هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفــي كـلَّ يـومٍ عـبرةٌ لـكَ تَهمَـعُ
وقلـــبٌ مِـــنَ الـــبينِ مُوَجَّــعُ
وورقـاءَ تَهـدي لاعجَ الشوقِ والهوى
اِذا مـا انـبرتْ فوقَ الغصونِ تُرَجَّعُ
وريـــعٍ إذا حيَّيــتَ دارسَ رســمِه
شـــجتكَ ديـــارٌ للأحبَّــةِ بلقــعُ
منــازلُ يَشــجيني لهـنَّ وقـد خلا
مِـنَ القـومِ مصـطافٌ يـروقُ ومريـعُ
أســوفُ ثـرى الأطلالِ فيهـا وهكـذا
أخـو الشوقِ مِن فرطِ الصبابةِ يصنعُ
وقفـتُ بهـا والـدمعُ تجـري غروبُه
علـى الخـدَّ منّـي والحمـائمُ تَسجَعُ
فمنهـنَّ تغريـدٌ ومنّـي علـى الحمى
وأيـــامِه نــوحٌ يزيــدُ وأدمــعُ
حمائمُ لم يسجعنَ في البانِ والغَضا
مغــــرَّدةً إلا وعينـــايَ تَـــدمَعُ
علـى جيرةٍ بانوا فلي بعدما نأوا
علـى الربـعِ جفـنٌ بالمدامعِ مُترَعُ
حَفِظْـتُ لهـمْ عهـدَ الحمـى وزمـانَه
علـى أنَّهـمْ خانوا العهودَ وضيَّعوا
لقد أودعوا قلبي مع الوجدِ والأسى
ضـِرامًا مِـنَ الأشـواقِ سـاعةَ ودَّعوا
فلا أدمعـي ترقـا ولا القلـبُ ساكنٌ
ولا لوعـتي تخبـو ولا العيـنُ تهجعُ
يُجَــدَّدُ لــي ذكراهــمُ كـلَّ سـاعةٍ
فــؤادٌ بأيــامِ التواصــلِ مولـعُ
ومـا كنـتُ أدري قبلَ ما بانَ حيُّهم
بـأنَّي إذا بـانوا عنِ الجِزعِ أجزعُ
ولا أن تَهيــامي القــديمَ يعيـدُه
جديـدًا كمـا كـان الحنينُ المرجَّعُ
وممــا شـجاني فـي الأراكِ حمامـةٌ
تنـــوحُ وبـــرقٌ جَنبَــهُ يتلمَّــعُ
أُقابـلُ ذا مِـن نـارِ قلـبي بمثلِه
وتصـدحُ هـذى فـي الغصـونِ فيُصـدَعُ
وقائلــةٍ والحـيُّ قـد سـارَ غُـدوةً
ولـم يبـقَ مِـن قربِ التزاورِ مطمعُ
وقـد ضـقتُ ذرعًـا بـالفراقِ وصُنْعِه
حنانيــكَ كـم تبكـي وكـم تتوجَّـعُ
كأنَّـك لـم تعلـمْ بأنَّكَ في الهوى
تُعـــذَّبُ أحيانًـــا بــه وتُمتَّــعُ
فقلـتُ لهـا أُبـدي التجلُّدَ ظاهرًا
ولــي كَبِــدٌ مِــن هــولهِ يَتقطَّـعُ
سـأقنعُ بـالطيفِ الملمَّ على النوى
ومـا كنتُ لولا البعدُ بالطيفِ أقنعُ
وأقــرعُ ســنَّي للفــراقِ ندامــةً
علـى فـائتِ الوصلِ الذي ليس يَرجِعُ
علـى أننَّـي مـا زالَ قلـبي معذَّبًا
بجيـرانِ سـَلْعٍ أن أقاموا وأزمعوا
وحـوراءَ بـانتْ عـن مرابـعِ لَعْلَـعٍ
فمـا راقنـي مِـن بعـدِ ذلـكَ لَعْلَعُ
ولا شـاقني مِـن بعـدِما أوضعتْ بها
الـى الـبينِ أعضادُ النجائبِ مَوضِعُ
فهل لليالي القربِ مِن بعدِ ما مضتْ
حميــدةَ أوقــاتِ الزيـارةِ مَرجِـعُ
ومَنْ لي بأنْ يدنوا المزارُ فأشتكي
اليهـا صـنيعَ البينِ بي وهي تَسمَعُ
وأُنشـــدُها مّمــا أُحبَّــرُ شــُرَّدًا
يَــذِلُّ لهــا حُــرُّ الكلامِ ويخضــعُ
لهـا فـي نـديَّ القـومِ نشرٌ تخالُه
شـذا المسـكِ فـي أرجـائهِ يتضـوَّعُ
مـتى سـمعوا منّـا البديعَ وعظَّموا
محاســنَهُ نظَّمــتُ مــا هـو أبـدعُ
معـانٍ هـي البحـرُ الخِضـَمُّ يَزينُها
كلامٌ هــو الـروضُ الأريـضُ الموشـَّعُ
علـى مَفْـرقِ الأيـامِ مِـن دُرَّ لفظِها
وعســجدِ فــي الـدهرِ تـاجٌ مرصـَّعُ
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.