هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَعُـــدَ المــزارُ فأنَّــةٌ وتــذكُّرُ
بعــدَ الخليــطِ وعــبرةٌ تتحــدَّرُ
ومـــولهٌ بيــنَ الطلــولِ كــأنَّهُ
ألِـــفٌ يخاطبُهــا وهــنَّ الأســطرُ
وصــبابةٌ بيــنَ الجوانــحِ كلَّمـا
ذُكِــرَ الفــراقُ فنارُهــا تتسـعَّرُ
لّلـهِ قلـبي كـم يَلِـجُّ بـه الهـوى
فيـــبيتُ يُنجِــدُ وجــدُه ويُغَــوِّرُ
يرجـو الوصـالَ وتارةً يخشى النوى
فِـالامَ يرجـو فـي الغـرامِ ويَحْـذَرُ
يـا قلـبُ كم تصبو إلى زمنِ الحمى
وأهيلِـــه شــوقاً وكــم تتــذكَّرُ
بـانوا فقلبـكَ حسـرةً مِـن بعـدِما
بــانوا علــى آثــارِهمْ يتفطَّــرُ
قلـبٌ يقـولُ لعـاذليهِ علـى الهوى
كُفُّــوا فميعــادُ السـُّلوِّ المحشـرُ
تُصــبيكَ حــوراءُ العيـونِ غضيضـةٌ
هيفـــاءُ مُخْطَفَــةٌ وظــبيٌ أحــورُ
وكأنَّمـــا هــذي مهــاةُ أراكــةٍ
ترنــو بيقفلهــا وهــذا جـؤْ ذَرُ
ظـبيٌ أرومُ الوصـلَ منـه ودونه ال
بيــضُ القواضـبُ والمشـيجُ الأسـمرُ
فـي حيـث لا لمـعُ الـبروقِ وسحبُها
اِلاّ القواضــبُ والعجــاجُ الأكــدرُ
وفـوارسٌ خاضـوا الـوغى وغمارَهـا
فـي حيـث بحرُهـمُ الحديـدُ الأخضـرُ
والخيــلُ تمــزعُ والأســنَّةُ شــُرَّعٌ
والــبيضُ تُثلَــمُ والقنـا تتـأطَّرُ
فظُـبي الصـوارمِ لا الـبروقُ لوامعٌ
فــي حيـث سـحبُ حُمـاتهنَّ العِـثيَرُ
وغمامــةُ الحــربِ العَـوانِ ملثـةٌ
بســوى النصـالِ كماتُهـا لا تُمطّـرُ
نشــقوا ريـاحينَ الرمـاحِ حماسـةً
فكأنَّمـــا فيهـــنَّ مســكٌ أذفــرُ
مِـن كـلِّ فـارسِ مَعـرَكٍ يـردُ الردى
اِلْفــاً ويُطربُــه الثنـاءُ فَيُنْشـُرُ
ونجــائبٍ كلفنُهــنَّ إلــى الحمـى
شــوقاً تظلَّــمَ منــه مَــرْتٌ أزورُ
أنضـيتُ فيـه الناعجـاتِ فِـانْ وفَتْ
كَفلَــتْ تلاقينــا العتـاقُ الضـمَّرُ
طمعـاً بِعَـوْدِ زمـانِ أيـامِ اللِّـوى
ومُحَجِّـــرٍ ســُقيَ الّلــوى ومُحَجِّــرُ
لا الظاعنونَ عنِ العقيقِ إلى الحمى
رجعــوا ولا قلـبي المعنَّـى يَصـبِرُ
تَخِـذَ النـزوعَ إلـى الأحبَّـةِ دَيْدَناً
فغــدا وجامــحُ شــوقِه لا يَقصــُرُ
لامَ العواذلُ في الغرامِ فما ارعوى
وجـدي واِنْ جَنفَـوا علـيَّ فـأكثروا
سـِيّانِ عنـدي بعـدَما احتنكَ الهوى
وسـَطا الغـرامُ أطولوا أم قصَّروا
ولـــربَّ يــومٍ للــودَاعِ شــَهِدتُه
حيــرانَ تعــترفُ الـدموعُ وأُنكـرُ
كشـفَ الفـراقُ مِـنَ الحيـاءِ قِناعَهُ
فطَفِقـــتُ لا أخشـــى ولا أتســـَّترُ
فــي موقــفٍ مــا فيـه إلا أنفـسٌ
ذابــتْ فَســمَّوها دموعــاً تَفطُــرُ
لا العــذلُ يملـكُ صـبوتي فيردُّهـا
جــبراً ومثــلُ صــبابتي لا تُجبَـرُ
كلاّ ولا وجـــدي القــديمُ بمنتــهٍ
عمَّــنْ يُــؤنَّبُ فــي هـواه ويُزجَـرُ
كلاّ ولا وِردُ الوصــــالِ وبــــردُه
حاشـــاه بعــدَ صــفائهِ يتكــدَّرُ
ومـــدلَّهٍ أمســتْ وشــاةُ دمــوعِه
عنـــه تُحــدِّثُ بــالهوى وتُخبِّــرُ
وغــدا تنفُّســُه يَنْــمُّ بكــلِّ مـا
يُخفيــهِ مِـن سـرِّ الغـرامِ ويُظهِـرُ
وتغيَّــرتْ تلــكَ الطلـولُ وأهلُهـا
بعــدَ النــوى وهــواه لا يتغيَّـرُ
هطلــتْ سـحابةُ دمعِـه فيهـا فمـا
حَفَلَـتْ وقـد بَخِـلَ السـحابُ الممطرُ
تُصــبيهِ أغصـانُ القـدودِ مـوائلاً
ويشـــوقُه وردُ الخــدودِ الأحمــرُ
ياليـلُ طلـتَ فِـانْ تنـاقصَ بعـدما
أفرطــتَ صــبري فــالحنينُ مـوفَّرُ
طمــحٌ يزيــدُ وأضـلعٌ تَلْظَـى هـوًى
وصـــبابةٌ تقــوى وصــبرٌ يُقهَــرُ
كـم بـتُّ بالليـلِ الطويـلِ مروَّعـاً
وأخـو السـلوِّ ينـامُ فيـه وأسـهرُ
زمــنٌ عـذيرايَ الصـبابةُ والصـِّبا
فيــه ومغلــوبُ الصــبابةِ يُعـذَرُ
مَــنْ لـي وكـافورُ المشـيبِ مُنَـوَّرٌ
لـو دامَ مِـن ليـلِ الشبابِ العنبرُ
ياأيُّهـا الشـعراءُ هـل مِـن لا قـطٍ
دُرّاً يســودُ بــه فهــذا الجـوهرُ
وقــفَ اختيـاركمُ عليـه فمـا لَـهُ
مُتَقَــــدَّمٌ عنــــه ولا متــــأخَّرُ
هـذا هـو الشـِّعرُ الـذي لـو أنَّـه
مـاءٌ لقـالَ النـاسُ هـذا الكوثرُ
ولــو انَّــه خُطَــبٌ أرتِّـبُ لفظَهـا
جُمعيَّــةً لصــبا اليهــا المنـبرُ
عُـرُبُ القصـائدِ مـا غـدونَ شوارداً
وغــدا النــويُّ بهـنَّ وهـو معطَّـرُ
يــزددنَ حســناً مـا ترنَّـمَ منشـدٌ
بنســـيبهنَّ ومــا تَكُــرُّ الأعصــرُ
عــزَّتْ علــى خطّـا بهـنَّ وكـلُّ مَـنْ
يســــتامهنَّ مطــــوَّقٌ ومســــوَّرُ
مِــن كــلِّ قافيــةٍ إذا غضغضـتَها
عُــبَّ الكلامُ كمــا تُعَــبُّ الأبحــرُ
عـذراءَ بكـرٍ فـي القريـضِ غريبـةٍ
بســوى النفــوسِ كلامُهـا لا يُمهَـرُ
مـا كنـتُ أرضـى أن يكـون خليلَها
كســـرى أنوشـــِرْوانَ والاِســكندَرُ
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.