هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا الـدمعُ بعـدَ نـوى الأحبَّةِ عارُ
فـــاِلامَ صــبرُكَ والمطــيُّ تثــارُ
هـل بعـدَ تَرحـالِ المطيَّ عنِ الحِمى
صــبرٌ علــى ألَـمِ النـوى وقـرارُ
كـلُّ الخطـوبِ علـى الفـراقِ عُلالـةٌ
فــدعِ الـدموعَ تفيـضُ وهـي غِـزارُ
لا تَمنعَــنْ حَـذَرَ الوشـاةِ أتيتَّهـا
فُهِــمَ الغــرامُ وذاعــتِ الأسـرارُ
قـفْ بـي علـى الأطلالِ أَندُبُ ما عَفا
منهــنَّ وهــي مِــنَ الأنيـسِ قِفـارُ
دِمَـنٌ أنـارَ الوصـلُ فـي أرجائهـا
ونَـــوارُ إلا عــن هــوايَ نَــوارُ
تلــكَ الــديارُ فلا عـدا أطلالَهـا
مِــن ســُحْبِ جفنــي دِمــةٌ وقِطـارُ
مــا زلـتُ فـي عرصـاتهنَّ بأهلِهـا
جَــذِلَ الفــؤادِ وللســرورِ ديـارُ
ربــعٌ بلغـتُ بـه نهايـاتِ المنـى
والقـومُ لـي قبـلَ الرحيـلِ جِـوارُ
أيــامَ كنـتُ مِـنَ الشـبيبةِ رافلاً
فــي فضــلِ بُـردٍ مـا أراه يعـارُ
بُــردٍ عليــه مــن الشـبابِ طَلاوةٌ
ذهبــتْ برونــقِ حســنهِ الأعصــارُ
حـتى بـدا وَضـَحُ المشـيبِ فلم يَرُقَ
فــي العيـشِ منـه سـكينةٌ ووَقـارُ
ولـــربَّ روضٍ بــتُّ مشــغوفاً بــه
فـــي جــانبيهِ شــقائقٌ وبَهــارُ
رقمــتْ يـدُ الأنـوارِ وشـيَ بسـاطِه
فغـــدا بـــه يَتــبرجُ النُّــوّارُ
وسـرى النسـيمُ علـى ثـراهُ معطَّراً
فكأنَّمـــا فـــي تربـــهِ عطّــارُ
صـدحَ الحمـامُ علـى غصـونِ أراكـهِ
ســـحراً وجــاوبهنَّ فيــه هَــزارُ
نكَّبــتُ عنــه وقــد ترحَّـحَ سـُحرةً
أهلُـوه عـن تلـكَ الريـاضِ فساروا
وعزفـتُ عنـه وفـي الفؤادِ لبينهم
عنهـــم وعنّـــي جــاحِمٌ وشــَرارُ
والنـومُ مذ رحلَ الخليطُ عنِ الحِمى
ونــأى الحبــائبُ بعــدهنَّ غِـرارُ
وأمـــا وأيـــامٍ بهــنَّ قصــيرةٍ
ذهبــتْ ففــي قلــبي لهــنَّ أُوارُ
أيـــامِ وصـــلٍ كلُّهـــنَّ أصــائلٌ
وزمـــانِ لهـــوٍ كلُّـــهُ أســمارُ
لا ملـتُ عـن سـننِ المحبَّـةِ بعـدما
قــد شــابَ فيهــا لِمَّــةٌ وعِـذارُ
يــا صــاحبيَّ شــكايةٌ مِـن وامـقٍ
أفنـاهُ مـن بعـدِ النـوى التَّذْكارُ
لــم أنــسَ قولَكُمـا غـداةَ مُحَجَّـرٍ
والعيــسُ قـد شـُدَّتْ لهـا الأكـوارُ
لـكَ فـي المنـازلِ كـلَّ يـومٍ مقلةٌ
عــبرى وقــد شــطَّتْ بهـنَّ الـدارُ
وهـوًى يُـثيرُ لـكَ الغـرامَ ونـارُه
بيــن الربــوعِ العــذلُ والآثـارُ
وهــلِ الهــوى إلا فــؤادٌ خــافقٌ
حــذرَ الفــراقِ ومــدمعٌ مــدرارُ
وحنيـنُ مسـلوبِ القـرارِ يكادُ مشن
مـرَّ النسـيمِ علـى الحـبيبِ يَغـارُ
ولكـم سـمعتُ الوجـدَ يُنشـِدُ أهلَـه
لـو كـان يُغنـي فـي الغرامِ حذارُ
أمّـا الغـرامُ ففـي ليـالي هجـرِه
طـــولٌ وأيــامُ الوصــالِ قصــارُ
وكـذاكَ صـبحُ الشـيبِ ليـلٌ مثلمـا
ليـلُ الشـبيبةِ فـي العيـونِ نهارُ
ذهــبَ الشــبابُ ولا أراه يزورُنـي
بعـــدَ الــذَّهابِ ولا أراه يُــزارُ
زمــنٌ عليـه مِـنَ الشـبيبةِ رونـقٌ
وقفـــتْ أمـــامَ رُوائِه الأبصــارُ
مَــنْ لــي بِرَيَّــقِ عصـرِه وزمـانِه
واليــه مِــن دونِ العصـورِ يشـارُ
فله إذا ظُلَمُ الصدودِ تكاثفتْ فيها
واِن كــــره العــــذولُ منـــارُ
ولخمـرِ شـِعري فـي العقـولِ تسـرُّعٌ
مـا نـالَ أيسـرَ مـا يَنـالُ عقـارُ
شــعرٌ إذا مــا أنشــدُوه كأنَّمـا
كــأسُ المُدامـةِ فـي لنـديَّ تـدارُ
فالشـَّعرُ مـا بيـن البريَّـةِ معصـمٌ
وعليــه مـن هـذا القريـضِ سـِوارُ
شــَجَرٌ لـيَ الفينـانُ مِـن أغصـانِه
ولــه المعـاني الناصـعاتُ ثمـارُ
مِــن كــلَّ قافيـةٍ بعيـدٍ أن يُـرى
يــومَ الرَّهــانِ لشــأوهنَّ غبــارُ
فيهـا يُنـالُ مِـنَ الثـوابِ عظـائمٌ
وبهــا يُقـالُ مِـنَ الـذنوبِ عثـارُ
جمحـتْ علـى الخُطّـابِ فهـي عزوفـةٌ
وبهـــا اِبـــاءٌ عنهــمُ ونِفــارُ
ولهـا الخَيـارُ ولا خَيـارَ لغيرِهـا
فــي كـلَّ مـا تهـوى ومـا تختـارُ
فنشــيدُها طـربُ الحُـداةِ وذكرُهـا
للَّيـــلِ يقطعُــهُ بهــا الســُّمارُ
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.