هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نســيمٌ عــن الأحبــابِ هـبَّ معطَّـرا
تَفـاوحَ مسـكاً فـي الريـاضِ وعنبرا
تــأرَّحَ لمّــا مــرَّ بـالحيَّ موْهنـاً
فيــا ليتُـه بـي حيـن هـبَّ تعثَّـرا
ســرى يملأُ الآفــاقَ طيبــاً كأنَّمـا
تحمَّــلَ مســكاً مِـن اميمـةَ أذفـرا
أهيــمُ بهـا وجـداً وأفنـى صـبابةً
وحســبُ أخــي الأشـواقِ أن يتـذكَّرا
مهــاةٌ أرى مِــن شـَعرِها وجبينهـا
اِذا مـا بـدتْ ليلاً مِنَ الشَّعرِ مُقْمِرا
لقـد أضـرمتْ فـي القلبِ نارَ صبابةٍ
أبــتْ بعـدَ ذاكَ البُعْـدِ إلا تسـعُّرا
وأوردَنــي حــبيَّ لهــا كـلَّ مـوردٍ
مِنَ الوجدِ لم أعرفْ له الدهرَ مَصدَرا
اِذا مـا تـذكَّرتُ الزمـانَ الذي صفا
بـه وصـلُها بكَّيـتُ مـا قـد تكـدرا
زمانـاً رأينـا الوصـلَ فيـه مروَّضاً
وغصــنُ التــداني بالأحبَّـةِ مُثمِـرا
فســقّاهُ دمعــي لا السـحابُ فـاِنَّني
أرى الـدمعَ مِن ماءِ السحائبِ أهمرا
يـــروحُ علــى أطلالِهــا متــدفَّقاً
ويغــدو علــى أرجائهــا متــدَرا
وحيّــا ديــاراً بــالعقيقِ تبـدَّلتْ
مِـن الاِنـسِ ظِلمـانَ النعامِ المنفَّرا
لقد همَّ فيها المزنُ أن يُمْسِكَ الحيا
وعارضـــَهُ دمعــي بهــا فتحــدَّرا
منــازلُ كـم حـاورتُ فيهـنَّ شـادِناً
مِـن الإنـسِ مصـقولَ الـترائبِ أحورا
اِذا مـا تبارى الغيثُ فيها وأدمعي
غـدتْ أدمعـي فيها مِن الغيثِ أغزرا
وقائلــةٍ مــا بـالُ وجـدِكَ زائداً
وقـد كـان عنـدي أن وجـدَكَ أقصـرا
فقلـتُ لهـا يـأبى الوفاءُ لصبوتي
علــى قِــدَمِ الأيــامِ أن يتغيَّــرا
مقالــةُ محنـيَّ الضـلوعِ علـى هـوًى
اِذا مـا دعـاهُ الوجـدُ سـارَ مشمَّرا
تعــوَّدَ فــي لُقيـا الأحبَّـةِ دائمـاً
لقــاءَ الأعــادي يافعــاً وحَـزَوَّرا
مُعَنًّــى بأســرابِ الصــريمِ فتـارةً
يلاحــظُ ظبيــاً أو يغــازلُ جُـؤذَرا
يـداوي أليـمَ الشـوقِ بـالربعِ ضَلَّةً
وهيهـــاتَ أن يــزدادَ إلا تــذكُّرا
سـقاهُ الهـوى كأسـاً وسـقَّى رجـالَهُ
بفضـلةِ مـا أبقـاه فيهـا وأسـأرا
فــاِنْ أنجـدَ الأحبـابُ أنجـدَ وجـدُه
واِنْ غـوَّروا أمسـى الحنيـنُ مغـوَّرا
يهــونُ عليهــم أن تنـامَ عيـونُهمْ
اِذا طـالَ ليـلُ المسـتهامِ ويسـهرا
وخَــرْقٍ أزرنــاهُ النجــائبَ ضـلَّعاً
تجـوبُ بنـا مَرْتـاً مِن البيدِ أزورا
نكلَّفُهـا السـيرَ الحـثيثَ واِنْ غـدتْ
من النجمِ في الظلماءِ اهدى وأسيَرا
حـروفٌ محـتْ فـي مُهْرَق البيدِ أسطراً
بأخفافِهــا طـوراً وأثبتـنَ أسـطرا
عليهــنَّ مِـن أهـلِ الغـرامِ عصـابةٌ
نفـى الوجدُ عن أجفانِها لذَّةَ الكرى
فكُلاًّ تــرى فــوق المطيَّــةِ منهــمُ
علــى شـُعَبِ الأكـوارِ أشـعثَ أغبَـرا
تُميلُهـــمُ كـــأسُ الكَلالِ كأنَّمـــا
تعـاطَوا علـى أعلى الغواربِ مُسْكِرا
وأحمــاسِ حــربٍ فــوقَ كــلَّ طِمِـرَّةٍ
مُضــبَرَّةِ المتنيـنِ محبوكـةِ الفَـرا
ليــوثُ وغًـى يـومَ الكفـاحِ تراهـمُ
أقـلَّ عديـداً فـي اللقـاءِ وأكـثرا
مُعَـوَّدَةٌ أن تـتركَ الـبيضَ في الوغى
محطمــــةً والســــمهريَّ مُكَســـَّرا
بحيـثُ لسـانُ السـيفِ يصـبحُ خاطبـاً
وحيـث يكـونُ الهـامُ للسـيفِ منبرا
واِنْ أقبلـــتْ زرقُ الأســنَّةِ شــرَّعاً
وعـاينتَ فـي أطرافِها الموتَ أحمرا
بأيـدي رجـالٍ مـا أخـفَّ إلى الوغى
اِذا مـا دعـا داعـي الجِلادِ وأصبرا
رأيتَهـــم والمــوتُ مُــرٌّ مــذاقُه
يخوضـونَ منـه فـي الملمّـاتِ أبحُرا
أسـودٌ تخـالُ السـمهريةَ فـي الوغى
لهــا أُجُمــاً والمشــرفيَّةَ أظفُـرا
يـبيعونَ فـي يـومِ النـزالِ نفوسَهمْ
اِذا مـا رأوا اِبـنَ المحامدِ يُشترى
واَمّـا دعـا داعـي الصـريخِ وأقبلتْ
كتــائبُ يحملـن القنـا والسـنورا
يحفُّــونَ بـالبزلِ الحراجيـجِ سـُهَّماً
اليهـا وبـالجُردِ العناجيـجِ ضـُمَّرا
ومَـنْ كـان في يومِ اللقاءِ ابنَ حرةٍ
تَقـــدَّمَ لا يختـــارُ أن يتـــأخَّرا
بعــزم يفســل المرهفــات بحــده
ويهـزم فـي يـوم الكريهـة عسـكرا
ومـا روضـةٌ بـاتَ القِطـارُ يجودُهـا
فأعشــبَ مغــبرُّ الريــاضِ وأزهـرا
تَــدرهمَ نُــوّارُ القــاحيَّ مَوْهِنــاً
ولاحــتْ لــه شـمسُ الضـحى فتـدنَّرا
وهــبَّ نســيمُ الصـبحِ فـي جنبـاتِه
ســُحيراً بأخبــارِ الحمـى فتعطَّـرا
ورنَّــحَ رنــدَ الــواديينِ هبــوبُه
فمـــالَ علــى حَــوذانِه وتــأطَّرا
وشــعَ فيهـا القَطْـرُ ديبـاجَ روضـِه
فراقتــكَ أزهـارُ الخميلـةِ منظـرا
بأحسـنَ مِـن شـِعري إذا مـا نظمتُـه
وفصــَّلتُ منــه فـي القلائدِ جـوهرا
نظيـمٌ إذا مـا حكتُـه قـالتِ النُّهى
حنانيـكَ مـا أحيـا فـؤاداً وأشعرا
ونلـتُ مِـنَ الشـَّعرِ الثريـا تطاولاً
فيـا ليتهمْ نالوا على قربهِ الثرى
تركــتُ لأهـلِ الشـعرِ ضحضـاحَ مـائهِ
وأحـرزتُ منـه رائقَ الـوِردِ كـوثرا
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.