هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كفـى حَزَنـاً أنَّـي أبثُّـكَ مـا عنـدي
وقـد رحـلَ الأحبـابُ عـن علَمَـيْ نَجدِ
وكيـف وقـد كنـتُ الأمينَ على الهوى
أُحـدَّثُ عـن أشـياءَ طـالَ لهـا جَحْدي
ومـا لُمْتُهـمْ فيمـا جنوه مِنَ النوى
لعلمـي بأنَّ اللومَ في الحبَّ لا يُجْدي
فيـا عـاذلي دعْ عنكَ عَذْلي فما أرى
عليـكَ ضـلالي فـي الغـرامِ ولا رشدي
إليـكَ فهـذا الشـوقُ قد عادَ مأْلَفاً
لقلبي وهذا الوجدُ قد صارَ لي وَحْدي
أحِــنُّ إلـى ليلـى فلـو زالَ حبُّهـا
ولا زالَ عـن قلـبي طَرِبْـتُ إلـى هندِ
سـقى زمـنَ الجرعـاءِ دمعي إذا ونتْ
ســحائبُ يحـدوهنَّ حـادٍ مـن الرعـدِ
اِذا لمعـتْ فيهـا البـوارقُ خلتُهـا
قواضـبَ فـي ليـلٍ مِـنَ النقـعِ مسودَّ
زمانــاً قطعنــاهُ شــهيّاً أوانُــه
بســاعاتِ وصـلٍ كلُّهـا زمـنُ الـوردِ
فليـــت لأيـــامِ تقضــَّتْ بقربهــمْ
رجوعـاً ولا يُرْجَـى لمـا فـاتَ مِن ردَّ
وممــا شــجاني فـي الأراكِ حمامـةٌ
تغنَّـتْ علـى فـرعٍ من البانِ والزَّنْدِ
تنـوحُ اشـتياقاً والهـديلُ أمامَهـا
على البانِ لم تعبثْ به راحةُ البُعْدِ
فكيـف بهـا لوعـاينتْ موقـفَ النوى
مضــافاً إلــى هجـرِ تطـاولَ أوصـدِِّ
وخــوصُ النيـاقِ الواخـداتِ بـواركٌ
لوشـكِ النـوى مـابينَ حَـلِّ إلـى شَدِّ
ومَعْـــرَكٍَ بيــنٍ فــالغزالُ مــرَّوعٌ
يُـــودِّعنُي ســرّاً ودمعــيَ كالعِــدِّ
فطــوراً أُرى فيــه جريــحَ لحـاظِه
وطــوراً أُرى فيـه طعيـنَ قنـا قَـدِّ
وقـد عـدتُ مقرونـاً بوجـدي ولوعتي
غـداةُ سرى الحادي عنِ الأجْرَعِ الفردِ
أسـائلُ رسـمَ الـدارِ عن أمدِ النوى
واِنْ لـم أكن بالعَودِ منهمْ على وعدِ
وذي هَيــفٍَ مــا زالَ يهــزأُ قــدُّه
وقـد هـزَّهُ الاِعجـابُ بالقُضـُبِ المُلْدِ
تطــاولتِ الأزمــانُ بينــي وبينَـهُ
ومـا حـالَ حاشـاه ولا حلـتُ عن عهدِ
كــأنَّ الهــوى إلــى عليـه أَليَّـةً
بـأنْ لا أَرى لـي منـه ماعشتُ مِن بُدِّ
وهيَّجــتُ أشــجانَ الرِّفــاقِ بعالـجٍ
وهـوجُ المطايا الناجياتِ بنا تَخدي
وقــد زرتُ ربــعَ الظـاعنينَ عشـيَّةً
فبـاتَ إلـى قلبي رسيسُ الهوى يَهدي
بنـوحٍ علـى مـا فاتَ مِن زمنِ الصِّبا
ودمـعٍ علـى عيـشٍ تقضـَّى بهـمْ رغـدِ
وأعــدانيَ الرسـمُ الـدريسُ بسـُقْمِه
فأعــديتهُ والســُّقمُ أكـثرُه يُعـدي
فيا قلبُ قد أصبحتَ جَلْداً على النوى
ومـا كنـتَ تُـدعَى قبـلَ ذلكَ بالجَلْدِ
ولـو لـم تكن جَلْداً لما كنتَ بعدهمْ
بقيـتَ ولـو أصـبحتَ مِـن حجـرٍ صـَلْدِ
أحبتَّنــا مَـنْ حـلَّ بـالجِزعِ بعـدكمْ
وقـد بنتـمُ عنـه ومَـنْ حلَّـهُ بعـدي
ومَـنْ بـاتَ يَسـقيهِ الـدموعَ غزيـرةً
تَحـدَّ رُشـوقاً فوقَ ذاكَ الثرى الجَعدِ
وينظــرُ خفّــاقَ الــبروقِ فينطـوي
علـى أضلعٍ لم يبقُ فيها سوى الوجدِ
اِذا لاحَــهُ حــرُّ الغــرامِ رأيتُــه
يعــانقُ أطلالَ الـديارِ مِـنَ الوقـدِ
يُبَـــرِّدُ بـــالائآرِ لــذعَ غليلِــهِ
وجـاحمُ نـارِ الشـوقِ في ذلكَ البَرْدِ
ومـا صـارمٌ يَفْـري الضـرائبَ باتـكٌ
مَخُـوفُ سُطا الحدَّينِ يُعزى إلى الهندِ
اِذا مـا انتضـاهُ في الكريهةِ ضاربٌ
ومَـرَّ يـؤمُّ القِـرنَ فـي ملتقى الأسدِ
يرى الموتَ منه في الغِرارينِ كامناً
يلاحظُــه مــابينَ حــدِّ إلــى حــدَّ
بأمضـى غِراراً مِن لساني إذا انبرى
يُنَظَّـمُ شـِعراً ليـس لـي فيـه مِن نِدِّ
فكـــلُّ كلامٍ فيـــه عِقْـــدٌ منضــَّدٌ
وكــلُّ قصــيدٍ فيـه واسـطةُ العِقْـدِ
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.