـدِه مُرّا
فمــا بـالُ طيـفِ العامريَّـةِ هـاجري
وقـد كانَ قبلَ اليومِ لا يعرفُ الهجرا
أمِنهــا تُــراهُ عُلَّـمَ الغـدرَ آنفـاً
وقـد مـرَّ دهـرٌ وهـو لا يعرفُ الغدرا
لئن زارنـــي والشــامُ داري ودارُه
بنجـدٍ ومرماهـا لقـد أبعـدَ المسرى
فلا كــان قلـبي كيـف يصـبرُ بعـدما
تنـاءتْ وسـارَ الواخـداتُ بهـا عَشْرا
منعَّمـــةٌ حـــوراءُ يفضــحُ وجهُهــا
بلألائهِ الشــمسَ المنيــرةَ والبـدرا
لقـد كنـتُ ألقـى منـه فـي كلَّ ساعةٍ
ومِـن بشـرِه فـي وجـهِ آماليَ البُشرى
وأرشــفُ ظلـمَ الثغـرِ عـذباً مُجـاجُه
بنفسـيَ أفـدي ذلـكَ الظلـمَ والثغرا
فمَـنْ للفـتى الولهانِ أن لم يفزْ بهِ
علــى ظمــأٍ منــه وللكبـدِ الحـرّى
ومـا روضـةٌ قـد فـوَّفَ القطـرُ نبتَها
فأطرى لسانُ الحالِ عن نَورِها القَطْرا
وفــاحَ نســيمٌ فـي الريـاضِ كأنَّمـا
تَحمَّــلَ وهنــاً مـن لطائمهـا عِطـرا
ونــوّعتِ الأزهــارُ أرجــاءَ دوحِهــا
اِذا مـا مضـى نشـرٌ شممنا لها نشرا
كشــعري إذا نضــَّدتُ جــوهرَ لفظِــه
ونظَّمـتُ منـه فـي عقـودِ العُلـى دُرّا
وســـائطُ لفـــظٍ لـــو تنضــَّدَ دُرُّهُ
علـى عُنُـقِ الجَـوزاءِ أكسـبَها فخـرا
ومـا النجـمُ أنأى منه بعداً ومطلباً
اِذا رامَـهُ الجهّـالُ يومـاً ولا أسـرى
لــه فــي بلادِ اللــهِ أوسـعُ مَرْكَـضٍ
اِذا طـائرُ الأشـعارِ ألزمَهـا الوَكْرا
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.