هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـفْ بـي علـى منـزلٍ بالربعِ قد دَثَرا
أبـدى الزمـانُ لنـا فـي طيَّـهِ عِبَـرا
أيــن الأحبَّــةُ قــد كــانت وجـوهُهمُ
حســناً تُخَجَّـلُ فيـه الشـمسَ والقمـرا
وقفــتُ فيـه فلـم ألمـحْ لهـم أثـراً
بيـن الطلـولِ ولـم أسـمعْ لهـم خَبَرا
أحبَّـــةٌ كـــان مســـتوراً حــديثُهمُ
حــتى تطـاولَ عمـرُ الـبينِ فاشـتهرا
لــولاهمُ مـا نهـاني الوجـدُ مقتـدراً
عمـــا يحـــاولهُ منّـــي ولا امَــرا
أجَّجــتُ نــارَ غرامــي فــي ملاعبــهِ
بفــائضِ الـدمعِ فـي الأطلالِ فاسـتقرا
وأَخْجَلَـــتْ ســـُحُبُ الجفــانِ هاطلــةً
ســُحْباً حملـنَ لسـُقيا تُربـهِ المطـرا
يـا ربـعُ قد كنتَ لي قبلَ النوى وطناً
بلغـتُ فيـكَ علـى رغـمِ العِـدى وَطَـرا
أشــكو إليــكَ نــوًى بـاتتْ تُـؤرّقُني
وكنــتُ مِـن قبلِهـا لا أعـرفُ السـَّهَرا
مـا لـي ومالـكَ قـد جـدَّدتُ لـي شَجَناً
بــالراحلينَ وقـد أحـدثتَ لـي ذِكّـرا
عُلالــةً أشــكتي مــا بـي إلـى طلـلٍ
مثلـي عليـه دليـلُ الشـوقِ قـد ظهرا
نهنهـتُ دمعـي وخـاطبتُ الـديارَ أسـًى
حــتى إذا لــم يُجبنـي رسـمُهنَّ جـرى
ونحــتُ فـي جنبـاتِ الربـعِ مِـن وَلَـهٍ
شــوقاً فكــدتُ بـه أسـتنطقُ الحجـرا
وهــبَّ معتــلُّ أنفــاسِ النسـيمِ علـى
تلــكَ الريــاضِ بليلاً نشــرُه عَطِــرا
منــازلٌ طــابَ نفّــاحُ النسـيمِ بهـا
وطــابَ ســكانُها قِــدْماً فطِبـنَ ثـرى
تلـكَ الـديارُ سـقاها الـدمعُ مُنبجِساً
شـــؤبوبُه دائمَ التســكابِ منهمــرا
وبــــارقٍ مـــا روتْ ليلاً شـــرارتُه
اِلاّ وقابــلَ مِــن وجــدي بكـم شـررا
ضــاءَ الظلامَ وقــد كــانتْ ذوائبُــه
فــي الأفـقِ عاقـدةً مِـن شـَعرِه طُـرَرا
فمـا خَبـا الـبرقُ إلا مِـن زِنـادِ هوًى
مــا بيــن جنبَّـي أبـدى نُـورَه وورى
وزارنــي طيــفُ مَــن أهـوى زيـارتَه
حــتى إذا مــا رآنـي سـاهراً نَفَـرا
ســـرى الــيَّ ودونَ الملتقــى قَــذَفٌ
فـي الليـلِ يركـبُ من أهوالِه الخَطَرا
عجبــتُ كيــف ســرى والليـلُ مُنْسـَدِلٌ
جِلبــابُه نحـوَ عيـنٍ مـا تـذوقُ كَـرَى
فلســتُ أدرى وقــد شــابتْ مفــارقُه
أضــوءُ بــرقٍ بــدا أم وجهُـه بَـدَرا
وقـــائلٍ ودمـــوعي بعـــدَ فرقتــهِ
فـي الخـدَّ تُخْجِـلُ مِن تَسكابِها النهرا
مــا بـالُ دمعـكَ مـا ينفـكُّ منسـفحاً
اِمّــا علــى مربــعٍ أو ظـاعنٍ هَجَـرا
تُبــدي بتَــذكارِ أيــامٍ بــه سـَلَفَتْ
اِن غـابَ عـن منتـدى الأوطانِ أو حضرا
وما يفيدُكَ مِن بعدِ الفراقِ اِذا اتخذتَ
ذكـــرَ ليـــالي المنحنـــى ســَمَرا
وهــل تـردُّ لـكَ الـذكرى زمـانَ هـوًى
قـد كنـتَ تَحمَـدُ فيـه الوِردَ والصَّدَرا
فقلـتُ لـي راحـةٌ فـي الـدمعِ أسفحُه
اِذا مُنِعْـتُ إلـى أهـلِ الحِمـى النظرا
وفــي الربــوعِ إذا خـاطبتُ أرسـمَها
بالشـَّعرِ وانحـلَّ خيـطُ الدمعِ فانتثرا
ووشـــَّحتْ كلمـــاتي كـــلَّ ناحيـــةٍ
منهــا فصــارتْ علــى لَبّاتِهـا دُرَرا
شــِعرٌ لــه نفثــاتُ الســحرِ خالصـةً
مِــن دونِ شــعرِ أُنــاسٍ قلَّمـا سـَحَرا
لـــه إذا أنشــدوه فــي مجالســهمْ
عَــرْفٌ يُخَجَّــلُ فــي نـاديهمُ القُطُـرا
فلســتُ أخشــى عليــه أن يُمَــلَّ اِذا
فــاه الـرواةُ بـه أن قـلَّ أو كَثُـرا
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.